كشف
قيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس"
أن الحركة تعكف حاليا على دراسة خطة
ستعمل على تنفيذها بعد مشاركتها في
الانتخابات التشريعية المقررة يوم
25-1-2006 تتضمن إنشاء "ديوان للمظالم"
للنظر في شكاوى المواطنين، كما تعتزم
الحركة السعي لإطلاق قناة فضائية خاصة
بها.
وقال
إسماعيل هنية القيادي السياسي البارز
بحماس في تصريح لوكالة أنباء "رامتان"
الفلسطينية الإثنين 19-12-2005: "حماس
تفكر جديا منذ زمن في إنشاء فضائية لها
من أجل انفتاح أوسع على الشعب
الفلسطيني وعلى المنطقة العربية
والمجتمع والأسرة الدولية".
ولكن
هنية أشار إلى "صعوبات مادية
وإقليمية ومحلية" قد تعوق إنشاء
القناة.
وأكد
القيادي الذي يترأس قائمة حماس العامة
للانتخابات التشريعية المقبلة أن "الحركة
منفتحة على الأسرة الدولية، ولديها
استعداد لتنظم علاقات معها قائمة على
قاعدة حماية الحقوق الفلسطينية".
وامتدح
هنية دور الفضائيات العربية والدولية
العاملة في الأراضي الفلسطينية قائلا:
"الفضائيات التي تعمل في الوسط
الفلسطيني فضائيات مفتوحة لحرية الرأي
الفلسطيني، وحماس تجد لها مساحة جيدة
في هذه الفضائيات سواء كانت عربية
وإسلامية أم أجنبية".
ديوان
مظالم
غير
أن أهم ما يميز خطة عمل حماس لما بعد
الانتخابات التشريعية هو سعيها لإنشاء
ديوان للمظالم (مركز لشكاوى المواطنين
الذي كان أحد معالم الحضارة الإسلامية)
لتسهيل تلبية مطالب المواطنين لدى
السلطات.
وأعلن
هنية أنه سيكون لديوان المظالم فروع في
كل المناطق الفلسطينية قائلا: "ديوان
المظالم سيستقبل شكاوى المواطنين
ومظالم الناس، حيث سيعمل أعضاء
البرلمان من الحركة في داخل المجلس
التشريعي على رفع المظالم التي تصل
إليهم وتبنيها في محاولة لحلها".
كما
أشار هنية إلى وجود آلية عمل للديوان
في متابعة القضايا تقوم على التواصل
بين أصحاب الشكاوي مع ذوي الاختصاص،
لإيجاد حلول للقضايا المطروحة وتبني
هذه القضايا سواء جماهيريا أو إعلاميا
أو سياسيا.
على
صعيد متصل، نفى سعيد صيام عضو القيادة
السياسية لحماس في تصريح خاص لإسلام
أون لاين.نت الثلاثاء 20-12-2005 ما تناقلته
وسائل الإعلام على لسانه حول نية
الحركة دمج جهازها العسكري ضمن
الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد
الانتخابات التشريعية، وأعرب صيام عن
استغرابه من تلك التصريحات، مؤكدا أن
أجهزة السلطة بحاجة إلى الإصلاح بما في
ذلك الأجهزة الأمنية.
كما
شدد صيام على موقف حركته من ضرورة
إجراء الانتخابات التشريعية
الفلسطينية في موعدها المقرر، معلنا
أن موقف الحركة من المشاركة في الحكومة
سيتحدد بعد الانتخابات التشريعية.
لا
تراجع عن المشاركة
 |
|
سعيد صيام
|
وحول
التهديدات الغربية بوقف الدعم
للفلسطينيين وللسلطة إذا شاركت حماس
في الانتخابات التشريعية وفازت بعدد
كبير من المقاعد، قال صيام: " قرار
حماس بالمشاركة في الانتخابات
التشريعية قرار مؤسسي شوري وليس هناك
تراجع عنه وليس من حق أي شخص ولا حتى
الأمم المتحدة أن تتدخل في شأن فلسطيني
داخلي له علاقة بانتخابات ديمقراطية".
وأضاف
صيام: "موقفنا لن يتغير والمقاومة هي
برنامجنا وخيارنا، ومشاركتنا في
المجلس التشريعي هي لدعم برنامج
المقاومة ولدعم صمود شعبنا الفلسطيني
والحفاظ على ثوابته".
وحول
المخاوف من أن يؤدي فوز حماس في
الانتخابات التشريعية إلي زيادة
صعوبات الحياة للمواطنين خاصة أن
الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على
المساعدات الخارجية، اعتبر صيام أن
ترديد هذه المخاوف يأتي من باب الدعاية
ضد حماس، وأكد أن الحركة "ليست بعيدة
عن هموم الجماهير، فلها مؤسساتها
الخدماتية منذ ربع قرن وتقدم خدمات
جليلة على المستوى الصحي والتعليمي
والاجتماعي".
وكان
مجلس النواب الأمريكي قد حذر السلطة
الفلسطينية يوم 16-12-2005 من منع
المساعدات المالية للفلسطينيين إذا
شاركت حركة حماس بالانتخابات، بينما
قال منسق السياسة الخارجية والأمن
بالاتحاد الأوربي خافيير سولانا إنه
سيتم وقف المساعدات إذا فازت حماس في
الانتخابات التشريعية.