|

|
غالبية مسلمي النمسا: تضييقات أكثر بـ 2006
|
|
فيينا – أحمد المتبولي – إسلام أون لاين.نت/ 3-1-2006
|
 |
|
حسام شاكر الباحث والإعلامي المقيم بالنمسا
|
توقعت
غالبية مسلمي النمسا تعرض الأقلية
لتضييقات أكثر في عام 2006 من خلال فرض
قوانين جديدة للحد من الوجود الأجنبي
بالبلاد، معربة عن أملها في أن يشهد
العام الجديد مزيداً من التوحد داخل
صفوفهم.
أظهر
ذلك نتائج استطلاع للرأي عبر البريد
الإلكتروني أجرته شبكة "إسلام أون
لاين.نت" بالتعاون مع شبكة "رمضان"
وهي إحدى الشبكات الإسلامية التي تخدم
مسلمي النمسا. وشمل الاستطلاع عينة
ممثلة لقطاعات المسلمين في البلاد.
واستهدف
الاستطلاع - الذي أجري بمناسبة بدء
العام الميلادي الجديد - رصد إجابات 250
مسلماً على ثلاثة أسئلة تدور حول
توقعاتهم لاحتمال أن يشهد عام 2006 تضييق
الخناق على مسلمي النمسا وأوربا من
خلال تشديد بنود القوانين الخاصة
بالتواجد الأجنبي.
كما
سُئل المشاركون عما إذا كانت الأقلية
حققت إنجازات في عام 2005 تسهم في دعم
احتياجات أفرادها أو تقوية مكانتها
داخل المجتمع النمساوي، بالإضافة إلى
ما تفتقده الأقلية وتأمل في تحقيقه
خلال العام الجديد.
تضييقات
أكثر
وأظهرت
النتائج أن 80% من المشاركين يرون أن
مسلمي النمسا سيتعرضون لمزيد من
التضييقات خلال العام الجديد، بينما
أعرب 20% عن تفاؤل حذر تجاه مستقبل مسلمي
النمسا خاصة ومسلمي أوربا بوجه عام.
وتبدأ
النمسا عمليا مع مطلع عام 2006 العمل
ببنود جديدة لقانون التجنيس تفرض
قيودا إضافية للحد من عدد المهاجرين
الراغبين في الحصول على الجنسية
النمساوية.
وسيتم
بموجب التعديلات الجديدة تمديد فترات
انتظار المهاجر للحصول على الجنسية
لمدد تصل إلى 7 أو10 أعوام شريطة أن يجري
المتجنس اختباراً في اللغة الألمانية
للكشف عن قدراته الاندماجية.
وبينما
رأى 65% أن انجازات تحققت في عام 2005،
ولمسها أبناء الأقلية، أعرب 30% عن عدم
رضاهم عن أداء القائمين على شئون مسلمي
البلاد، أما النسبة الباقية فأعربت عن
عدم معرفتها بما تم من إنجازات؛ لأن
الأمر لا يشغلها.
وحول
ما تأمل الأقلية في تحقيقه بالعام
الجديد أعرب 70% من المشاركين عن أملهم
في تحقيق مزيد من التوحد بين مسلمي
النمسا. وفي حين طالب10% بتخصيص
ميزانيات لدعم الإعانات الاجتماعية
بين المسلمين مثل إعانات التعليم
والزواج والوفاة، دعا 20% إلى المساواة
بين أبناء الأقلية وسكان البلاد
الأصليين في الحصول على الوظائف.
تراجع
وتحسن
وللتعليق
على نتائج الاستطلاع التقت شبكة "إسلام
أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء 3-1-2006
حسام شاكر الباحث والإعلامي المقيم
بالنمسا.
وحول
توقع 80% من المشاركين بالاستطلاع أن
يشهد العام الجديد مزيدا من التضييق
على مسلمي النمسا وأوربا قال شاكر: إنه
"من الصعب إصدار حكم تعميمي على
إجمالي الواقع الأوروبي.. لكن بكل
تأكيد ستكون هناك حالات من التراجع،
وأخرى من التحسّن ترتهن بالتطورات
والمستجدات".
وعن
إنجازات الأقلية في عام 2005 شدد الباحث
الإعلامي على اعتقاده بأن "الإنجاز
العام الذي يتحقّق على الطريق منذ عدة
أعوام هو الظهور المتزايد للمسلمين
كجزء من النسيج الاجتماعي لهذا البلد".
وقال:
إن "هذا مكسب هام قيد التحقق في عدة
مسارات، وينبغي دعمه وتعزيزه
باستمرار، والإسراع به في مسارات أخرى
ما زالت مهجورة".
وأضاف
أن "هناك مكاسب ملموسة بتفاوت على
المستوى السياسي والعمل الشبابي
والتواصل بين المؤسسات الإسلامية
والأئمة".
كما
أن هناك "مكاسب متراكمة تتحقق على
طريق توفير بعض الاحتياجات الأساسية
لمسلمي النمسا، من بينها مشروع
المقبرة الإسلامية بفيينا، ووجود
أكاديمية ومعهد لتأهيل مدرسي الدين
الإسلامي".
"الإسلاموفوبيا"
غير
أن الباحث الإعلامي رصد بعض الجوانب
السلبية على رأسها "أن مسلمي النمسا
شهدوا بعض التراجعات، من أبرزها نجاح
تجربة استنبات الإسلاموفوبيا (الخوف
المرضي من الإسلام) الصارخة في البيئة
السياسية النمساوية".
ولفت
إلى أن التقديرات تظهر أن الحملة
الدعائية المناهضة للإسلام التي شنّها
حزب الحرية اليميني بفيينا إبان
انتخابات أكتوبر2005 سيكون لها صدى على
المستوى الاتحادي بأسره.
وأجمل
شاكر سلبيات أخرى في "غياب التواصل
بين الأجيال في معظم الجمعيات
والاتحادات وإدارات المساجد، وضعف
حضور المرأة المسلمة في ساحة الفعل
العام لمسلمي النمسا، باستثناء حالات
قليلة مفردة".
وشهد
العام 2005 إقرار حزمة من القوانين
المثيرة للجدل تستهدف تقليص الوجود
الأجنبي بالنمسا، وهو ما اعتبره مسلمو
البلاد محاولة أوربية شاملة للسيطرة
على التواجد الإسلامي داخل الاتحاد
الأوربي، الذي تتولى النمسا رئاسته
اعتبارا من يناير 2006، ولمدة ستة أشهر.
ووفقا
لآخر الإحصاءات يعيش في النمسا نحو 400
ألف مسلم أي 4% من تعداد السكان الذي
يبلغ 8 ملايين نسمة.
ورغم
شكوى مسلمي البلاد من تشديد إجراءات
الحصول على الجنسية النمساوية، فإنهم
يتمتعون بحق دستوري في ممارسة الشعائر
الدينية وإقامة المؤسسات والمنظمات
التي تدير شئونهم وكذلك حرية إقامة
المساجد.
وحصل
المسلمون على هذه الحقوق منذ ما يقرب
من قرن من الزمان حينما أصدر القيصر
فرانس جوزيف إمبراطور النمسا عام 1912
قانون الإسلام لاستيعاب المواطنين
المسلمين الذين انضموا للإمبراطورية
النمساوية-المجرية.
|