|

|
رحيل الشيخ الأدبي رائد الدعوة بنيجيريا
|
|
الخضر عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/ 22-12-2005
|
 |
|
الشيخ كمال الدين حبيب الله الأدبي
|
منذ
رحيل الشيخ كمال الدين حبيب الله
الأدبي رائد الحركة الدعوية في
نيجيريا قبل يومين تتبارى وسائل
الإعلام المحلية في سرد أبرز محطات
رحلته الدعوية التي امتدت لأكثر من نصف
قرن، وتركت أثر بارزا على حياة
المسلمين في نيجيريا.
وبينما
وصف التلفزيون الرسمي بنيجريا رحيل
هذا العالم بأنه "خسارة كبيرة
لمسلمي البلاد" فقد استعرض
التلفزيون الوطني في ولاية كوارا مسقط
رأس الفقيد اليوم 22-12-2005 في برنامج
وثائقي المراحل الرئيسية في حياته،
وأهم المجالات والإسهامات التي قدمها
لبلاده ولدينه.
ولفت
البرنامج إلى الخدمات التوعوية
والتثقيفية، وجولات الشيخ الأدبي
العديدة في أرجاء البلاد لخدمة الدعوة
الإسلامية على مدار أكثر من 50 عاما.
وأشاد
البرنامج بدور الشيخ في مجال التربية
والتعليم الديني، وما قام به معهده
الديني الأزهري من دور رائد في إمداد
المدارس والقطاعات التعليمية
والإدارية بكوادر وطنية ذات خلفية
معرفية جيدة بالعلوم الإسلامية.
من
جانبه أعرب حاكم ولاية كوارا عن "بالغ
حزن أبناء الولاية لرحيل هذا العالم
الجليل، وما تمثله وفاته من خسارة
للولاية".
وقال:
"لقد استفادت إدارتي للولاية من
خبراته الغزيرة، وقد رحل عنا ونحن في
أمس الحاجة إليه، ونسأل الله له
المغفرة والجنة".
أما
إبراهيم ذو الغمبري أمير مدينة "إلورن"
التي ولد بها الشيخ الأدبي فوصف الفقيد
بأنه "فريد عصره في سعة علمه ونفاذ
بصيرته".
وقال:
إن "الراحل كان المصدر الرئيسي
لاستقاء العلوم والمعرفة الدينية
بالنسبة لمعظم العلماء والباحثين
وطلاب العلم في نيجيريا".
رحلة
الشيخ الأدبي
وتوفي
الشيخ كمال الدين حبيب الله الأدبي
صباح الثلاثاء 20-12-2005 عن عمر يناهز 98
عاما، وتوافدت أعداد غفيرة من رجال
الفكر والسياسة من أرجاء البلاد إلى
منزله بحي أوغيدي بمدينة إلورن في
ولاية كوارا، حيث دفن عصر الثلاثاء.
كما
حضر مراسم الدفن حكام الولايات
النيجيرية والوزراء والمسئولون وكبار
العلماء والأئمة، وعشرات الآلاف من
تلامذته ومحبيه.
وولد
الشيخ الأدبي عام 1907، وتلقى العلوم
الدينية الأولية على يد العلماء في
مدينة إلورن، وحينما كان في الثالثة
عشرة من عمره بدأ في إلقاء الوعظ. ثم
لازم شيخه محمد تاج الأدب، وتلقى عنه
العلم إلى أن توّج الأدبي شيخا للوعاظ
الشبان.
وفي
عام 1963 حصل على جائزة الاستحقاق الوطني،
ثم اختير عضوا شرفيا في المجلس
الفيدرالي الجمهوري للدولة، وفي عام
1981 تم تكريمه بعضوية المجلس الفيدرالي
بصفة "عضوا عاملا".
وفي
عام 1991 كرمته مصر، حيث قلده الرئيس
حسنى مبارك وسام العلوم والفنون من
الطبقة الأولى، وفي عام 2004 اختاره أمير
مدينة إلورن المفتي الأكبر للمدينة.
ويمثل
الشيخ الأدبي أحد أعلام الفكر
الإسلامي ورواد الدعوة في بلاد
اليوربا جنوب نيجيريا؛ حيث نجح في
إرساء نموذج فريد للدعوة والتدريس،
وتميزت مدرسته الدعوية بأساليب مميزة
غيرت مسار الخطاب الدعوي في بلاد
اليوربا.
كما
وضع لمدرسته الدعوية مقامات خاصة في
تلاوة القرآن الكريم تحت مسمى "المقامات
الأدبية"، كما يذكر له جهوده
الرائدة في تحديث أساليب التعليم
الديني على نمط نظام الأزهر الشريف،
حيث تعاون مع علماء الأزهر في إنشاء
المعهد الديني الأزهري بمدينة إلورن
منذ أكثر من 40 عاما، وقد تخرج على يديه
أكثر من نصف مليون طالب علم.
وتقدر
الإحصاءات الرسمية النيجيرية عدد
مسلمي البلاد بـ50% والمسيحيين بـ40%،
أما الـ10% المتبقية فيدينون بمعتقدات
وثنية أفريقية.
|