أعيد انتخاب المستشار زكريا عبد العزيز رئيسا لنادي قضاة مصر لمدة 3 سنوات، كما فازت قائمته بمقاعد المجلس الجديد البالغه 14 مقعدا، فيما يعد "صفعة قوية للحكومة" بحسب مصادر قضائية لإسلام أون لاين.نت.
وأعلن عبد العزيز عقب انتخابه الجمعة 16-12-2005 عزمه السعي لملاحقة دولية للجناة الذين اعتدوا على القضاة في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها مصر مؤخرا لو لم يتم الكشف عنهم. وقد شهدت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عدة مواجهات بين نادي القضاة والحكومة.
وقال
المستشار عبد العزيز فور الإعلان عن
فوزه بشأن القضاة الذين تعرضوا
للاعتداءات في الانتخابات الأخيرة:
"لو لم يتم الكشف عن المتورطين في
التعدي عليهم فسنلجأ إلى المطالبة
بمحاكمتهم دوليا".
كما
اتهم عبد العزيز النيابة العامة بـ"التباطؤ
في ضبط وإحضار الضباط والبلطجية الذين
اعتدوا على القضاة".
واستمعت
الجمعية العمومية لشهادات عدد من
القضاة الذين تعرضوا لاعتداءات أثناء
تأدية مهامهم الرقابية في الانتخابات
البرلمانية. وعن تلك الشهادات قال: "لن
تستطيع أي جهة حكومية مساءلة أي قاض
تحدث أمام الجمعية العمومية".
وطالب
عبد العزيز بإعادة النظر في مهام
القضاة فيما يتعلق بأي انتخابات قادمة
قائلا: "إما أن يسمح لنا بالإشراف
القضائي الكامل غير المنقوص بدءا من
استلام كشوف الناخبين وانتهاء بإعلان
النتائج أو نعفى من هذه المهمة كليا".
وتابع:
"إن قبولنا بإشراف منقوص يعني
استخدام القضاة في عمليات التزوير،
ونحن نرفض أن نقوم بدور المحلل لبعض
اللصوص والمزورين".
"صفعة
للحكومة"
وبحسب
مصادر قضائية لإسلام أون لاين.نت فإن
إعادة انتخاب المستشار عبد العزيز
تعتبر "صفعة للحكومة"، حيث كان له
دور بارز في الانتخابات البرلمانية
وكان واحدا من 10 مستشارين تم إحالتهم
إلى النائب العام بتهمة الحديث إلى
وسائل الإعلام عن انتهاكات وتجاوزات
شابت الانتخابات البرلمانية لصالح
مرشحي الحزب الوطني الحاكم.
كما
اتهم عبد العزيز باسم نادي القضاة
الشرطة بالتقاعس عن حماية القضاة،
وطالب بالاستعانة بـ"القوات
المسلحة" لحماية لجان الانتخابات.
فوز قائمة عبد العزيز
وفي
سابقة هي الأولى من نوعها حضر ما يقرب
من 6 آلاف عضو في الجمعية العمومية من
جملة 10 آلاف (قضاة وأعضاء في النيابة)
لاختيار مجلس إدارة جديد لنادي قضاة
مصر، وتقييم الانتخابات الرئاسية
والبرلمانية التي شهدتها مصر.
وشهدت انتخابات نادي قضاة مصر لأول مرة تنافسا بين 3 قوائم، الأولى هي القائمة "الحديدية" كما يُطلق عليها البعض، برئاسة المستشار عبد العزيز، وينافسه على رأس قائمة الحكومة المستشار عادل الشوربجي نائب رئيس محكمة النقض سكرتير عام النادي الأسبق، والثالثة عرفت بالقائمة المستقلة، وعلى رأسها المستشار إيهاب عبد اللطيف نائب رئيس محكمة النقض إلا أن
قائمة المستشار عبد العزيز لشغل 14 مقعدا هي مقاعد مجلس نادي قضاة مصر حققت فوزا كاسحا.
وكانت
مصادر قضائية قد أشارت إلى حرص الحكومة
على تحجيم تيار المستشار عبد العزيز
الذي يتمسك بحق القضاة في الظهور
بالفضائيات ومناقشة قضايا الإصلاح
وتزوير الانتخابات عبر وسائل الإعلام
المختلفة، إضافة إلى المطالب باعتماد
قانون يضمن الاستقلال التام للسلطة
القضائية عن السلطة التنفيذية.
مطالب
ثلاثة
وناقشت الجمعية العمومية الجمعة 3 مطالب، الأول: "إقرار قانون السلطة القضائية، والثاني: إقرار ميزانية مستقلة للقضاء بعيدة عن السلطة التنفيذية، والثالث: أن يكون أعضاء مجلس القضاء الأعلى بالانتخاب لا التعيين".
وفي
أثناء اجتماع الجمعية العمومية وزعت
استمارة استفتاء على جميع قضاة
الجمعية تحوي 3 أسئلة هي: هل توافق على
الإشراف القضائي وفقا لما تم في
الانتخابات البرلمانية؟، والثاني: هل
توافق على الإشراف القضائي الكامل
بداية من استلام كشوف الناخبين حتى
إعلان النتائج؟، والثالث: عدم الإشراف
القضائي على أي انتخابات؟. وكشفت مصادر
لإسلام أون لاين.نت عن انحياز الأغلبية
للخيار الثاني بالإشراف القضائي
الكامل.
نبذ
المزورين
من
جهته اقترح المستشار حسام الغرياني
نائب رئيس محكمة النقض خلال اجتماع
الجمعية العمومية "سحب عضوية كل قاض
يثبت تورطه في التزوير، ويتم مقاطعته
تماما ومعاملته كالمنبوذ".
وكانت
لجنة الحريات في نقابة المحامين
المصريين قد أعلنت الخميس 15-12-2005
الانتهاء من إعداد "قائمة سوداء"
بأسماء القضاة الذين شاركوا في أعمال
تزوير خلال الانتخابات البرلمانية
الأخيرة.