|

|
تشاد: "حالة حرب" قائمة مع السودان
|
|
نجامينا-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 24-12-2005
|
 |
|
الرئيس التشادي إدريس ديبي
|
أعلنت
تشاد أنها تعيش "حالة حرب" مع
جارها السودان بعد هجمات على بلدة
حدودية شنها متمردون تقول تشاد إن
الحكومة السودانية سلحتهم ووجهتهم،
وهو ما نفته وزارة الخارجية السودانية.
وقال
بيان للحكومة التشادية الجمعة 23-12-2005:
"تناشد الحكومة الشعب التشادي حشد
صفوفه في مواجهة هذا العدوان السوداني.
تشاد اليوم في حالة حرب مع السودان".
ووصف البيان الرئيس السوداني عمر حسن
البشير بأنه "عدو لتشاد".
وأضاف
بيان الحكومة التشادية: "اتخذت
الحكومة السودانية.. مبادرة بشن هجوم
على تشاد يوم 18 ديسمبر 2005 من خلال تسليح
وتجهيز وتشكيل القوات التي هاجمت بلدة
أدري (الحدودية) باستخدام شاحنات من
طراز تويوتا جديدة وتحمل أسلحة ثقيلة
قدمها قبل أيام وزير الدفاع السوداني".
ونقلت
وكالة "رويترز" عن أحمد علامي
وزير الخارجية التشادي أنه تم استدعاء
السفير السوداني لدى تشاد الجمعة، حيث
تم تسلميه مذكرة احتجاج تشمل "اعتداءات
السودان ضد تشاد".
وقال
الوزير: "طالبنا بأن يوقف السودان كل
أشكال العدوان على بلدنا، وأبلغناه
بأن تشاد لا تضمر أي مشاعر عداء ضد
السودان".
واتهمت
تشاد السودان بتوجيه هجومين ضد أدري
قام بهما متمردون تشاديون من حركة "التجمع
من أجل الديمقراطية والحرية" التي
تشكلت مؤخرا وتعهدت بالإطاحة بالرئيس
التشادي إدريس ديبي.
وقالت
تشاد إن قواتها المسلحة صدت الهجمات
ولاحقت المهاجمين عبر الحدود إلى داخل
الأراضي السودانية ودمرت قواعدهم هناك
وقتلت نحو 300.
وفي
محاولة لحشد سكان أدري والقوات قام
ديبي بزيارة البلدة قبل يومين ورفض
تهديدات للإطاحة به.
ويضم
المتمردون التشاديون جنودا هاربين من
الخدمة وقادة سابقين في الجيش كانوا قد
ساعدوه على الاستيلاء على السلطة في
تمرد عام 1990، غير أنهم يتهمونه الآن
بالفساد وتعهدوا بالإطاحة به من قيادة
تشاد التي تعد أحدث منتج للنفط في
القارة الإفريقية.
قمة
الاتحاد الإفريقي
وكانت
تشاد قد أعلنت عقب الهجمات على أدري
معارضتها استضافة السودان لقمة مزمعة
لقادة دول الاتحاد الإفريقي بالخرطوم
في يناير 2005. كما دعت الاتحاد الإفريقي
إلى عدم السماح للبشير بتولي الرئاسة
القادمة للاتحاد.
وحثت
تشاد مجلس الأمن الدولي على المساعدة
في وقف انتشار الصراع في دارفور
والمنطقة الحدودية. وعبرت عن ترحيبها
بإدانة مجلس الأمن وحكومات غربية مثل
فرنسا للهجوم الذي وقع على بلدة أدري
وحثت الاتحاد الإفريقي وهيئات إقليمية
أخرى على اتخاذ موقف مماثل.
ويعكس
بيان الحكومة التشادية زيادة حدة
التوتر عند المنطقة الحدودية المضطربة
والتي تشمل منطقة دارفور بغرب
السودان، حيث ما زالت الأوضاع هناك
تشهد تدهورا أمنيا رغم محادثات السلام
الجارية في نيجيريا بين الحكومة
السودانية والمتمردين.
نفي
سوداني
ونفت
وزارة الخارجية السودانية الاتهامات
التشادية مؤكدة براءة السودان مما
تنسبه إليه تشاد من تهم بمساندة جماعات
معارضة لها.
وقالت
في بيان وزعته الجمعة على البعثات
الدبلوماسية في الخرطوم: "إن
الاتهامات التشادية باطلة ونهج لا
يخدم مسيرة العلاقات الثنائية وأواصر
الأخوة، ولا يساعد في تحقيق استقرار
المنطقة والتفاعل الإيجابي بين
الجماعات السكانية ذات التداخل الوثيق
على حدود البلدين".
وقال
جمال محمد إبراهيم المتحدث باسم
الخارجية السودانية: إن بلاده "لا
تزال ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد
لحل هذه الأزمة، وترحب بمبادرة
الاتحاد الإفريقي الداعية إلى احتواء
الأزمة".
كما
عبرت وزارة الخارجية للسفير التشادي
لديها صقر يوسف عن استياء الخرطوم من
تقديم تشاد شكوى لمجلس الأمن الدولي
تتهم فيه السودان بالتدخل في الشئون
الداخلية.
وزاد
القتال حول أدري من التوترات في إقليم
دارفور المجاور، حيث يقاتل متمردون
سودانيون الحكومة المركزية منذ قرابة 3
سنوات.
وتأتي
هذه التوترات بعد شهور قليلة من توقيع
حكومة الخرطوم وتجمع أحزاب المعارضة
الشمالية السودانية بالقاهرة اتفاق
سلام سمح بعودة فصائل وقيادات
المعارضة إلى السودان للمشاركة في
السلطة بعد معارضة مسلحة دامت نحو 16
عاما.
وكانت
الحكومة السودانية قد وقعت اتفاق
السلام مع الحركة الشعبية لتحرير
السودان المتمردة سابقا في الجنوب في 9
يناير من عام 2005 أنهى مرحلة طويلة من
الصراع المسلح في السودان.
|