|

|
قائمتان لفتح بانتخابات المجلس التشريعي
|
|
غزة - علا عطا الله - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 15-12-2005
|
 |
|
مروان البرغوثي
|
تفاقمت
الخلافات داخل حركة فتح بشأن مرشحيها
في الانتخابات التشريعية المقررة في
يناير 2006 وتوجت بتسجيل قائمتين باسم
الحركة لخوض الانتخابات يرأس كلتيهما
مروان البرغوثي المسجون لدى الاحتلال
الإسرائيلي.
واعتبر
محللون في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن تسجيل قائمتين
للحركة سببه صراع داخلي حول النفوذ
والقوى، وحذروا من أن تلك الخطوة من
شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الانقسامات
والانشقاقات داخل صفوف الحركة.
وسجلت
حركة فتح قائمتها الرسمية للانتخابات
التشريعية في وقت متأخر من ليلة
الأربعاء 14-12-2005 قبيل انتهاء الموعد
الرسمي لقبول طلبات الترشح بدقائق.
وقام
وزير الخارجية ناصر القدوة يرافقه عدد
من كوادر الحركة بتسليم القائمة
الرسمية إلى لجنة الانتخابات المركزية
وكشف أن القائمة يأتي على رأسها
البرغوثي، ويليه الأسير أبو علي يطا،
ثم الوزيرة السابقة إنتصار الوزير
يليها أحمد قريع رئيس الوزراء، ثم روحي
فتوح رئيس المجلس التشريعي الحالي.
"المستقبل"
المستقلة
 |
|
قدورة فارس عضو المجلس الثوري لفتح
|
غير
أن قيادات فتحاوية سبقت القائمة
الرسمية للحركة وسجلت قائمة أخرى
مستقلة تحت اسم "المستقبل"، ووضعت
اسم البرغوثي على رأسها أيضا.
وأقدمت
مجموعة من القيادات الشابة بحركة فتح
على تقديم قائمة "المستقبل" التي
سجلتها فدوى البرغوثي زوجة مروان
البرغوثي قبل ساعة من إغلاق لجنة
الانتخابات المركزية لباب الترشيحات
بحلول منتصف ليل الأربعاء 14-12-2005.
وتضم
القائمة وزير الشئون المدنية محمد
دحلان وجبريل الرجوب مستشار الرئيس
الفلسطيني لشئون الأمن وفدوى البرغوثي،
كما تضم قدورة فارس النائب الحالي وعضو
المجلس الثوري للحركة وسفيان أبو
زايدة وزير شئون الأسرى.
وحول
تأثير وجود قائمتين لفتح على وحدتها
والنسبة التي يمكن أن تحصل عليها في
الانتخابات قال أبو زايدة في تصريح خاص
لـ"إسلام أون لاين.نت": "قد يكون
هذا مصلحة تفيد الحركة لتحقيق أكبر عدد
من المقاعد ومصلحة لأبناء وأنصار فتح
في أن يختاروا من يمثلهم، وقد كان لنا
في البلديات تجارب سجلت نجاحات رغم
وجود قائمتين أو أكثر".
وأضاف
أبو زايدة أن "هذه القائمة تأتي لرفض
من وُضعوا في قائمة اللجنة المركزية
لحركة فتح التي تم تشكيلها مؤخرا"،
مؤكدا على أن قرار تشكيل هذه القائمة
لا يمكن العدول عنه، ولا توجد نية لأي
تسوية للعدول عن تشكيل هذه القائمة.
توحيد
القوائم
من
جانبه أعرب يحيى رباح عضو المجلس
الثوري لحركة فتح عن قلقله إزاء ما حدث
وأكد أن رئيس السلطة الفلسطينية "سيبذل
جهوده للخروج بقائمة واحدة خاصة مع
وجود أسماء مكررة في القائمتين".
وردا
على سؤال حول سبب تسجيل فتح لقائمتين
أجاب: "بعض الأشخاص الذين لم يجدوا
أسماءهم في القائمة الأولى (الرسمية)
أرادوا أن يعبروا عن احتجاجهم، فقاموا
بتسجيل القائمة الثانية لإبراز قوتهم
وبسط نفوذهم".
وشدد
رباح على أن وجود عدة قوائم لا يأتي في
صالح الحركة وإنما سيزيد من أزمتها
الداخلية ويعقد الأمور، وتابع: "الأكثر
خطورة أن هذا سيشوه سمعة الحركة وستصبح
هناك أكثر من فتح".
خياران
أمام فتح
 |
|
المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري
|
وتعليقا
على هذا الوضع قال هاني المصري المحلل
السياسي من رام الله: "ما يحدث في فتح
محاولة من اتجاهات وتيارات مختلفة في
الحركة لإثبات نفسها وحضورها، وهذا
دليل على صراع سيؤدي إلى انقسام.. وسبب
ما يجري هو أن القيادة المركزية لفتح
لم تحسم أمرها".
وتابع:
"أمام فتح خياران، الأول أن يكون ما
حدث مؤقتا وأن تتمكن الحركة قبل فوات
الأوان من حسم أمرها وحذف الأسماء
المكررة والخروج بقائمة واحدة وموحدة..
والخيار الثاني أن تتطور الأحداث إلى
انقسامات كبيرة في فتح وازدياد الصراع
على النفوذ ومراكز القوى وأن تبقى
القيادة مترددة".
وحول
الوضع القانوني لمروان البرغوثي فقال
المصري: "ما يحدث لا يجوز قانونا"،
وأضاف أن "هذا أكبر دليل على الأزمة
التي تعاني منها الحركة وهي أزمة عدم
التجديد وعدم الاحتكام إلى القواعد
التنظيمية".
وشدد
المصري على أنه "إذا لم تقم فتح
بترتيب أوراقها وتنظيم صفوفها فإنها
ستتراجع إلى نقطة لا يمكن عندها العودة".
وستبدأ
اللجنة المشرفة على الانتخابات فحص
قوائم المرشحين ويرى المراقبون أنها
ستلزم البرغوثي بالاختيار بين
القائمتين.
وفي
هذا الخصوص قال أبو زايدة لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن اتصالا هاتفيا جرى
بين الرئيس أبو مازن والبرغوثي
لإقناعه بالعدول عن قراره بتشكيل
القائمة، لكن البرغوثي أكد خلال
الاتصال أن قرار تشكيل هذه القائمة
بالأعضاء المشكلين لها لن يتم التراجع
عنه.
تحديات
صعبة
الكاتب
السياسي "أشرف العجرمي" اتفق مع
المصري على أن هناك مشاكل عديدة تعاني
منها حركة فتح دعتها إلى التسجيل
بقائمتين. وقال: "هناك أزمة واضحة
وخلل لا يمكن تجاهله وانشقاقات داخلية
من شأنها إضعاف الحركة".
وتابع:
"أمام فتح أحزاب وقوى أعدت نفسها
جيدا وحسمت أمورها الداخلية دون أية
إشكاليات، فالانتخابات القادمة ستفرز
أحزابا وحركات جديدة داخل المجلس
التشريعي؛ لذا فإن فتح تواجه تحديات
صعبة".
واعتبر
العجرمي أن فتح "وضعها معقد جدا ولا
يمكن التنبؤ بمستقبلها.. الصراع داخل
الحركة صراع مصالح وصراع نفوذ وقوى".
ويتوقع
المراقبون أن تكون المنافسة محصورة
إلى حد كبير بين حركتي فتح وحماس، وذلك
استنادا إلى نتائج الانتخابات المحلية
التي جرت في ديسمبر 2004 وأوائل 2005 والتي
كانت المنافسة فيها شبه محصورة بين
الحركتين.
وتراجع
التأييد الشعبي لفتح نتيجة لشكاوى
المواطنين من الفساد وسوء الإدارة،
ويمكن لأي انقسامات داخل الحركة أن
تعزز موقف حماس بعد أدائها القوي في
انتخابات المجالس البلدية الأخيرة.
|