|

|
قصف إسرائيلي لفرض المنطقة العازلة بالقطاع
|
|
غزة-
مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 29-12-2005
|
 |
|
آليه إسرائيلية خلال قصف ليلي لمناطق بشمال قطاع غزة
|
قصفت
المدفعية والطائرات الإسرائيلية عدة
مناطق بشمال قطاع غزة لتنفيذ المخطط
الإسرائيلي الرامي لإقامة منطقة عازلة
لمنع إطلاق الصواريخ الفلسطينية على
البلدات الإسرائيلية. وتزامن هذا
القصف مع مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3
آخرين في عملية استشهادية بمدينة
طولكرم بالضفة الغربية.
وجاء
القصف الإسرائيلي في وقت حذر فيه خبراء
فلسطينيون -خلال تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" الخميس 29-12-2005- من أن
إقامة هذه المنطقة يستهدف دفع
الفلسطينيين إلى الاقتتال وخنق قطاع
غزة اقتصاديا، إذ توقع اقتصاديون
خسائر مادية تقدر بعشرات الملايين من
الدولارات خلال الأشهر الثلاثة الأولى
من إقامة تلك المنطقة العازلة.
وقالت
مصادر فلسطينية وشهود عيان لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن المدفعية
الإسرائيلية واصلت قصفها على طول
المنطقة الشمالية منذ الليلة الماضية
وحتى صباح الخميس، حيث سمعت أصوات
الانفجارات شمال مدينتي بيت لاهيا
وبيت حانون.
كما
شنت طائرات الـ"إف 16" الإسرائيلية
6 غارات على الأقل تجاه الأراضي
الزراعية والطرق العامة؛ مما أدى إلى
إحداث أضرار مادية في البنية التحتية
والممتلكات العامة والمنازل. وأشارت
مصادر طبية إلى أن فلسطينيين أصيبا
بجروح جراء القصف الإسرائيلي.
وأوضحت
المصادر أن قوات الاحتلال تسعى لفرض
منطقة عازلة شمال القطاع بطول 10 كم
وعرض 3 كم، بدعوى الحد من إطلاق القذائف
الفلسطينية الصاروخية محلية الصنع.
وردا
على الهجمات الإسرائيلية على القطاع
قصف المقاومون الفلسطينيون عدة أهداف
إسرائيلية بصواريخهم محلية الصنع.
وأعلنت
كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح
مسئوليتها عن قصف مستعمرات كفار عزة
ونحال عوز ونتيف هعسترا ومعبر
كوسوفيم، والموقع العسكري الإسرائيلي
زكيم الواقع بمدينة المجدل داخل
إسرائيل.
كما
أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح
العسكري للجان المقاومة الشعبية
وشهداء الأقصى عن قصف بلدة سديروت
بصاروخين في عملية مشتركة.
وفي
غضون ذلك قتل ضابط إسرائيلي وجرح 3
آخرون صباح الخميس في عملية استشهادية
وقعت عندما فجر فلسطيني نفسه في حاجز
عسكري قرب بلدة فرعون جنوب مدينة
طولكرم شمال الضفة.
وقال
شهود عيان: إن 5 فلسطينيين جرحوا بسبب
إطلاق النار العشوائي من قبل قوات
الاحتلال على المواطنين بالمنطقة.
وأعلن
راديو إسرائيل عن مقتل 3 فلسطينيين
وإسرائيلي واحد في هذه العملية، إلا أن
قوات الأمن الفلسطينية قالت: إنها لا
تعلم شيئا عن مقتل فلسطينيين باستثناء
منفذ الهجوم.
المنطقة
العازلة
وفيما
يتعلق بأهداف إسرائيل من إقامة
المنطقة العازلة بشمال القطاع قال
الدكتور يوسف رزقة الكاتب والمحلل
السياسي بغزة: إن "إسرائيل تستهدف
خلق أزمة في المجتمع الفلسطيني، وجر
الفلسطينيين إلى اقتتال داخلي يضعف
البنية الاجتماعية الداخلية".
ولم
يستبعد إقدام الاحتلال على تهجير
عشرات آلاف من الفلسطينيين بشمال
القطاع عن طريق الضغط عليهم نفسيا
بوسائل شتى، على غرار ما فعلته مع سكان
الشريط الحدودي بمدينة رفح خلال
الانتفاضة، حيث هدمت آلاف المنازل
وهجرت عشرات الآلاف.
واتهم
المحلل السياسي السلطة الفلسطينية
بالتقصير في التعاطي مع خطورة هذه
المسألة، وطالبها بتأكيد السيادة
الفلسطينية، وتفعيل هذه القضية على
المستوى الإقليمي والدولي.
خنق
القطاع
واتفق
هاني حبيب الكاتب والمحلل السياسي من
غزة مع ما ذهب إليه الدكتور رزقة،
محذرا من أن إسرائيل تستهدف خلق فتنة
داخلية بتحريض المواطنين المتضررين
على المقاومة.
ولفت
حبيب إلى أهداف إسرائيلية أخرى منها
"خنق" قطاع غزة اقتصاديا، وقال: إن
المنطقة التي ينوي الاحتلال إقامة
منطقة عازلة فيها تمثل 10% من مساحة
القطاع، وهي من أخصب المناطق، وتصدر
منتجات زراعية لأوربا، كما تحوي أهم
حوض مائي بالقطاع.
وحذر
اقتصاديون من خطورة إقامة هذه المنطقة
على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام،
وعلى اقتصاد القطاع خاصة.
دعاية
انتخابية
أما
الدكتور كمال الشرافي النائب بالمجلس
التشريعي الفلسطيني عن منطقة شمال
القطاع فيرى أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون "يرمي من
وراء هذا المخطط إلى الترويج لنفسه
بأنه يستطيع حماية الإسرائيليين خاصة
مع قرب الانتخابات الإسرائيلية".
واعتبر
هذه الخطوة محاولة لإعادة احتلال
القطاع، ولكن بشكل مختلف، وشدد
الشرافي على أن "هذا الموقف يستدعي
المقاومة من جديد".
وأضاف:
"نحن بحاجة لتكثيف الحملة
الإعلامية، وأيضا التحرك السياسي في
المحافل الدولية لفضح هذا المخطط،
ودفع المجتمع الدولي للضغط بشأنه على
الحكومة الإسرائيلية".
ورفض
الجانب الفلسطيني بشكل قاطع إقامة
المنطقة العازلة خلال اجتماع بين ضباط
أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين في
منطقة إيريز شمال القطاع مساء
الأربعاء 28-12-2005، محذرا من أنها ستقود
إلى مزيد من التوتر.
كما
ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذا
المخطط وقال في مؤتمر صحفي بمدينة غزة
الأربعاء: إنه لا يحق لإسرائيل العودة
إلى قطاع غزة تحت أية ذريعة.
ودعا
الرئيس الفلسطيني الفصائل إلى وقف
هجماتها الصاروخية التي قال عنها إن
إسرائيل تستخدمها مبررا لإقامة هذه
المنطقة العازلة.
|