|

|
فرقاء دارفور يتفقون على برنامج تفاوض
|
|
لاجوس-
أف ب- إسلام أون لاين.نت/ 24-12-2005
|
 |
|
متمردون من حركة العدل والمساواة في دارفور
|
اتفقت
الحكومة السودانية وحركتا التمرد
الرئيسيتان في إقليم دارفور بغرب
البلاد على برنامج تفاوض يتناول
القضايا الحساسة المتصلة بالأمن ونزع
السلاح، حسبما أفاد بيان للوساطة التي
يقودها الاتحاد الإفريقي في العاصمة
النيجيرية أبوجا.
وجاء
في البيان الذي صدر السبت 24-12-2005 ونشرت
وكالة الأنباء الفرنسية مقتطفات منه:
إن "لجنة وقف إطلاق النار والأمن (...)
تبنت برنامجا من 5 نقاط خلال جلسة عامة
عقدت أمس الجمعة".
والنقاط
الخمس التي اتفقت عليها الخرطوم
وحركتا "العدل والمساواة"، و"جيش
تحرير السودان" المتمردتان
الرئيسيتان في إقليم دارفور هي: "المبادئ
العامة والترتيبات الأمنية لتحسين
تطبيق وقف إطلاق النار إلى جانب وقف
شامل لإطلاق للنار والترتيبات الأمنية
النهائية والاندماج الاجتماعي (للمتمردين
بعد نزع سلاحهم) وبرنامج تنفيذي"
لنتائج المحادثات.
"بداية
للمفاوضات"
ودعا
الموفد الخاص للاتحاد الإفريقي في
السودان رئيس فريق الوساطة سالم أحمد
سالم الفرقاء إلى "إعطاء مصلحة شعب (دارفور)
الأولوية على أي اعتبارات أخرى"،
وفق البيان.
واعتبر
سالم أن ما اتفق عليه يشكل "بداية
المفاوضات الجدية بين الأطراف"،
متمنيا أن "تفضي هذه الجولة إلى
نتائج ملموسة ومهمة.. وهو الأمر الذي
يمكن تحقيقه".
وكانت
الجولة السابعة من المفاوضات
السودانية حول دارفور بدأت في 22 نوفمبر
2005 في أبوجا برعاية الاتحاد الإفريقي.
وتتعطل
المفاوضات غالبا بسبب قضيتي الأمن
ونزع السلاح، إضافة إلى الانتهاكات
المتكررة لوقف إطلاق النار الذي أعلن
في إبريل 2004.
وحمل
متمردو دارفور السلاح في أوائل عام 2003،
متهمين الحكومة بالتمييز والتهميش.
ويقول المتمردون إن رد فعل الحكومة
تمثل في دعم ميلشيات عربية لطرد غير
العرب من قراهم، وهو ما نفته الحكومة
السودانية.
وتقول
الأمم المتحدة: إن الإقليم يشهد أسوأ
أزمة إنسانية في العالم بسبب الصراع
الذي أدى منذ مارس 2003 إلى مقتل عشرات
الآلاف ونزوح 1.4 مليون شخص، لجأ أكثر من
200 ألف منهم إلى دولة تشاد المجاورة.
غير أن الحكومة السودانية تؤكد أن
الصراع في دارفور لم يسفر إلا عن مقتل
بضعة آلاف شخص.
وفي
فبراير 2005 خلصت لجنة شكلتها الأمم
المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق
الإنسان بالإقليم إلى أن حكومة
الخرطوم وميليشيا الجنجويد الموالية
لها انتهكتا بشكل منظم حقوق المدنيين
بدارفور، إلا أن هذه الانتهاكات لا
ترقى إلى "إبادة جماعية"، مشيرة
في الوقت نفسه إلى أدلة على أن
المتمردين مسئولون عن "انتهاكات
خطيرة قد ترقى إلى جرائم حرب".
وقد
سلمت اللجنة قائمة بأسماء شخصيات
مسئولة عن هذه الانتهاكات، سواء
محسوبة على الحكومة أو حركتي التمرد
الرئيسيتين.
وتنفي
حكومة الخرطوم على نحو قاطع خلال
العامين الماضيين أي صلة لها
بالجنجويد المتهم الرئيسي بارتكاب
جرائم وأعمال عنف في دارفور، وشكلت
الخرطوم أيضا محاكم خاصة تابعة لها
لمحاكمة المشتبه بهم، لكن منظمة "هيومان
رايتس ووتش" الحقوقية قالت: إن
الحكومة لم تبذل جهدا "حقيقيا"
للتحقيق مع المسئولين عن تلك الجرائم
أو معاقبتهم أو مقاضاتهم.
|