شكلت
جماعات سنية وعلمانية اليوم الأربعاء
21-12-2005 جبهة موحدة لرفض نتائج
الانتخابات البرلمانية الأخيرة
والمطالبة بإعادتها وهددوا بمقاطعة
البرلمان الجديد الذي سينبثق عنها إذا
لم يتم التحقيق في مزاعم التلاعب
الواسع التي تقدموا بها، كما طالبوا
بحل المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات.
وجاء
الموقف المشترك بعد 24 ساعة من إعلان
جبهة التوافق العراقية السنية
والقائمة الوطنية العراقية بزعامة
رئيس الوزراء السابق إياد علاوي
اعتراضهما على النتائج التي أعلنتها
مفوضية الانتخابات، وأشارت فيها إلى
فوز الائتلاف العراقي الموحد الشيعي
بـ 58% من أصوات الناخبين في بغداد.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء الأربعاء عن
ثائر النقيب وهو أحد مساعدي علاوي قوله
إن ثمة اجتماعا عقد بين أطراف سنية
وقائمة رئيس الوزراء السابق، مشيرا
إلى أنهم اتفقوا جميعا على تفنيد ورفض
نتائج الانتخابات.
مطالب
بحل المفوضية
وأضاف
النقيب أنهم يريدون حل المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات وإعادة
الانتخابات في أنحاء العراق. وأشار إلى
أنهم سيخرجون في مظاهرات بالشوارع إذا
دعت الضرورة. وقال: إن الأمر قد يصل إلى
أن يرفضوا شغل مقاعدهم في البرلمان
الجديد وبالتالي فإن أي حكومة جديدة
ستكون غير شرعية.
في
الوقت نفسه قال آخرون ضمن ما تراوح بين
70 و80 سياسيا حضروا الاجتماع من بينهم
الزعيم العلماني السني صالح المطلك إن
ممثلين عن 3 كتل رئيسية وعدة كتل أخرى
شاركوا في الاجتماع وإن الجميع شعروا
بأنهم تعرضوا للظلم بعدما أظهرت
النتائج أن الائتلاف العراقي الموحد
الذي يضم عددا من الأحزاب الإسلامية
الشيعية سيظل مهيمنا على البرلمان.
وقال
المطلك إن الجبهة العراقية للحوار
الوطني التي يتزعمها والقائمة الوطنية
العراقية التي يتزعمها علاوي وجبهة
التوافق العراقية التي يقودها
إسلاميون سنة وعدة جماعات أخرى شكلت
لجانا وإنهم لن ينقلوا شكاواهم إلى
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
فحسب وإنما سيرفعونها أيضا إلى
الجامعة العربية والاتحاد الأوربي
والأمم المتحدة.
ومن
جانبها قالت المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات التي اتهمها الزعماء
الساخطون بالعمالة إنها ستفحص الشكاوى
ولكنها قالت إنها لا تعتقد أن
المخالفات كان لها تأثير كبير على
النتائج بشكل إجمالي وهو ما شاركها فيه
مسئولون أمريكيون وآخرون بالأمم
المتحدة.
استبعاد
الإعادة
 |
|
موظفو مفوضية الانتخابات يحصون الأصوات
|
وقال
مراقبون إنه نتيجة لذلك فإن إمكانية
إعادة الانتخابات تبدو ضعيفة كما أن
الاحتجاجات التي تأتي وسط تحذيرات من
تجدد عنف المسلحين السنة ربما تهدف
أيضا لتصعيد الضغوط على الائتلاف
العراقي الموحد الفائز لاقتسام السلطة
وهو الشيء الذي تشجعه واشنطن أيضا على
فعله.
وقال
حسين الهنداوي رئيس المفوضية في مؤتمر
صحفي: إن 10 ملايين و893 ألفا و413 ناخبا
أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي
جرت يوم الخميس الماضي 15-12-2005 ليكون
معدل الإقبال على التصويت نحو 70 في
المائة ، وجاءت تلك الأرقام متفقة مع
تقديرات للمسئولين في يوم الانتخابات.
وكانت
تلك النسبة أعلى من نظيرتها في
الانتخابات التي جرت في يناير الماضي
والتي بلغت 58 في المائة لاختيار جمعية
وطنية مؤقتة والتي قاطعها كثيرون من
الأقلية العربية السنية، وهي أيضا
أعلى من نسبة الإقبال خلال الاستفتاء
على الدستور الذي أجري في أكتوبر
الماضي والتي بلغت 64 في المائة.
ومن
بين عمليات الاقتراع الإقليمية وصلت
نسبة الإقبال على التصويت في محافظة
الأنبار بغرب العراق والتي تعد معقلا
للمسلحين السنة إلى 55 في المائة وهو ما
يرجع جزئيا إلى هدنة غير رسمية من جانب
المسلحين وذلك مقارنة باثنين في
المائة فقط في انتخابات 30 يناير.