رفض
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)
محاولات من جانب أعضاء في حركة فتح
التي يتزعمها للانسحاب من الانتخابات
التشريعية أو تأجيل موعدها المقرر في 25
يناير الجاري وسط حالة من الفوضى
متزايدة في قطاع غزة.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء الأحد
1-1-2006 عن مسئول كبير في فتح قوله: "إن
عباس رفض طلبات بعض الأعضاء "بالانسحاب"
والتي طرحت قبل الموعد النهائي عند
منتصف الليل (ليل الأحد) عبر الهاتف من
دولة الإمارات العربية المتحدة التي
يزورها خلال جولة دبلوماسية بالخليج".
وأعلن
مرشحو حركة "فتح" بمدينة القدس
المحتلة، قبل 3 أيام سحب ترشيحاتهم،
سواء على مستوى قائمة "فتح" أو
الدوائر، احتجاجا على القيود
الإسرائيلية التي تحول دون مشاركة حرة
للفلسطينيين المقدسيين في هذه
الانتخابات.
وقال
حاتم عبد القادر النائب الفتحاوي عن
القدس الأحد: "لم نحصل على موافقة من
قيادة فتح على سحب ترشيحنا. نؤيد إرجاء
الانتخابات بسبب القدس وبسبب الوضع
الأمني الداخلي الذي تسوده الفوضى".
وأضاف
عبد القادر: "اللجنة المركزية لحركة
فتح كانت تعتزم محاولة سحب القائمة
كلها، ولكن المرشحين لم يتمكنوا من
التوصل إلى إجماع بشأن هذه المسألة".
وقالت
رويترز: إن عباس أصرَّ أيضا على رفض
تأجيل الانتخابات التشريعية التي يخشى
أعضاء بفتح من أنه في حال إجرائها في ظل
الانقسام الذي تشهده الحركة حاليا فإن
ذلك سيضر بفرص الحركة ويعزز فرص حركة
المقاومة الإسلامية "حماس".
توصية
بالتأجيل
من
جانبه قال عباس زكي عضو اللجنة
المركزية لحركة فتح لرويترز: إن "معظم
أعضاء اللجنة وقعوا مذكرة داخلية
ستسلم إلى عباس تتضمن توصية بتأجيل
الانتخابات إذا استمرت الفوضى وإذا
منعت إسرائيل التصويت في القدس".
واعتبر
زكي أن "إجراء الانتخابات بغير
تصويت في القدس سيكون سابقة سياسية
خطيرة والفوضى لن تتيح الفرصة لعملية
ديمقراطية حقيقية".
وذكرت
"رويترز" أن مرشحي فتح عن القدس
بالانتخابات قالوا: إنهم يريدون الآن
تأجيل الانتخابات بعد رفض محاولتهم
للانسحاب؛ لأن الموعد النهائي
للانسحاب انتهى.
وكانت
اللجنة المركزية بفتح وهي أعلى هيئة
لصنع القرار بالحركة قالت في وقت سابق
إنه يجب على عباس تأجيل الانتخابات
المقرر أن تجري في 25 يناير 2006 إذا
استمرت الفوضى ونفذت إسرائيل تهديدا
بمنع التصويت في القدس الشرقية إذا
شاركت حماس.
فوضى
أمنية
 |
|
حاتم عبد القادر النائب الفتحاوي عن القدس
|
وتأتي
المطالب بتأجيل الانتخابات وسط تزايد
مظاهر الفوضى والفلتان الأمني في قطاع
غزة خلال الفترة الماضية، حيث قام
مسلحون الأحد بخطف داعية سلام إيطالي
في مدينة خان يونس بغزة ثم أطلقوا
سراحه بعد ساعات. كما انتهت عملية
اختطاف أخرى قبل بضعة أيام عندما أفرج
خاطفون في مدينة رفح جنوب قطاع غزة عن 3
بريطانيين كانوا قد اختطفوهم بالقرب
من معبر رفح الحدودي.
وفجر
ناشطون في وقت سابق ناديا خاليا تابعا
للأمم المتحدة، ودأب آخرون على احتلال
مبانٍ تابعة للحكومة الفلسطينية في
قطاع غزة لساعات منذ الانسحاب
الإسرائيلي منه.
ومقابل
مطالبة أعضاء من فتح بتأجيل
الانتخابات تطالب حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" التي حققت مكاسب
قوية في الانتخابات المحلية التي جرت
خلال الشهور الأخيرة بإجراء
الانتخابات في موعدها.
غير
أن إسرائيل وواشنطن تعارضان مشاركة
حماس في الانتخابات وتخشيان من احتمال
أن تحقق مكاسب قوية.
تقدم
فتح
وفي
الوقت الذي تبدو فيه حركتا فتح وحماس
المتنافسين الرئيسيين على الانتخابات
أظهر استطلاع للرأي نشر الأحد أن فتح
احتفظت بتقدمها على حماس رغم
الانقسامات التي تعاني منها الأولى.
وأظهر
الاستطلاع أن نحو 43 في المائة من
الفلسطينيين سيصوتون لفتح فيما سيعطي
25 في المائة أصواتهم لحركة حماس. وكان
استطلاع سابق أجراه المركز الفلسطيني
للبحوث السياسية والمسحية منح تأييدا
نسبته 50 في المائة لفتح و32 في المائة
لحماس.
وأظهر
الاستطلاع الأخير أن الفصائل
الفلسطينية الأصغر حجما حصلت كل منها
على ما يتراوح بين اثنين وخمسة في
المائة من الأصوات.
كما
كشف عن أن التأييد لفتح وحماس تراجع
مقارنة مع استطلاعات سابقة فيما زاد
عدد الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم
قبل الانتخابات. وشمل هذا الاستطلاع
الأخير الذي أجري بين يومي 29 و31 ديسمبر
2005 نحو 4560 شخصا في الضفة الغربية وغزة.