|

|
إقرار حق المستقلين بالترشح في موريتانيا
|
|
نواكشوط-
سيد أحمد ولد باب- إسلام أون لاين.نت/
1-1-2006
|
 |
|
الشيخ ولد أب وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان
|
صادق
مجلس الوزراء الموريتاني على تعديل
قانون كان يحظر على الموريتانيين من
غير أعضاء الأحزاب السياسية الترشح
لانتخابات البرلمان والمجالس المحلية.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأحد 1-1-2005 شدد قيادي إسلامي
بارز على أن السماح للمواطن
الموريتاني بالترشح كمستقل
للانتخابات "جزء لا يتجزأ من
الحريات السياسية التي لا معنى لأي
ممارسة ديمقراطية جادة دونها"،
وانتقد نحو 22 حزبا وقعت قبل شهرين
عريضة تطالب بعدم السماح بترشح
المستقلين.
وقال
وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان
الشيخ ولد أب خلال مؤتمر صحفي عقب
إقرار الحكومة لتعديل القانون مساء
الخميس 29-12-2005: إن الباب سيكون مفتوحا
أمام الموريتانيين الراغبين في الترشح
بشكل مستقل لانتخابات البرلمان
والمجالس المحلية المقررة في النصف
الثاني من عام 2006، دون الحاجة للانتماء
إلى حزب سياسي كما كان يشترط القانون
الساري منذ عام 2001.
حرية
سياسية
وجاء
قرار الحكومة الموريتانية بعد يوم
واحد من إيداع عريضة وقعت عليها 149
شخصية موريتانية من السياسيين
والحقوقيين والإعلاميين تطالب
الحكومة بإقرار تعديل القانون، ورفض
مقترحات الأحزاب السياسية.
وأعرب
السفير السابق والقيادي الإسلامي
البارز المختار ولد محمد موسى أحد
الموقعين على العريضة عن سعادته
بتعديل القانون.
وقال
في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد: إن السماح للمواطن الموريتاني
بالترشح كمستقل للانتخابات "جزء لا
يتجزأ من الحريات السياسية التي لا
معنى لأي ممارسة ديمقراطية جادة دونها".
وشدد
على أن العريضة التي رفعوها إلى
السلطات المختصة استهدفت "لفت
انتباه الجهات الرسمية والفاعلين
السياسيين إلى ضرورة احترام الدستور
الذي يسمح بالأساس للمواطن الموريتاني
بالترشح كمستقل في الانتخابات".
وانتقد
ولد محمد موسى "محاولة الأحزاب
الضغط على الموريتانيين، ودفعهم إلى
عضوية أحزاب لا يقتنعون ببرامجها
كسبيل وحيد للانخراط بالحياة السياسية".
ووصف
وثيقة الأحزاب السياسية المطالبة بعدم
السماح بترشح المستقلين للانتخابات
بأنها "استبداد وإرهاب فكري لا يمكن
بأي حال أن يحقق هدفه المقصود، إذ نقف
بكل قوة وحزم في مواجهته".
ضربة
وانتصار
ويقول
مراسل إسلام أون لاين في موريتانيا: إن
تعديل القانون يمثل ضربة قوية لحوالي 22
حزبا سياسيا غالبيتها أحزاب صغيرة سبق
أن وقعت قبل شهرين على وثيقة تتضمن
مجموعة من المطالب والمقترحات، من
بينها عدم السماح بترشح مستقلين في
الانتخابات المقبلة.
وأرجع
المراسل مطلب الأحزاب بقصر حق الترشح
على أعضائها إلى رغبتها في الاستفادة
من الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها
العديد من الشخصيات المستقلة، خصوصا
الإسلامية منها، من خلال وضع هذه
الشخصيات على قوائمها الانتخابية لحصد
مقاعد البرلمان والمجالس المحلية، كما
حدث بآخر انتخابات شهدتها موريتانيا.
كما
رأى مراقبون في هذا التعديل انتصارا
لبعض الشخصيات القبلية المستقلة ذات
الشعبية، والإسلاميين الذين حاولوا
بكل قوتهم طيلة الشهرين الماضيين
إحباط مخططات الأحزاب السياسية التي
تستهدفهم بشكل أساسي؛ خشية مواجهة
مرشحين إسلاميين في الانتخابات
البرلمانية والمحلية المقبلة؛ نظرا
لما يتمتع به الإسلاميون من حضور قوي
في الشارع السياسي الموريتاني.
المشهد
الحزبي
ويتشكل
المشهد الحزبي في موريتانيا من 27 حزبا
معظمها هامشي، وأبرز هذه الأحزاب حزب
التحالف الشعبي التقدمي (ناصري)
المندمج مع حركة الحر (التي تدافع عن
حقوق الأرقاء السابقين) بقيادة مسعود
ولد بلخير، وتكتل القوى الديمقراطية
بقيادة أحمد ولد داده، الذي شهد انضمام
شخصيات هامة انشقت عن الحزب الجمهوري
الذي يترأسه الرئيس الموريتاني
المخلوع معاوية ولد الطايع.
ومنذ
ظهور التعددية الحزبية في موريتانيا
مع بداية تسعينيات القرن العشرين
يواجه الإسلاميون رفضا شديدا من جانب
الحكومات المتعاقبة لإنشاء حزب سياسي.
وكان
أعلى ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري
الحاكم تعهد في 6-8-2005 "بإجراء
انتخابات عامة حرة ونزيهة بعد استفتاء
دستوري يجرى في غضون عام".
وشدد
محمد فال -الذي أطاح بالرئيس ولد
الطايع في انقلاب أبيض في 3-8-2005- على أنه
لن يسمح لأعضاء المجلس بالترشح
للرئاسة ولا لعضوية البرلمان.
|