|

|
خطف الأجانب بغزة "يهدد" الانتخابات
|
|
غزة
- علا عطا الله - إسلام أون لاين.نت/ 1-1-2006
|
 |
|
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
|
رأى
محللون وخبراء سياسيون فلسطينيون أن
تكرار عمليات اختطاف الأجانب في قطاع
غزة يهدف إلى إشاعة الفوضى وتكريس
سياسية التخويف، وهو ما قد يؤدي إلى
تعطيل الانتخابات التشريعية القادمة
المقررة في 25 يناير 2006.
وشهد
قطاع غزة خلال الآونة الأخيرة حالة من
الفوضى والفلتان الأمني وتواتر عمليات
خطف الأجانب من قبل مسلحين فلسطينيين
كان آخرها خطف أحد الإيطاليين اليوم
الأحد 1-1-2006 وإطلاق سراحه بعد ساعات دون
الإعلان عن أية مطالب.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 1-1-2006 قال هاني حبيب الكاتب
والمحلل السياسي: "إن ظاهرة خطف
الأجانب في مدينة غزة التي ازدادت بشكل
ملحوظ وغير منطقي تأتي في سياق زيادة
فلتان أمني وحالة من الفوضى تشهدها
الساحة الفلسطينية".
ورأى
حبيب: "أن هذه الحوادث تقف وراءها
جهات تهدف إلى ضرب المصلحة الوطنية فهي
لا تطالب بحقوق ولا تتحدث عن أسباب،
وهو ما يدلل على أن هدفهم الخفي هو
إشاعة الفوضى والخوف، الأمر الذي يمكن
أن ينعكس على الانتخابات التشريعية".
وأضاف
حبيب: "إن سياسة التخويف ستنعكس على
المراقبين الدوليين الذين تنتظرهم غزة
لمراقبة الانتخابات، واستمرار الخطف
يؤدي إلى عزوفهم عن المجيء إلى غزة
وهذا يعني تخريب الانتخابات أو
تأجيلها".
واعتبر
حبيب: "أن عمليات الخطف لا تطال
الأجانب فقط، بل تعمل على تشويه صورتنا
أمام العالم، وتؤكد عجز السلطة
الفلسطينية عن حماية الأجانب وحماية
مواطنيها".
دوائر
رسمية
 |
|
المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري
|
|
ووافق
"هاني المصري" المحلل والكاتب
الفلسطيني "حبيب" في أن الهدف من
الاختطاف ترهيب المراقبين الأجانب
قائلاً: "كيف سيراقبون الانتخابات
تحت أجواء الخوف وأمام حوادث الخطف
اليومية لزملائهم؟ من المؤكد أنهم
سيبتعدون".
ولمح
المصري إلى: "إمكانية تورط جهات على
صلة بدوائر رسمية في الأراضي
الفلسطينية في حوادث الاختطاف، وأن
هذه الأوساط تريد اتخاذ الفوضى ذريعة
لتأجيل الانتخابات أو إلغائها".
ويشار أن الكثير من عمليات الاختطاف
تبنتها عناصر نسبت نفسها لكتائب شهداء
الأقصى المحسوبة على فتح. كما يشار إلى
أنه بعد النتائج القوية التي حققتها
حركة حماس في الانتخابات المحلية فإن
شخصيات داخل حركة فتح ناشدت الرئيس
الفلسطيني محمود عباس تأجيل
الانتخابات التشريعية لتفادي احتمال
الإصابة بنتائج هزيلة، خاصة في ضوء
الخلافات داخل الحركة.
إلا
أن "رويترز" نقلت السبت 31-12-2005 عن
صائب عريقات كبير المفاوضين
الفلسطينيين قوله: "إن عملية الخطف..
قد تخيف المراقبين الأجانب وتمنعهم من
مراقبة الانتخابات الفلسطينية التي
تتحدى فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
للمرة الأولى حركة فتح بزعامة عباس".
وأبلغ
عريقات قناة تلفزيون سكاي: "قد يكون
السبب وراء هذا العمل الأرعن هو إبقاء
هؤلاء المراقبين بعيدًا؛ لأن البعض
يريد تخريب هذه الانتخابات".
واعتبر
المصري: "أن إجراء الانتخابات في
موعدها في 25 يناير بمثابة بداية الفرج
للوضع الفلسطيني، وأن تأجيلها سيفتح
أبواب الجحيم ويفقد ما تبقى من مصداقية
للسلطة".
وشارك
المحلل السياسي يوسف رزقة الآراء
السابقة في أن الهدف من وراء حوادث
الخطف هو تعزيز الفوضى والفلتان
الأمني في محاولة لتأجيل الانتخابات.
وأشار
رزقة إلى: "أن الخاطفين لا يطالبون
بقضايا وطنية من شأنها الضغط على
القيادة السياسية. كما لا توجد جهود
محاسبة أو ملاحقة للخاطفين، مما يدل
على أن هناك بعض الجهات المسئولة تقف
وراءهم".
مسلسل
اختطاف
وشهد
قطاع غزة خلال الشهور القليلة الماضية
مسلسل لعمليات اختطاف أجانب أعلن عن
آخرها ظهر اليوم الأحد 1-1-2005، حيث قام
مسلحون نسبوا أنفسهم لكتائب شهداء
الأقصى المحسوبة على فتح باختطاف
إيطالي في مدينة خان يونس كان ضمن بعثة
البرلمان الأوربي التي تزور قطاع غزة
وتضم 20 شخصًا إلا أن الخاطفين أطلقوا
سراحه بعد ساعات دون أن يعلنوا عن أي
مطالب.
وكانت
عملية اختطاف أخرى انتهت قبل يومين
عندما أفرج خاطفون في مدينة رفح جنوب
قطاع غزة عن 3 بريطانيين كانوا قد
اختطفوهم بالقرب من معبر رفح الحدودي.
وفي
الأسبوع الماضي كان مسلحون قد اختطفوا
مدرسين أجانب، لكنهم أطلقوا سراحهم
بعد فترة قصيرة.
وفي
يوليو 2005 أفرج مسلحون في قطاع غزة عن
اثنين من موظفي الأمم المتحدة يعملان
في برنامج الأمم المتحدة للتنمية بعد
ساعات من احتجازهما كرهائن دون أن
يتعرضا للأذى.
فرض
الأمن
وفي
مقابل هذا التدهور الأمني تعهد الرئيس
الفلسطيني محمود عباس السبت 31-12-2005
بفرض الأمن والنظام في الأراضي
الفلسطينية.
وفي
كلمة بمناسبة العام الجديدة قال عباس:
"إن غياب حكم القانون يمثل خطرًا
كبيرًا على ما وصفه بالمشروع القومي
الفلسطيني. لقد حان الوقت لفرض سلطة
النظام والقانون. ما يقع بين فترة
وأخرى يضر بمصداقيتنا الدولية ويقوي
حجة إسرائيل في تعطيل السلام وعدم
الانسحاب".
|