|

|
هيئة العلماء: انتهاكات جديدة ضد سنة ببغداد
|
|
بغداد - رويترز – إسلام أون لاين.نت/ 27-12-2005
|
 |
|
متظاهرون يلوحون بعلم بلادهم ويرفعون لافتات تندد بنتائج الانتخابات
|
أدانت
هيئة علماء المسلمين اليوم الثلاثاء
27-12-2005 انتهاكات جديدة ارتكبتها قوات
الأمن العراقية بحق بعض أهالي منطقة حي
الفرات غربي بغداد، واعتقالها أكثر من
50 شخصاً، مطالبة بالإفراج الفوري عن
جميع المعتقلين.
وتزامنت
هذه الإدانة مع خروج عشرات الآلاف من
العراقيين إلى شوارع بغداد في مظاهرة
حاشدة نددوا فيها بنتائج الانتخابات
البرلمانية الأخيرة، مطالبين
بالتحقيق في الطعون المقدمة بشأن "الخروقات"
التي رافقتها، وإعادة إجراء
الانتخابات تحت إشراف دولي.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن بيان أصدرته
الهيئة "أن قوات من أجهزة وزارة
الداخلية ترتدي الملابس الرسمية هاجمت
صباح الأحد الماضي حي الفرات غربي
بغداد، واستهدفت مساكن يقطنها عشائر
الدليم والجبور وزوبع (السنية)".
وأوضح
البيان أن "هذه القوات كسرت
الأبواب، وسرقت ما عثرت عليه من أموال،
وانهالت بالضرب والشتائم على الأهالي
من رجال ونساء وشيوخ وأطفال، واعتقلت
أكثر من 50 شخصا".
وأضاف
أن "هذا الفعل المشين والجبان يؤكد
على أن الإرهابيين الجدد الذين
يستترون وراء مناصب نالوها بسواعد
المحتل مازالوا مستمرين في غيهم".
وحملت
هيئة علماء المسلمين كل من قوات
الاحتلال والحكومة العراقية مسئولية
"إرهاب الدولة"، وطالبت بالإفراج
الفوري عن المعتقلين، وغيرهم ممن
أودعوا السجون "ظلما وطائفية".
وشددت
على أنه رغم اعتراف القوات الأمريكية
والسفير الأمريكي في العراق بطائفية
هذه الأجهزة الأمنية "إلا أنها تصمت
على إجرامها، وهو ما يجعلها شريكة
بالمسئولية".
مظاهرة
حاشدة
وعلى
صعيد أزمة الانتخابات البرلمانية شهدت
العاصمة العراقية مظاهرة حاشدة جديدة
ضد نتائج الانتخابات التي قالت
المفوضية العليا للانتخابات إن
نتائجها الأولية تشير إلى تقدم جبهة
"الائتلاف العراقي الموحد" (الشيعي)
في بغداد وتسع محافظات بالجنوب.
وخلال
المظاهرة التي انطلقت من ساحة اللقاء
بمنطقة المنصور هتف المتظاهرون ضد
المفوضية، ورفعوا لافتات تطالب بإقالة
أعضائها، ولافتات أخرى تصف الانتخابات
بأنها "مزورة".
وكتب
المتظاهرون على إحدى اللافتات: "المفوضية
العليا غش وتزوير"، وعلى أخرى: "لا
للانتخابات الطائفية التي تسعى إلى
تقسيم العراق".
إشراف
دولي
وقال
ستار رءوف السامرائي أحد المتظاهرين
الذي ينتمون لقائمة "برلمان القوى
الوطنية" بزعامة وزير الدفاع
العراقي السابق حازم الشعلان: إن
المتظاهرين يطالبون بإعادة
الانتخابات، وإجراء أخرى نزيهة تحت
إشراف دولي.
وحذر
من أنه "إذا لم تتم الاستجابة
لمطالبنا فسنلجأ إلى المفوضية الدولية
للأمم المتحدة والدول الأخرى المعنية
بالشأن العراقي؛ لأن استمرار هذا
التزييف الخطير يعني تقسيم العراق،
وتكريس حالة الاحتراب التي تسود
الشارع العراقي حاليا".
ولقت
السامرائي إلى أن النتائج الجزئية
أظهرت عدم تحقيق القائمة التي ينتمي
إليها أي نتيجة تذكر، وشدد على أن "النتائج
المزيفة التي أعلنتها المفوضية سببت
حالة إحباط للشارع العراقي الذي توجه
بكل أطيافه وفصائله للمشاركة في
العملية السياسية على أمل تحقيق حالة
التوافق".
أما
فوزي صافي من المجلس السياسي الوطني
العراقي وأحد المشاركين في المظاهرة
فقال: إن "هذه المظاهرة السلمية هي
رسالة احتجاج من الشعب، وتعبير حي على
النتائج التي أظهرتها المفوضية".
وأضاف "سنستمر بالاحتجاج إلى أن
يأخذ الحق نصابه ويستجاب لمطالبنا".
ولا
تعد تلك مظاهرة اليوم هي الأولى ضد
نتائج الانتخابات ببغداد؛ حيث شهدت
العاصمة العراقية في 23-12-2005 مظاهرة
أخرى كبيرة دعت إليها "جبهة التوافق
العراقية" (السنية)، وشارك فيها
عشرات الآلاف من العراقيين الذين
نددوا بالمفوضية العليا للانتخابات.
"مرام"
وجاءت
مظاهرة اليوم استجابة للدعوة التي
وجهها "مؤتمر القوى الرافضة
للانتخابات المزورة" (مرام) إلى
مؤيديها بالتظاهر الإثنين تعبيرا عن
رفض نتائج الانتخابات.
و"مرام"
هو الاسم الذي اتفقت هذه القوى على
تسمية نفسها به بعد أن تكتلت جميعا تحت
تجمع واحد بلغ عدد أعضائه 40 حزبا
وقائمة انتخابية وكيانا سياسيا رافضة
لنتائج الانتخابات التي أجريت في
15-12-2005.
وتمثل
قائمة التوافق العراقية (السنية) التي
تضم الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر
أهل العراق
ومجلس الحوار الوطني والقائمة
العراقية الوطنية التي يترأسها رئيس
الوزراء العراقي السابق إياد علاوي
وقائمة الجبهة العراقية للحوار الوطني
التي يترأسها صالح المطلك أبرز
التكتلات لمؤتمر القوى الرافضة
للانتخابات المزورة "مرام".
وكانت
النتائج الجزئية أظهرت تفوقا واضحا
للائتلاف الشيعي على حساب كافة القوى
والكيانات السياسية التي اشتركت في
الانتخابات باستثناء الكردية، وهو ما
اعتبرته هذه القوى نتائج غير متوقعة لا
تتناسب والنتائج الأولية التي تقول
إنها حصلت عليها من خلال مراقبيها
ووكلائها المعتمدين بالمراكز
الانتخابية.
واتهمت
هذه القوى مفوضية الانتخابات بعدم
الحيادية والنزاهة، كما اتهمت لائتلاف
الشيعي باتباع طرق غير شرعية في
الانتخابات.
وطالبت
"مرام" بتشكيل لجنة دولية أو تحت
إشراف دولي تدرس الطعون والخروقات
التي تقدمت بها الكيانات السياسية
التي اشتركت بالانتخابات.
|