|

|
النواب الأمريكي ضد مشاركة حماس بالحكومة
|
|
غزة-
مصطفى الصواف- واشنطن- أ ف ب- إسلام أون
لاين.نت/ 17-12-2005
|
 |
|
النائب الديمقراطي توم لانتوس
|
حذر
مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة
السلطة الفلسطينية من وقف المساعدات
المالية المقدمة للفلسطينيين في حال
مشاركة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
في الحكومة، زاعما أن "منظمات
إرهابية مثل حماس" يجب ألا تتمكن من
المشاركة في الانتخابات القادمة، وهي
التصريحات التي كانت محل رفض السلطة،
فيما أدانتها الحركة واعتبرتها تدخلا
في الشئون الداخلية الفلسطينية.
وجاءت
هذه التهديدات الأمريكية ردا على
التقدم الكبير الذي حققته حماس في
الانتخابات البلدية الأخيرة،
واعتزامها المشاركة في الانتخابات
التشريعية المقررة في 25 يناير 2006.
ونص
قرار اتخذ الجمعة 16-12-2005 بأغلبية 397
صوتا وعارضه 17 عضوا بمجلس النواب على
أن "دخول حماس الحكومة الفلسطينية
أو أي جماعة أخرى مدرجة في اللائحة
السوداء للمنظمات الإرهابية التي
أعدتها الخارجية الأمريكية يمكن أن
يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة
النظر في المساعدة المالية
للفلسطينيين والعلاقات الطبيعية مع
الولايات المتحدة".
ودعا
القرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس
إلى "الإعلان صراحة عن عزمه على
اتخاذ تدابير للقضاء على المنظمات
الإرهابية".
وقال
النائب الديمقراطي توم لانتوس: "إن
حماس يجب أن تحرم من المشاركة في
الحكومة"؛ لأنها -على حد زعمه- "منظمة
إرهابية ترفض الاعتراف بوجود إسرائيل،
وتحتقر الديمقراطية، رغم أنها تستغل
الديمقراطية لمصالحها الشخصية"، في
إشارة إلى مشاركتها بالانتخابات
البلدية الفلسطينية ونيتها المشاركة
في الانتخابات التشريعية.
من
جانبه قال النائب إيلينا روز ليتنين:
"إن القرار يتخذ موقفا ثابتا ضد
محاولات المنظمات المتطرفة حتى لا
تحتكر الانتخابات. إن مشاركة حماس في
الانتخابات سوف تدمر أي أمل في السلام
والأمن لإسرائيل".
ونقلت
صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية
اليوم السبت 17-12-2005 انتقادات الرئيس
الأمريكي جورج بوش لحماس وعزمها
المشاركة في الانتخابات التشريعية؛
حيث قال: "إن حماس حركة إرهابية تحضر
لمستقبل مليء بالاضطهاد والبؤس".
السلطة
ترفض
وفي
أول رد فعل رسمي فلسطيني، رفضت السلطة
الوطنية قرار مجلس النواب الأمريكي
وأكدت أنه لا يمكن تنفيذه.
وقال
نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس
الفلسطيني: إن "السلطة لن تنفذ
المطالب الأمريكية بهذا الصدد".
وأوضح أبو ردينة في تصريحات لصحفيين أن
المشاركة في الانتخابات للجميع، وأن
السلطة لا يمكنها إجراء أي انتخابات
ديمقراطية إذا تم منع أي طرف من
المشاركة.
حماس:
تدخل غير مقبول
 |
|
أنصار
حماس يحتفلون بتقدمها في انتخابات
المرحلة الرابعة
|
من
جهتها، أدانت حركة حماس التصريحات
والمواقف الأمريكية الصادرة عن النواب
الأمريكيين حول مشاركة الحركة في
الانتخابات التشريعية القادمة،
واعتبرتها تدخلا سافرا في الشئون
الداخلية الفلسطينية.
وجاء
في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي وصلت
نسخة منه إلى "إسلام أون لاين. نت"
اليوم السبت: "ندين ونستنكر هذه
التصريحات والمواقف الأمريكية الوقحة
التي تعد تدخلا سافرا في الشئون
الداخلية الفلسطينية".
واتهمت
حماس الإدارة الأمريكية بالازدواجية
في المعايير، وقال البيان: "تكشف هذه
المواقف والتحذيرات للسلطة ازدواجية
المعايير لدى الإدارة الأمريكية وزيف
مطالبتها بتطبيق الديمقراطية؛
فالديمقراطية المسموح بها هي فقط التي
تأتي منسجمة مع الرغبة الأمريكية
ومصالحها".
ودعت
حماس السلطة الفلسطينية بالرد على
المواقف الأمريكية الأخيرة؛ لما
تتضمنه من مساس بالسيادة الفلسطينية.
وقال البيان: إن "السكوت على هذه
التدخلات يشجع على التمادي بها"،
كما طالبت حماس "برفض الإملاءات
والشروط الأمريكية على أية مساعدات أو
دعم للفلسطينيين".
وأضافت
حماس أن "المواقف الأمريكية الأخيرة
تأتي متزامنة مع الفوز الذي حققته
قوائمنا في الانتخابات البلدية
الأخيرة؛ وهو الأمر الذي أزعج الإدارة
الأمريكية... ربما انزعجت هذه الإدارة
من النصر الكبير والالتفاف الشعبي حول
خيار المقاومة والإصلاح الذي تتبناه
حركة حماس".
وانتقدت
وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق
مشاركة حركة حماس في الانتخابات
البلدية؛ حيث وصف الناطق باسم
الخارجية الأمريكية "شون ماكورماك"
الحركة بأنها "متناقضة في مواقفها،
فهي منظمة إرهابية وتسعى في الوقت نفسه
للمشاركة في العملية السياسية".
وحققت
قوائم حماس تقدما واضحا في المرحلة
الرابعة من الانتخابات المحلية التي
جرت الخميس 15-12-2005 خاصة بالمدن الكبرى.
وكانت حماس قد حققت أيضا نتائج جيدة في
المراحل الثلاثة الأولى من الانتخابات
البلدية.
وتنامت
قوة حماس منذ بداية الانتفاضة وإكمال
إسرائيل انسحابها من غزة في سبتمبر 2005.
وتخشى إسرائيل أن تحقق الحركة مكاسب
قوية في الانتخابات البرلمانية.
وكانت
وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت
حركة حماس على لائحة "المنظمات
الإرهابية" منذ عام 1995، بينما
أعلنتها وزارة الخارجية الأمريكية "منظمة
إرهابية أجنبية" في عام 1997.
|