أفادت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
اليوم الجمعة 16-12-2005 أن الرئيس
الأمريكي جورج بوش سمح لوكالة الأمن
الوطني خلال عام 2002 بالتجسس على آلاف
المواطنين الأمريكيين والأجانب
المقيمين في الولايات المتحدة بدون
ترخيص قضائي.
وأفادت
الصحيفة استنادا لمصادر حكومية لم
تكشف عنها أن وكالة الأمن الوطني -التي
أوكل إليها مهمة مراقبة الاتصالات
بالخارج- تنصتت على اتصالات هاتفية
وإلكترونية لمئات وربما آلاف الأشخاص
داخل البلاد.
وأوضحت
المصادر نفسها أن هذا الإجراء تم
بمقتضى أمر وقعه بوش عام 2002 يسمح
بمراقبة الأشخاص بدون ترخيص القضاء.
ونقلت
الصحيفة عن أحد المسئولين الأمريكيين
قوله: إنه "تغيير جذري في السياسة؛
حيث إن وكالة الأمن الوطني عادة لا
تراقب سوى الأجانب".
وأضافت
أن "عمليات التنصت هذه قد تكون
تجاوزت الحدود التي يسمح بها الدستور
الأمريكي بشأن المراقبة لأسباب أمنية".
وعن
تأخر الإعلان عن هذا الإجراء أوضحت "نيويورك
تايمز" أنها لم تسرب هذا الخبر منذ
سنة بطلب من البيت الأبيض الذي اعتبر
أن "الإرهابيين قد يستفيدون منه؛
الأمر الذي قد يصعب من مهمة مكافحة
الإرهاب".
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فقد امتنع مسئولون كبار بالإدارة الأمريكية عن تأكيد أو نفي الأنباء حول الأوامر التي أصدرها بوش لوكالة الأمن الوطني بالتجسس على المواطنين.
وقالت
وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا
رايس: "لن أعلق على مسائل
الاستخبارات"، ولكنها أضافت أن "الرئيس
بوش تصرف بإخلاص في كل خطوة اتخذها".
في
الوقت نفسه رفض سكوت مكليلان المتحدث
باسم البيت الأبيض التعليق بشكل مباشر
على التقرير، مكتفيا بقوله: إن الإدارة
تحترم وتحافظ على الحريات المدنية
لجميع الأمريكيين.
وقال
مكليلان: "الرئيس بوش سيبقى ملتزما
تماما بالمحافظة على دستورنا وحماية
الحريات المدنية للشعب الأمريكي.. وهو
قد فعل الأمرين".
وتنتقد
المنظمات الحقوقية الإجراءات التي
اتخذتها الإدارة الأمريكية بعد هجمات
سبتمبر 2001، مؤكدة أن تقيد الحريات
المدنية للأفراد.