|

|
شموع
وصلوات في ذكرى تسونامي
|
|
عواصم-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 25-12-2005
|
 |
|
زهور أمام صور لضحايا تسونامي في تايلاند
|
تحيي
الدول الواقعة على المحيط الهندي غدا
الإثنين 26-12-2005 الذكرى الأولى لموجات
المد البحري المدمرة "تسونامي"
والتي أسفرت عن وفاة أكثر من 220 ألف
شخص، من خلال إضاءة شموع ورفع صلوات
على امتداد الشواطئ.
ويأتي
هذا الإحياء بعد عام على زلزال بلغت
قوته أكثر من تسع درجات ضرب قاع المحيط
بالقرب من إقليم أتشيه الإندونيسي،
وتشكلت على إثره موجة بحرية بلغ
ارتفاعها حوالي 15 مترا وأسفرت عن تدمير
مناطق بأكملها.
وفي
المنطقة الأكثر تضررا في إقليم أتشيه
الإندونيسي يقام حفل بحضور الرئيس "سوسيلو
بامبانغ يودويونو" في تمام اللحظة
التي تعرض فيها الساحل للموجة
العملاقة الأولى.
وفي
المساء سيجتمع ممثلون لأكثر من 88 بلدا
في مسجد مدينة باندا أتشيه الرئيسي
الذي بقي صامدا أمام الأمواج في حين
جرفت الكثير من البيوت المجاورة.
كذلك
سيحضر الرئيس يودويونو عملية إطلاق
صفارات جهاز الإنذار الذي تم إنشاؤه
للتحذير من حصول مد بحري. وفي العاصمة
الإندونيسية جاكرتا ستنظم مسيرة تختتم
بالصلوات إحياء لذكرى الضحايا.
وفي
سريلانكا ستجري الاحتفالات بالذكرى
بحضور الرئيس ماهيندا رجاباكسي في "تيلواتي"
حيث جرف المد البحري أحد القطارات.
وسترفع الصلوات أيضا مساء في مدينة
بينتوتا الساحلية.
أما
في تايلاند التي استحوذت على اهتمام
وسائل الإعلام الدولية بسبب وجود نسبة
كبيرة من السياح الأجانب فيها فستنظم
العديد من الاحتفالات بهذه الذكرى.
وينتظر
وصول نحو 1200 أجنبي من الناجين أو
أقرباء للضحايا بعدما وجهت تايلاند
دعوة إليهم وتحملت نفقات السفر
والإقامة. ويشارك 5 آلاف تايلاندي في
إحياء هذه الذكرى؛ حيث ستقام احتفالات
دينية في سبعة مواقع وسيقف المشاركون
دقيقة حداد في اللحظة التي ضربت فيها
الموجة الأولى.
وبعد
ظهر الإثنين سيضع رئيس الوزراء تاكسين
شيناواترا حجر الأساس لنصب تذكاري
لضحايا تسونامي في إقليم "فانغ نغا"؛
حيث تم إحصاء 80% من القتلى في تايلاند.
وفي المساء سيقام احتفال ديني يجمع
ضحايا من كافة الديانات.
وسيقف
المشاركون دقيقة ثانية صامتين ممسكين
بشمعة مضاءة على شكل زهرة اللوتس،
ويختتم الحفل بإطلاق 5 آلاف فانوس من
الورق.
منظومة
إنذار
 |
|
طفل سويدي فى تايلاند يضع مركبا فى البحر عليها شموع مع اقتراب ذكرى تسونامي
|
ويأتي
الاحتفال بذكرى تسونامي بعد أيام من
تحذير رئيس لجنة مسح المحيطات التابعة
لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم
والثقافة "اليونيسكو" الجمعة
23-12-2005 من تعثر الجهود الرامية إلى
إقامة منظومة إنذار للتنبؤ بظاهرة
أمواج المد العملاقة في المحيط الهندي
بسبب النقص الحاد في الأموال.
وقال
السكرتير التنفيذي للجنة باتريسيو
برنال: "لقد طلبنا 12 مليون دولار
لهذا المشروع.. لدينا الآن 5 ملايين،
ولإكمال المشروع عام 2008 فإننا في حاجة
سريعة لسبعة ملايين دولار إضافية".
وتشكل
أمواج تسونامي إحدى أسوأ الكوارث التي
عرفها العالم منذ عقود؛ حيث تسببت
الموجات العملاقة في مصرع 220 ألف شخص
وإلحاق خسائر بملايين الأشخاص.
وتجاوزت
الحصيلة في إندونيسيا وحدها 168 ألف
قتيل ومفقود، بينما بلغت 31 ألف قتيل في
سريلانكا ونحو 16 قتيلا ومفقودا في
الهند.
وفي
تايلاند بلغ عدد القتلى المثبت نحو 5
آلاف قتيل بينهم 2248 أجنبيا من 37 جنسية
إضافة إلى آلاف الجرحى والمفقودين.
وبين
الدول الآسيوية التي طالتها الكارثة
جزر المالديف (82 قتيلا و26 مفقودا)
وماليزيا (68 قتيلا) وبورما (61 قتيلا)
وبنجلاديش (قتيلان).
كذلك
طالت أمواج تسونامي سواحل شرق أفريقيا
فتسببت في سقوط 298 قتيلا في الصومال و10
في تنزانيا، وقتيل واحد في كينيا.
ولا
يزال مئات آلاف الأشخاص مشردين أو
يقيمون في ملاجئ. وفي إندونيسيا يعيش
نحو 67 ألف منكوب في خيام، و30 ألفا في
أكواخ خشبية، وأكثر من 400 ألف لدى
أقرباء لهم، بينما أعيد إعمار أقل من
ربع المنازل التي تم التعهد بإعادة
تشييدها.
أما
في سريلانكا فيعيش 100ألف شخص في مخيمات
و440 ألفا في منازل مؤقتة أو لدى أقرباء
لهم.
وفي
مقابل الخسائر الاقتصادية والبشرية
التي تكبدتها الدول التي تعرضت
للكارثة وعدت الأسرة الدولية بتقديم 6
مليارات من المساعدات بحسب ما أعلنت
الأمم المتحدة؛ غير أنه لم يتم تلقي
سوى قسم ضئيل من هذا المبلغ بحسب الدول
المتضررة.
وأعلنت
إندونيسيا أنها لم تتلق المساعدات
التي حصلت على وعود بها، بينما لم تتلق
سريلانكا سوى 130 مليون دولار.
|