|

|
يسار مصر يقر بهزيمته ويدعو لتحالف جديد
|
|
القاهرة - أحمد فتحي - إسلام أون لاين.نت/ 29-12-2005
|
 |
|
المعارض المصري إبراهيم سعد الدين
|
أقرت
قوى اليسار المصري ممثلة في حزبي
التجمع والعربي الناصري بأنها منيت
بالهزيمة في الانتخابات البرلمانية
الأخيرة في مقابل الفوز الكبير الذي
حققته جماعة الإخوان المسلمين، داعية
إلى تشكيل "تحالف يساري جديد يقوم
على أساس مجتمعي، لا أيدلوجي أو عقائدي".
جاء
ذاك في ندوة بنقابة الصحفيين المصريين
بالقاهرة عقدت الأربعاء 28-12-2005 تحت
عنوان "مستقبل اليسار في مصر".
وقال
كمال خليل اليساري البارز: "علينا أن
نعترف كيساريين بهزيمتنا، وبنجاح
جماعة الإخوان المسلمين"، داعيًا
إلى ضرورة وجود "يسار جديد بالمفهوم
المجتمعي، لا بالمفهوم الأيدلوجي
القديم أو العقائدي".
وقال:
"نحتاج يسار يتوافر فيه شرطان: الأول
هو أن ينفصل عن الحزب الوطني الحاكم،
والثاني أن يكون له قواعده الجماهيرية
وسط العمال والفلاحين وداخل الأحياء
الشعبية".
وخلص
خليل في الندوة -التي دعا لها صالون
النديم للفكر العربي بالتعاون مع مركز
البحوث العربية والأفريقية- إلى ضرورة
بناء "تحالف يساري مجتمعي على أساس
العدل والحرية والمساواة والعداء
الجذري للصهيونية".
واعتبر
أن النجاح الذي حققته جماعة الإخوان
المسلمين في الانتخابات البرلمانية
يعود إلى أنها: "أكبر قوة تنظيمية
على الساحة السياسية حاليًا، بالإضافة
إلى استقطابها لقطاعات جماهيرية عديدة
تتعطش لقوة جديدة تهزم الحزب الحاكم".
ولفت
إلى أنه "ينبغي قبل مهاجمة الإخوان
والإسلاميين أن نستوعب عوامل نجاحهم
وقوتهم، وننظر إلى عيوبنا ونعالجها كي
نكون صادقين مع أنفسنا، وموضوعيين
أمام المواطنين".
برامج
عملية
أما
إبراهيم سعد الدين عضو المجلس
الاستشاري بحزب التجمع فرأى "أن
أحزاب اليسار المصري ليس لها قيادة
فكرية أو عملية. وتعيش حالة من
الانقسام والتشرذم والنخبوية، ولا
تطرح نفسها كتيارات متماسكة".
وأضاف
أن "هذه الأحزاب ترفع شعارات فقط،
ولا تقدم برامج متكاملة لحل مشاكل
المواطنين الصحية والتعليمية".
واقترح
لخروج اليسار من أزمته الحالية "محاولة
التماسك والتوحد، بالإضافة إلى طرح
برامج عملية لحل مشاكل المواطنين،
كسبيل لاكتساب المصداقية بين
المواطنين".
ولفت
سعد الدين إلى أن "جماعة الإخوان
خاضت الانتخابات البرلمانية الأخيرة
بجدية وتنظيم وقدرة على اكتساب مواقع
جديدة بين المواطنين، في حين لم يستطع
التيار الليبرالي تحقيق شيء يذكر".
وقال:
"إن ما حدث من اعتداءات أمنية على
حرية الناخبين لم تؤثر في التيار
الإسلامي، بمقدار ما أثرت على
التيارات الأخرى".
ورأى
سعد الدين أن "المشهد المستقبلي
لمصر سيتجسد في قوتين هما حزب السلطة (الحزب
الوطني الحاكم)، وهو حزب المنتفعين أو
حزب رأسمالية المحاسيب عبر الاستفادة
من الدولة والتكسب منها، أما القوة
الثانية فهي التيار الإسلامي، في حين
ستبقى الأحزاب الأخرى مجرد ديكور
بالمشهد الحزبي ما لم تغير من نهجها".
حزب
"وطني جامع"
 |
|
جانب من فعاليات الندوة
|
وفي
ختام الندوة دعا عبد الحليم قنديل رئيس
التحرير التنفيذي لجريدة العربي
الناصري قوى اليسار إلى الاستفادة من
"وضع يتدهور فيه نظام الحكم القائم،
والتقدم نحو فعل هجومي يرسي أسس إعادة
بناء المجتمع والدولة".
وقال:
"لا نحتاج إلى حزب يساري جديد، بل
إلى حزب وطني جامع، شريطة أن يلعب
دورًا جوهريًّا في الانتفاضة المدنية
السلمية من أجل التغيير، وإلا سيفقد
جدارته، وسنجد أنفسنا أمام خطر الحزب
الواحد، وهو الإخوان".
يشار
إلى أن أداء الأحزاب اليسارية (التجمع
والناصري) كان هزيلاً في الانتخابات
البرلمانية التي اختتمت جولاتها في
7-12-2005؛ إذ لم تحصد إلا 5 مقاعد فقط.
أما
جماعة الإخوان فحصدت 88 مقعدًا بنسبة 20%
من مقاعد البرلمان، وهو رقم لم يسبق أن
حققته أي قوة معارضة منذ قيام النظام
الجمهوري في مصر قبل أكثر من نصف قرن؛
لتصبح الجماعة ثاني أكبر قوة سياسية
بعد الحزب الوطني الحاكم.
ولجماعة
الإخوان 7 مرشحين يتنافسون على 7 مقاعد
من أصل 10 مقاعد بست دوائر انتخابية
تأجلت فيها الانتخابات، أما الحزب
الوطني الحاكم ففاز بـ71% من مقاعد
البرلمان بعد ضمه عددا كبيرا من أعضائه
الذين انشقوا عليه، وفازوا في
الانتخابات البرلمانية كمستقلين.
|