|

|
"رئتان" لفتح بانتخابات المجلس التشريعي
|
|
رام الله (الضفة الغربية)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/19–12–2005
|
 |
|
مروان البرغوثي أحد قيادات جيل الشباب في فتح
|
أعلنت
مجموعتان متنافستان داخل حركة فتح
التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود
عباس (أبو مازن) أنهما توصلتا لاتفاق
يقضي بتقديم قائمتين منفصلتين لمرشحي
الحركة في انتخابات المجلس التشريعي
المقرر إجراؤها في يناير 2005 في محاولة
لوضع حد لانقسام أضر كثيرا بشعبية
الحركة مؤخرا.
ورأى
مسئولون بالحركة أن ذلك من شأنه أن
يجعل لها "رئتين" تتمكن من
خلالهما من احتواء أصوات أنصار الحركة
بالانتخابات ، فيما رأى محللون أنه
سيؤثر على الحركة.
وقال
مسئولون من فتح لوكالة رويترز مساء
الأحد 18–12–2005 : "إن الاتفاق الذي
أبرم بعد جدل استمر عدة أيام يقضي بأن
تقدم كل مجموعة قائمة منفصلة بأسماء
مرشحيها في انتخابات يناير المقبل
لكنهما لن تقدما قائمتين متنافستين
تتضمنان نفس أسماء المرشحين في بعض
الدوائر".
وأكد
قدورة فارس عضو المجلس الثوري لفتح
وأحد كبار مسئولي فتح تلك الأنباء
قائلا: "تقرر أن تخوض فتح الانتخابات
بقائمتين". واعتبر أن ذلك "لن يضعف
الحركة بل سيجعلها تتنفس من رئتين
وسيوحد جهودها من أجل التغلب على (حركة
المقاومة الإسلامية ) حماس بطريقة
ديمقراطية".
وحول
تأثير وجود قائمتين لفتح على وحدتها
والنسبة التي يمكن أن تحصل عليها في
الانتخابات اعتبرت مصادر مطلعة مقربة
من الحركة أن ذلك "نوع من التكتيك
السياسي الذي يصب في النهاية في
مصلحتها، والتي تهدف لاحتواء جميع
أصوات الحركة لصالحها، وعدم خروجها عن
فتح لتذهب إلى قوى منافسة أخرى مثل
حماس".
وأشار
المراقبون في ذلك إلى ما حدث خلال
المرحلة الرابعة من الانتخابات
البلدية الفلسطينية التي جرت الأسبوع
الماضي والتي حققت فيها حماس فوزا
كاسحا على فتح في مدن رئيسية بالضفة
الغربية.
وكان
سفيان أبو زايدة وزير شئون الأسرى وعضو
المجلس الثوري لحركة فتح قال في تصريح
خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" مؤخرا
حول دخول الحركة بقائمتين: "قد يكون
هذا مصلحة تفيد الحركة لتحقيق أكبر عدد
من المقاعد، ومصلحة لأبناء وأنصار فتح
في أن يختاروا من يمثلهم، وقد كان لنا
في البلديات تجارب سجلت نجاحات رغم
وجود قائمتين أو أكثر".
الصراع
العلني
 |
|
قدورة فارس عضو المجلس الثوري لفتح
|
في
المقابل رأى محللون فلسطينيون أن توصل
قادة فتح إلى اتفاق على تقديم قائمتي
مرشحين في الانتخابات "قد ينهي على
الأقل الصراع العلني في فتح ولكنه
علامة واضحة على أن انقسام الحركة قد
يؤثر على موقفها مع الناخبين"، بحسب
"رويترز".
ويتخوف
الجيل الأصغر في فتح من أن يحرمهم
استمرار سيطرة الحرس القديم الذي ينظر
إليه على نطاق واسع على أنه ملطخ
بالفساد من القيام بدور في الحركة
ويدفع كثيرين من أنصار فتح إلى
الانضمام لحركة "حماس".
وتفجر
الخلاف علانية الأسبوع الماضي عندما
رفض أعضاء الجيل الأصغر في فتح قبول
خيار عباس للمرشحين للبرلمان وقدموا
قائمة خاصة بهم تحت اسم "المستقبل"
يتزعمها عضو حركة فتح المعتقل مروان
البرغوثي الذي تصدر قائمة عباس قبل أن
يخرج منها في وقت لاحق. وتضمنت قائمة
عباس كثيرين من المخضرمين بالحركة،
فيما تضمنت "المستقبل" أعدادا
كبيرة من القيادات الشابة بالحركة.
وسعى
عباس خلال الأيام الأخيرة لرأب الصدع
بين المخضرمين من أعضاء فتح الذين
ينتمون لجيل الزعيم الراحل ياسر عرفات
والأعضاء الشبان الذين يطالبون بنصيب
أكبر في السلطة.
شعبية
حماس
وأدت
الخلافات داخل فتح إلى تعزيز موقف حماس
قبل الانتخابات التشريعية المقررة في
25 يناير 2005. وتزايدت شعبية حماس بسبب
سمعتها النقية من الفساد وبسبب
إدارتها لشبكة واسعة من المؤسسات
الخيرية ودورها في العمليات
الاستشهادية والهجمات الصاروخية ضد
إسرائيل.
ويتوقع
المراقبون أن تكون المنافسة في
الانتخابات البرلمانية المقبلة
محصورة إلى حد كبير بين حركتي فتح
وحماس، وذلك استنادا إلى نتائج
الانتخابات المحلية التي جرت في
ديسمبر 2004 وأوائل 2005 والتي كانت
المنافسة فيها شبه محصورة بين
الحركتين.
وبموجب
نظام الانتخابات المعقد للبرلمان
الفلسطيني يتم انتخاب بعض الناخبين من
قبل كل الناخبين من القوائم الحزبية
ويتم اختيار آخرين في الدوائر
الانتخابية.
|