|

|
قمة
الخليج تناقش السباق النووي
بالمنطقة
|
|
أبو
ظبي- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 18-12-2005
|
 |
|
عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي
|
انطلقت
في أبو ظبي الأحد 18-12-2005 أعمال القمة
الخليجية الـ26 التي تناقش عدة قضايا،
على رأسها سباق التسلح النووي في
المنطقة، والدعوة إلى إعلانها منطقة
خالية من الأسلحة النووية.
كما
تناقش القمة التي تختتم أعمالها
الإثنين 19-12-2005 سبل كبح النفوذ الإيراني
الشيعي المتزايد بالعراق، والمواجهة
بين الأمم المتحدة وسوريا بشأن
التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء
اللبناني الأسبق رفيق الحريري،
بالإضافة إلى الوحدة النقدية بين دول
المجلس.
وعقب
اجتماع وزراء خارجية دول المجلس
لتحديد جدول أعمال القمة، قال عبد
الرحمن العطية الأمين العام للمجلس
للصحفيين: إن زعماء الخليج سيطالبون
إيران بنبذ الأسلحة النووية لتجنيب
المنطقة الغنية بالنفط -التي تعاني
بالفعل من مغبة عدم الاستقرار في
العراق- المزيد من الاضطرابات.
وأردف
أن مجلس التعاون لا يريد سباقا نوويا
في هذه المنطقة، وأن "المجلس منزعج
من ذلك بشدة"، مشيرا في ذلك إلى
البرنامجين النوويين لكل من إيران
وإسرائيل.
وقال
العطية إنه يرى أن "الوقت حان للتوصل
إلى اتفاق حول إعلان الخليج منطقة
خالية من الأسلحة النووية، مؤكدا أن
هذا سيمهد الطريق بلا شك لحث إسرائيل
على إخضاع منشآتها النووية للتفتيش".
ولم
تعترف إسرائيل قط بأن لديها برنامجا
للأسلحة النووية لكن يعتقد على نطاق
واسع أن لديها حوالي 200 رأس نووي.
ويثير
البرنامج النووي الإيراني مخاوف
إقليمية وغربية من أنها تسعى لتطوير
أسلحة نووية، إلا أن إيران تشدد على أن
برنامجها يستهدف فقط تلبية احتياجاتها
من الطاقة.
في
الوقت نفسه، ذكرت وكالة رويترز
للأنباء أن مجلس التعاون الخليجي
سيبحث في قمته أيضا سبل كبح ما يراه "نفوذا
إيرانيا شيعيا متناميا في العراق".
وكان
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود
الفيصل أعرب في تصريحات له أوائل
أكتوبر 2005 عن مخاوفه من أن إيران تتدخل
بشكل متزايد في العراق بما في ذلك
تقديم أموال وأسلحة إلى الشيعة، وهي
التصريحات التي انتقدها بشدة مسئولون
عراقيون.
تحقيق
الحريري
من
ناحية أخرى، كشف الأمين العام لمجلس
التعاون الخليجي عن أن المجلس سيطالب
سوريا بالتعاون مع تحقيق الأمم
المتحدة في اغتيال الحريري. وقال: إن
"المجلس يراقب التقدم في تحقيق
الأمم المتحدة".
وأعرب
عن أمله في أن تبذل سوريا كل جهد ممكن
لإظهار الحقيقة، قائلا: إن المجلس على
ثقة في أن القيادة السورية تعلم كل
الخطوات المطلوب اتخذاها لتحقيق
الاستقرار، والحفاظ على العلاقات
التاريخية الأخوية مع لبنان.
ونسبت
"رويترز" إلى مسئول خليجي لم تكشف
عن اسمه قوله: إن المجلس سيصدر على
الأرجح بيانا صيغ بعبارات قوية بشأن
سوريا. وشدد على "أنهم (زعماء مجلس
التعاون) يريدون أن تلتزم سوريا (بمطالب)
الأمم المتحدة، وأن تكف عن التباطؤ".
وتثير
الاتهامات الموجهة لسوريا بالتورط في
اغتيال الحريري قلق الدول الخليجية،
خصوصا السعودية التي كان الحريري
يتمتع بعلاقات وثيقة معها.
وتصر
سوريا على أنه ليس لها أي دور في
الاغتيال، لكن لجنة التحقيق الدولية
أشارت إلى تورط مسئولين سوريين.
الوحدة
النقدية
وعلى
الصعيد الاقتصادي قال الأمين العام
للمجلس: إن القمة ستبحث خطوات على طريق
بدء الوحدة النقدية بين دول مجلس
التعاون.
وستشمل
محادثات الزعماء الخليجيين أيضا
اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس
التعاون الخليجي والاتحاد الأوربي
التي تجرى مفاوضات بشأنها منذ 15 عاما.
وقال العطية: إن المجلس يأمل في
الانتهاء منها في أوائل العام القادم
(2006).
وقال
أعضاء بالوفود المشاركة: إن القمة
ستدعو أعضاء المجلس إلى تحويل أي
اتفاقيات ثنائية للتجارة الحرة بينها
وبين دول أخرى إلى اتفاقيات مع الكتلة
ككل.
وكان
مجلس التعاون الخليجي قد وافق على مضض
على اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية
مع واشنطن رغم انطوائها على انتهاكات
لاتفاقية التعريفات الجمركية
المشتركة، لكنه قال: إنه قد لا يوقع
اتفاقيات تجارية مع دول أخرى.
يشار
إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج
العربي تأسس عام 1981 ليكون هيئة سياسية
اقتصادية اجتماعية إقليمية حسب
المبادئ والأهداف التي حددها نظامه
الأساسي الذي تم التوقيع عليه في أبو
ظبي في 25 مايو 1981.
ويضم
المجلس 6 دول تقع في شبه الجزيرة
العربية هي: السعودية، والبحرين،
والإمارات العربية المتحدة، وقطر،
والكويت، وسلطنة عمان.
ويبلغ
عدد سكان دول المجلس مجتمعة أكثر من 31
مليون نسمة (حسب إحصاءات 2000)، بينما
تبلغ مساحته 2.6 مليون كم مربع.
|