احتشد
آلاف الجزائريين في شوارع العاصمة
الجزائرية السبت 31-12-2005 لاستقبال
رئيسهم عبد العزيز بوتفليقة الذي عاد
من رحلة علاج استمرت نحو 5 أسابيع في
فرنسا.
ومن
المقرر أن يكون أول قرار سياسي يتخذه
بوتفليقة بعد عودته هو التوقيع على
ميزانية عام 2006، بحسب مصادر رسمية، إلا
أنه لم يتضح بعد ما إذا كان يعتزم
استئناف جميع أنشطته بالكامل.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه
ينظر إلى بوتفليقة (68 عاما) على نطاق
واسع في الجزائر على أنه رمز للاستقرار
بعدما قاد بلاده المنتجة للنفط للخروج
من حرب أهلية دامت أكثر من عقد وخلفت
قرابة 150 ألف قتيل.
وكان
مرض بوتفليقة المفاجئ الحدث الأبرز
عام 2005، في الجزائر كون غيابه ترك
فراغا كبيرا في الساحة السياسية،
وبالتوازي خلف إشاعات لا حصر لها، وهو
ما أثار الخوف حول استمرار سياسية
الاستقرار والتنمية التي وعد بها.
ورصد
بوتفليقة 50 مليار دولار أمريكي
للتنمية على مدى 5 سنوات، وفي مقدمة تلك
المشاريع الاقتصادية المدرجة في
برنامج التنمية كانت قوانين ميثاق
السلم والمصالحة.
وحظي
ميثاق السلم والمصالحة بموافقة ساحقة
في استفتاء أجري نهاية سبتمبر 2005
ليتحول من إرادة سياسية طرحها الرئيس
بوتفليقة إلى إرادة شعبية، تنتظر صدور
قوانين ميثاق السلم والمصالحة لإنهاء
حالة العنف في البلاد، ونزول المسلحين
من الجبال.
تعاطف
كبير
ورأت
أوساط سياسية في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" السبت 31-12-2005 أن ما تجلى
من تعاطف قطاع كبير من الجزائريين مع
رئيسهم برز خلال رحلة علاجه إلى فرنسا
يعتبر تفويضا آخر يمكنه من إصدار عفو
شامل بسند شعبي قوي.
وكان
الرئيس بوتفليقة قد فاز بفترة رئاسية
ثانية لمدة 5 سنوات في الانتخابات
الرئاسية التي جرت يوم 8-4-2004، وهذه هي
المرة الأولى التي يعاد فيها انتخاب
رئيس جزائري منذ نهاية نظام الحزب
الواحد في البلاد عام 1989.
واعتبر
محللون سياسيون مستقلون في تصريحات
سابقة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن
الموافقة الشعبية الكبيرة على ميثاق
المصالحة بمثابة مؤشر على إمكانية
تعديل الدستور بما يسمح لبوتفليقة
بالبقاء في السلطة لفترة رئاسية ثالثة.