English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"توابع" انتخابات مصر.. إسقاط رموز للفساد

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 21-12-2005

أنس الفقي وزير الإعلام

ما إن انتهت الانتخابات التشريعية المصرية حتى توالى الإعلان في وسائل الإعلام المصرية عن إلقاء القبض على أكثر من مسئول بارز في أجهزة رسمية لتورطهم في قضايا فساد ضخمة.

وبينما يؤكد الحزب الوطني الحاكم أن ملاحقة الفساد عملية مستمرة غير مرتبطة بتحقيق أهداف سياسية معينة، ولا يقتصر المتورطون فيها على أعضاء الحزب، يرى خبراء وسياسيون أن تسريع إيقاع الكشف عن قضايا الفساد في أعقاب الانتخابات التي انتهت يوم 7-12-2005 يستهدف امتصاص الغضب الشعبي المتزايد من تفاقم الفساد، وهو ما انعكس على نتائج الحزب في هذه الانتخابات.

ولم تستبعد بعض الصحف المستقلة المصرية، ومن بينها "الدستور" و"صوت الأمة" أن يكون الهدف من الحملة الحالية ضد الفساد هو الإيقاع ببعض كبار المسئولين بالحزب الوطني المحسوبين على الجيل القديم، والذين كان بعضهم على علاقة مهنية بأحد المسئولين الذين قبض عليهم؛ وذلك لفتح الباب أمام تيار الشباب الذي يقوده جمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الحاكم.

وأحدث رموز الفساد الذين ألقي القبض عليهم الأسبوع الجاري هو عصمت أبو المعالي رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر (جنوب القاهرة). ووجهت إليه النيابة اتهاما بالحصول على سيارتين رشوة من أحد المقاولين‏ مقابل إرساء عطاء عليه.‏

وقبل أقل من أسبوع، تفجرت أهم قضايا الفساد لعام 2005 حين قدم وزير الإعلام الحالي أنس الفقي بلاغا للنائب العام ضد عبد الرحمن حافظ الرئيس السابق لمدينة الإنتاج الإعلامي التابعة للدولة، طالب فيه بالتحقيق معه بتهمة إهدار 18.8‏ مليون دولار وتبديد ‏50‏ مليون جنيه، إلى جانب وكيل الإعلانات والمنتج إيهاب طلعت الذي تبين أنه مدين للمدينة بحوالي 160 مليون جنيه (حوالي 30 مليون دولار).

وكان حافظ يشغل عدة مناصب إعلامية مهمة آخرها رئاسته لمدينة الإنتاج، وقبلها اتحاد الإذاعة والتليفزيون أعلى منصب بجهاز الإعلام . ويعد من أكثر المقربين لصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأمين العام للحزب الحاكم وزير الإعلام الأسبق الذي سارع لنفي أي علاقة مالية له بحافظ.

وقالت مصادر باتحاد الإذاعة والتليفزيون لـ"إسلام أون لاين.نت": إن حافظ كان معروفا بيده غير النظيفة، وتمكن بفضل علاقاته مع رموز للنظام من تحقيق ثروة غير مشروعة تقدر بـ 30 مليون دولار.

تلميع الصورة أم دليل إدانة

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء رأى نبيل عبد الفتاح الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن "الكشف مؤخرا عن قضايا فساد هو من توابع الانتخابات التشريعية التي أظهرت أن شرعية النظام الحاكم تقوضت بالفعل، ومن ثم اتجه لملف كشف الفساد في محاولة لتلميع صورته وإنقاذ هذه الشرعية من خلال تطهير جسده من بعض بؤر الفساد، على أمل استعادة ثقة الجماهير، خاصة أن هناك حالة من الغضب الشعبي الواضح تجاه تخمة بعض الشخصيات من الطبقة الحاكمة بالأموال دون حساب".

ولم يفز سوى 33% من مرشحي الحزب الحاكم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، غير أن الحزب حصل على أكثر من 70% من مقاعد البرلمان إثر قيامه بضم مرشحين مستقلين فائزين إليه كان قد اتهمهم قبل الانتخابات بالانشقاق عليه والخروج على مبادئ الحزب.

وأجمعت تقريبا كافة مكونات الوسط السياسي المصري على أن قسما كبيرا من الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات المصرية صوتوا لصالح مرشحي الإخوان - التي فازت بـ20% من مقاعد البرلمان- رغم عدم انتمائهم للجماعة "نكاية في النظام وتعبيرا عن سخطهم على تفشي الفساد في أجهزة الدولة والمجتمع المصري بوجه عام".

وحول توقيت الكشف عن هذه القضايا الكبيرة التي جاء بعد أسبوع على الانتخابات التشريعية، قالت شخصية سياسية مطلعة فضلت عدم ذكر اسمها لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن هناك هدفين للحكومة يقودان لغاية واحدة، الأول هو الإطاحة بعدد من رموز الفساد ومن يرتبط بهم داخل الحزب الحاكم، وهي الرموز التي تسيء لنظام الحكم وأضرت به خلال الانتخابات الأخيرة، خاصة أن حالة الحراك السياسي التي تشهدها مصر منذ ما يقرب من عام أصبح من الصعب معها استمرار تجاهل التصدي لقضايا الفساد الكبيرة".

عبد الرحمن حافظ

وأضاف المصدر نفسه الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "الهدف الثاني هو رغبة النظام في تهدئة مشاعر الغضب المتنامية في الأوساط الشعبية جراء استشراء الفساد بمختلف قطاعات الدولة"، غير أنه استدرك قائلا: "قد يشكل في النهاية مسلسل الكشف عن المسئولين الفاسدين دليل إدانة قوية للنظام وليس نقطة لصالحه، خاصة أن رموز الفساد التي سقطت كعبد الرحمن حافظ كان معلوما للجميع فسادها منذ سنوات".

وكشف أن دائرة التحقيقات حول قضية فساد عبد الرحمن حافظ تطايرت شظاياها لتصل لمواقع أخرى منها مؤسسة صحفية حكومية كبيرة تشهد تحقيقات سرية حالية مع مدير الإعلانات بها، بعد أن تبين أن المنتج الشاب إيهاب طلعت مدين فعليا لهذه المؤسسة بـ62 مليون جنيه (11 مليون دولار) ولا يوجد بها مستندات.

وقال مصدر مقرب من دوائر الحزب الحاكم لـ"إسلام أون لاين.نت": إن جمال مبارك يقف وراء حملة التطهير الواسعة التي بدأت بعبد الرحمن حافظ وإيهاب طلعت وانتهت برئيس مدينة 6 أكتوبر؛ بهدف تحسين صورة الحزب الحاكم ومحاولة وضع حد لربط المواطن العادي بين الفساد ورموز الحزب.

الوطني: لا أهداف سياسية

في المقابل، نفى محمد رسلان أحد قيادات الحزب الحاكم وأمينه بمحافظة المنوفية (شمال القاهرة) أن يكون الفساد مقصورا على أعضاء الحزب. وقال لـ"إسلام أون لاين نت": "إن الفساد مرتبط بنفس مريضة اعتادت أخذ ما ليس لها، بصرف النظر عن وجودها بالحزب الوطني أو غيره".

وأردف أن "أجهزة الرقابة تضبط كل يوم قضايا فساد لموظفين كبار وصغار، أغلبهم ليسوا أعضاء بالحزب الحاكم، لكن الإعلام يعمد لتضخيم أي قضية يكون المتهم فيها تابعا للحزب الوطني".

أما الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية والقريب من الدوائر العليا بالحزب الوطني فقال: إنه "يتحفظ على الرأي الذي يربط بين كشف قضايا الفساد الأخيرة، والسعي لأهداف سياسية معينة؛ لأن الهدف هو وقف نزيف المال العام، ووضع حد لتنامي الفساد".

واعتبر أن مكافحة الفساد مطلب شعبي قائلا: "فعلا الضرب على أيدي المفسدين وتقديمهم للمحاكمة مطلب شعبي، والنظام السياسي يدرك تماما أن أي خطوة في هذا الاتجاه تلقى قبولا كبيرا، وتضاعف من شعبيته".

وحول احتمالات أن تمتد حملة مكافحة الفساد لتصل إلى رؤوس كبيرة بالنظام الحاكم قال عودة: "لا شك أن سقوط رؤوس وشخصيات كبيرة متهمة بالفساد يعد مؤشرا على أن النظام لن يتستر على أي مسئول فاسد".

وأضاف أنه "أمر جائز أن نرى ونسمع عن قضايا فساد جديدة قريبا، بصرف النظر عن الحديث عن أهدافها؛ فالمهم للمواطن أن يتم كشف كل فاسد وتقديمه للمحاكمة مهما كان منصبه". واعتبر أن "هذا دليل على حيوية النظام السياسي، وقدرته على مواجهة التحديات المقبلة".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع