أجمعت
نتائج عدة استطلاعات للرأي عل أن
الناخبين الأكراد بإقليم كردستان
العراق سيصوتون بكثافة في الانتخابات
البرلمانية الخميس 15-12-2005؛ وهو ما
اعتبره باحث اجتماعي كردي "واجبا
قوميا؛ حيث يخشى الأكراد فقدان
المكاسب السياسية التي جنوها من
الانتخابات البرلمانية الماضية".
ويقول
مراسل لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 14-12-2005: إن حالة من الترقب
تسود الشارع الكردي بعدما أنهت الكتل
السياسية المتنافسة دعايتها
الانتخابية.
وأضاف
أنه لا وجود لمظاهر الدعاية
الانتخابية التي ازدحمت بها المحطات
التليفزيونية والإذاعية الرسمية
والحزبية عدا الملصقات التي تغطي
جدران الشوارع العامة.
ولفت
إلى أن عددا من الصحف المحلية المستقلة
تسابق لنشر نتائج استطلاعات للرأي حول
آراء الناخبين وتوقعاتهم لحجم
المشاركة والكيانات التي سيختارونها.
ونشرت
صحيفة "هاولاتى" (المواطن)
الأربعاء استطلاعا للرأي شمل 1866 شخصا
بمحافظات كركوك والسليمانية ودهوك
وأربيل.
وأظهرت
النتائج أن 85% من مفردات العينة تعتزم
المشاركة في الانتخابات، بينما قال 9%
إنهم لن يدلوا بأصواتهم.
أما
عن الكيان السياسي المفضل فقال 84% إنهم
سيصوتون لقائمة التحالف الكردستاني
الذي يضم الاتحاد الوطني الكردستاني
والحزب الديمقراطي الكردستاني)، بينما
أفصح 12% عن تأييدهم قائمة الاتحاد
الإسلامي الكردستاني.
كما
نشرت صحيفة "ميديا" الأربعاء
استطلاعا للرأي شارك فيه 1991 شخصا، أوضح
أن 84% من المشاركين سيصوتون لقائمة
التحالف الكردستاني، بينما يدعم 8%
قائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني.
أما
صحيفة "سات" (اللحظة) فنشرت
استطلاعا شمل 30 شخصا بمدينة أربيل،
وأظهرت نتائجه أن 51% من أفراد العينة
سيصوتون لقائمة التحالف الكردستاني،
بينما سيؤيد 24% قائمة الاتحاد الإسلامي
الكردستاني.
وحول
نسبة مشاركة الشباب في انتخابات
الخميس وزعت صحيفة "داهينان" (الإبداع)
الأسبوعية 790 استمارة على شباب
السليمانية فكانت نسبة الإجابة بنعم 80%،
في حين رفضت النسبة الباقية المشاركة
في الانتخابات.
"واجب
قومي"
ويرى
بعض المراقبين أن اندفاع المواطنين
نحو صناديق الاقتراع هذه المرة سيكون
كبيرا بخلاف عملية الاستفتاء على
الدستور في منتصف أكتوبر 2005؛ ويرجع
الكثيرون ذاك إلى الحملات الانتخابية
المكثفة للكيانات السياسية المتنافسة.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال
مصلح إيرواني رئيس قسم علم الاجتماع
بجامعة صلاح الدين في أربيل: إن اندفاع
الأكراد هذه المرة نحو صناديق
الاقتراع يجيء بدافع الواجب القومي،
وخوفهم من فقدان المكاسب التي حصل
عليها الأكراد من انتخابات يناير 2005.
وعزا
حماسة المواطن الكردي للمشاركة في
الانتخابات إلى "رغبته في ضمان
حقوقه وزيادة صوت كردي بالجمعية
الوطنية".
وقال:
إنه "حتى الأحزاب الإسلامية تركز
على الجانب القومي، وحس الانتماء
لكردستان، وهو ما يسهل رصده في
شعاراتهم وبرامجهم انتخابية".
وفي
انتخابات يناير 2005 حصل التحالف الكردي
على 25.4% من أصوات الناخبين، وجاء ثانيا
بعد قائمة "الائتلاف العراقي الموحد"
(شيعي) التي حصدت 47.6% من الأصوات؛ مما
أهل الأكراد للتحالف مع الشيعة لتشكيل
الحكومة الانتقالية الحالية. وبينما
يترأس إبراهيم الجعفري (شيعي) هذه
الحكومة، فقد صار جلال الطالباني أول
رئيس كردي للعراق.
ويعترف
الدستور العراقي الدائم بمساندته
لدولة فيدرالية بالمنطقة الشمالية
التي يسيطر عليها الأكراد منذ حرب
الخليج عام 1991 في إطار حكم ذاتي. وتم
إرجاء اتخاذ قرار نهائي بشأن مسألة
إمكان توسيع منطقة الحكم الذاتي
للأكراد لتشمل كركوك ومناطق أخرى في
شمال البلاد لحين تشكيل حكومة عراقية
بعد انتخابات الخميس 15-12-2005.
أجواء
بغداد
وقبل
ساعات من بدء التصويت في الانتخابات
البرلمانية تخيم حالة من الهدوء شبه
التام على شوارع العاصمة العراقية.
فقد
أغلقت المتاجر أبوابها، وبدت الشوارع
خالية تقريبا من المارة، خاصة في
المناطق القريبة من المنطقة الخضراء،
حيث مقر الحكومة العراقية الانتقالية
والإدارة الأمريكية، إلى جانب
السفارتين الأمريكية والبريطانية
وعدد من السفارات الأجنبية؛ وذلك
تحسبا لأعمال عنف أو تفجيرات تستهدف
إعاقة العملية الانتخابية.
وكانت
وزارة الداخلية العراقية قد أصدرت
بيانا تضمن منع حركة السيارات يومي
الأربعاء والخميس، والسماح للأشخاص
بالحركة فقط الخميس 15-12-2005 لغرض
الانتخاب في مناطقهم السكنية، وإغلاق
الحدود والمطارات، ومنح عطلة رسمية
لجميع دوائر ومؤسسات الدولة لمدة 5
أيام قبل وبعد الانتخابات.
وتقول
مراسلة "إسلام أون لاين.نت": إن
أسواق المواد الغذائية والخضروات شهدت
خلال الأيام القليلة الماضية زحاما
شديدا؛ حيث تهافتت الأسر العراقية على
شراء وتخزين تلك المواد تحسبا للأيام
التي ستغلق فيها هذه الأسواق.
ولفتت
إلى أن أسعار هذه المواد شهدت ارتفاعا
كبيرا، حيث سارع الباعة إلى رفع
أسعارها، وهي عادة ألفها العراقيون في
الانتخابات السابقة.
ويتنافس
في الانتخابات البرلمانية 228 كيانا
سياسيا عراقيا على 275 مقعدا هي إجمالي
مقاعد الجمعية الوطنية العراقية.
وأبرز
هذه الكيانات: "جبهة التوافق
العراقية" التي تعد أهم تكتل للقوى
السنية، و"الائتلاف العراقي الموحد"
الذي يتصدره المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية (شيعي)، بالإضافة إلى "القائمة
العراقية الوطنية" برئاسة الدكتور
إياد علاوي.