|

|
أمريكا وراء الإنفاق الباهظ بانتخابات العراق
|
|
مازن
غازي- إسلام أون لاين.نت/ 14-12-2005
|
 |
|
ملصقات انتخابية أعدتها المفوضية العليا
|
|
اقرأ
أيضا:
|
كشفت
الدعاية الانتخابية لكل من المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات
والكيانات السياسية المتنافسة في
الانتخابات البرلمانية المقررة غدا
الخميس 15-12-2005 عن حجم إنفاق ضخم يعكس
بحسب محلل سياسي "رغبة أمريكية ملحة
في إنجاح هذه الانتخابات لإنهاء
اللعبة العسكرية التي باتت باهظة
التكلفة، كما يعكس معركة وجود مصيري
بين الكيانات السياسية".
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 14-12-2005 كشف صفوت رشيد صدقي عضو
المفوضية العليا للانتخابات بالعراق
عن أن المفوضية طلبت ميزانية تقدر بـ320
مليون دولار من وزارة المالية لتلبية
تكاليف العملية الانتخابية بما فيها
الاستفتاء على الدستور الذي جرى منتصف
أكتوبر 2005.
وشدد
صدقي على أن "الدعاية الإعلامية
للانتخابات ضرورية لتثقيف الناخب
العراقي بالنواحي الفنية للعملية
الانتخابية، من حيث تحديد المراكز
والمحطات وتنظيم التصويت داخل المراكز
الانتخابية، وتبيان أهمية العملية
الانتخابية لجذب الناخبين للمشاركة".
300
دولار للثانية الواحدة
وفي
حديث خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"
قبل ساعات من بدء التصويت قصرت عائدة
الصالحي مسئولة لجنة العطاءات
بالمفوضية العليا تصريحها على الجانب
الإعلامي قائلة: "إن مجمل تكاليف
الدعاية الإعلامية والتثقيفية
للمفوضية بداخل العراق فقط بلغت نحو 3
ملايين و200 ألف دولار".
وأوضحت
أن "هذا المبلغ توزع ما بين طبع نحو 4
ملايين ملصق انتخابي، ومليوني نموذج
توضيحي، وبث إعلانات تلفزيونية عبر 14
محطة فضائية عراقية بمعدل 5 دقائق
يوميا، إلى جانب الإعلانات بالصحف
اليومية العراقية".
وأردفت
أن "تكاليف لجان الحملة الانتخابية
خارج العراق بلغت نحو 3 ملايين دولار،
وتتضمن إعلانات تلفزيونية بالفضائيات
الكبرى كالحرة والجزيرة والعربية، حيث
تتراوح تكلفة الثانية الواحدة مابين 200
إلى 300 دولار، وفي الفضائيات العراقية
ما بين 10 و75 دولارا".
ونوهت
إلى أن المفوضية تقدر ميزانية الدعاية
ثم تطلبها من وزارة المالية مع طلب
زيادة 10% للحالات الطارئة، ثم يعاد ما
تبقى منها.
ولفتت
إلى أن ميزانية انتخابات يناير 2005 بلغت
275 مليون دولار صرف منها 265 مليون دولار
وأعيد الباقي للوزارة.
ميزانية
سرية
وعلى
صعيد الدعاية الانتخابية بين الأطراف
المتنافسة، أكدت الكيانات السياسية
أنها لم تتلق دعما ماليا من المفوضية
العليا للانتخابات، وتعتمد في دعايتها
على التمويل الذاتي، رافضة الإفصاح عن
حجم الميزانية.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء قال عباس البياتي عضو "الائتلاف
العراقي الموحد" (شيعي): "الدعاية
الانتخابية أمر ميسر؛ نظرا لأن
ائتلافنا مكون من 16 حزبا وحركة تمتلك
مواقع إلكترونية وصحفا وقنوات فضائية
مثل الفرات والمسار".
وأضاف:
"كما اعتمدنا على تبرعات فاعلي
الخير لتجهيز ملايين الملصقات
الانتخابية، وعقد اللقاءات
والمهرجانات للتواصل مع الناخبين"،
غير أنه لم يفصح عن حجم هذه التبرعات.
ولم
يشأ أيضا الدكتور عمار وجيه المسئول
الإعلامي لـ"جبهة التوافق العراقية"
(سني) الإفصاح عن التكلفة الإجمالية
للدعاية الانتخابية.
وقال:
"لا يمكن لأي قائمة اختزال تكلفة
الدعاية الانتخابية مثلما فعلت قائمة
التوافق؛ حيث عمل غالبية الأفراد بشكل
طوعي، كما أن النزاهة لدينا مرتفعة".
وأوضح
أن "تبرعات مؤيدي قائمة التوافق
العراقية من التجار كان لها النصيب
الأكبر في الدعم المالي للدعاية
الانتخابية".
ولفت
إلى أنه تم توزيع ملايين المطويات
الورقية، وتعليق أكثر من مليون ملصق
انتخابي، و20 ألف لافتة، و50 ملصقا
إعلانيا ضخما، وبث 7 إعلانات تلفزيونية.
دلالتان
ووصف
الدكتور حسين الجميلي المحلل السياسي
وأستاذ العلوم السياسية الإنفاق الضخم
على الدعاية الانتخابية من جانب
المفوضية العليا للانتخابات
والكيانات السياسية المتنافسة بأنه
"إعصار انتخابي يعكس دلالتين مهمتين":
"الدلالة
الأولى هي الرغبة الأمريكية الملحة في
إنجاح الانتخابات البرلمانية؛ لإنهاء
اللعبة العسكرية بالعراق التي صارت
باهظة التكلفة لواشنطن".
أما
الدلالة الأخيرة فهي أن "الكيانات
السياسية تعتبر هذه الانتخابات معركة
وجود مصيري؛ لأن كل منها يدرك أهمية
تواجده المكثف على الساحة السياسية،
خاصة بعدما أتاح غياب القوى السنية عن
انتخابات يناير 2005 الفرصة لقوى أخرى كي
تفرض سياستها، وتهميش القوى التي لم
تنخرط في العملية السياسية".
أما
الدكتور علي الكليدار المحلل السياسي
فرأى أنه "من اللافت للنظر
الإمكانيات المادية الباهظة لبعض
الكيانات السياسية؛ إذ إن بعضها أنفق
ملايين الدولارات على الدعاية
الانتخابية للانتخابات الماضية
وانتخابات الغد".
وشدد
الكليدار على أنه "من حق الشعب
العراقي أن يتساءل قبل أن يدلي بصوته
في الانتخابات من أين جاءت هذه
الشخصيات والكيانات بهذه الأموال؟".
ويتنافس
في انتخابات الغد 228 كيانا سياسيا
عراقيا على 275 مقعدا هي إجمالي مقاعد
البرلمان. وأبرز هذه الكيانات: "جبهة
التوافق العراقية" التي تعد أهم
تكتل للقوى السنية، و"الائتلاف
العراقي الموحد" الذي يتصدره المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية (شيعي).
كما
تتنافس بقوة في هذه الانتخابات "القائمة
العراقية الوطنية" برئاسة الدكتور
إياد علاوي، والتحالف الكردستاني الذي
يضم "الاتحاد الوطني الكردستاني
والحزب الديمقراطي الكردستاني".
|