|

|
جماعة مسلحة بالجزائر "توظف" عاطلين
|
|
الجزائر - وليد التلمساني - إسلام أون لاين.نت/19-12-2005
|
 |
|
الجزائر تخوض صراعا مع المسلحين منذ أكثر من عشر سنوات
|
|
اقرأ
أيضًا:
|
أفادت
مصادر أمنية جزائرية أن قوات الأمن
اعتقلت حوالي 50 شخصا غالبيتهم من
العاطلين عن العمل بتهمة "دعم
الإرهاب" مقابل حصولهم على مبالغ
مالية، في النصف الثاني من العام
الجاري بمناطق شرق العاصمة الجزائر
التي تعرف بكونها معقلا لـ"الجماعة
السلفية للدعوة والقتال". وقالت
المصادر ذاتها لإسلام أون لاين.نت
اليوم الإثنين 19-12-2005: إن تحقيقا معمقا
حول نشاط أربع خلايا تدعم الجماعات
المسلحة بالمعلومات مقابل مبالغ مالية،
"أفضى مطلع الأسبوع الجاري إلى وضع 20
شخصا إضافيا في الحجز تحت النظر، بعدة
أحياء تقع في ولاية بومرداس (50 كم شرق
العاصمة) الجزائر".
ودرج
هؤلاء، بحسب التحقيق، على مد المسلحين
بالمعلومات حول تنقلات أفراد الجيش
والدرك والشرطة، بغرض تسهيل نصب
الكمائن لاغتيالهم في مقابل حصولهم
على مبالغ مالية.
وعلق
ضابط دركي يعمل بمنطقة "بغلية"
على نشاط خلايا الدعم لـ"إسلام أون
لاين.نت" قائلا: "لقد تلقينا ضربات
موجعة على أيدي الإرهابيين أفقدتنا
العشرات من الرفاق، ولا يعود ذلك إلى
قوتهم أو كثرتهم بقدر ما يرجع إلى قيمة
المعطيات التي يحصلون عليها من أشخاص
يسمح لهم بمتابعة تحركاتنا. وهؤلاء
الأشخاص يعيشون بيننا ويدخلون مقار
الدرك والشرطة".
وقد
اعتُقل الـ20 شخصا في مناطق "ساحل
بوبراك" و"عمّال" و"ميزرانة"
و"سيدي علي بوناب"، التي تعد
القلب النابض لمعاقل "السلفية" في
الجزائر وتقع شرق العاصمة. وذكر المصدر
ذاته أن من بين الأشخاص الموقوفين ابن
عم لنائب بالبرلمان تعرض لمحاولة
اغتيال فاشلة ببلدية "زموري" قبل
شهرين، حيث اعتقل بتهمة المشاركة في
تدبير الاغتيال من خلال توفير
مستحضرات شحنة متفجرات وضعت داخل
سيارة النائب.
وأشارت
مصادر إلى صلة القرابة التي تربط كثيرا
من المعتقلين مع أفراد ما يعرف بـ"سرية
الفتح" و"سرية الأرقم"، اللتين
تعتبران أحد أعمدة الجناح الذي يوصف
بالمتشدد في الجماعة السلفية بقيادة
القائد العام عبد المالك دروكد المدعو
"أبو مصعب عبد الودود".
هدف
سهل
وكشفت
مصادر جزائرية عليمة لـ"إسلام أون
لاين.نت"، عن حصول عدد كبير من
الشباب العاطلين الذين تم اعتقالهم
على مبالغ مالية من عناصر "الجماعة
السلفية للدعوة والقتال"، نظير
التعاون معهم، وعادة ما تتم الاتصالات
بينهم عن طريق الهاتف الجوال.
وأضافت
أن حاجة هؤلاء الشباب إلى المال تسهل
كثيرا من عملية تجنيدهم وتكليفهم
بتزويد الجماعة بالمعلومات حول تحركات
عناصر الأمن والمسئولين.
وتقدر
إحصاءات شبه رسمية نسبة البطالة
الحالية بين فئة الشباب الجزائري في سن
16 إلى 19 سنة بـ51%. وبوجه عام فإن 6 من بين
كل 10 جزائريين ضمن قوة العمل الناشطة
يعانون من مشكلة البطالة.
ووجه
للموقوفين تهمة "الانخراط في جماعة
إرهابية تعمل على زرع الرعب في أوساط
المواطنين"، وتهمة وضع المتفجرات في
الأماكن العمومية، وهما تهمتان
توجههما السلطات لكل المسلحين تقريبا،
ومن ثبتت إدانته سيقصى من تدابير "ميثاق
السلم والمصالحة" التي تنص على عفو
عن الضالعين في النشاط الإرهابي، عدا
المتورطين منهم في جرائم الدم
والاغتصاب ووضع المتفجرات في الأماكن
العامة.
واستفتى
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
الجزائريين في ميثاق السلم والمصالحة
يوم 29 سبتمبر 2005، فكانت النتيجة حصوله
على نسبة تأييد كبيرة مع المشروع فاقت
الـ80%.
ونقلت
عائلات المسلحين في الجبال عن أبنائها
أنهم يترقبون صدور قوانين المصالحة
للاطلاع على مضمونها وما إذا كانت
مشجعة على تطليق العمل المسلح. وقال
مصدر قضائي لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين: إن "الأفراد الذين يدعمون
الجماعات المسلحة والذين يدينهم
القضاء بتهمة إراقة الدم أو الاغتصاب
أو التفجير، لن يدخلوا تحت طائلة
الفئات المعفاة من إجراءات المصالحة".
وكانت
صحف محلية جزائرية نقلت في سبتمبر
الماضي، عن مصادر قضائية أن محاكمة
أعضاء خلايا مساندة للمسلحين توقفت
إيذانا باستفادتهم من قوانين المصالحة
التي ينتظر صدورها قريبا.
|