|

|
العاصمة
الأردنية.. ساحة انتخابية عراقية
|
|
عمان-
طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/ 13-12-2005
|
 |
|
عجوز عراقي يدلى بصوته في مركز للاقتراع بالعاصمة الأردنية عمان
|
بدأ
العراقيون المقيمون في الأردن
الثلاثاء 13-12-2005 الإدلاء بأصواتهم
لاختيار مرشحيهم في الانتخابات
التشريعية المقررة داخل العراق منتصف
ديسمبر الجاري، بينما انتقلت كافة
مظاهر الحملات الانتخابية داخل العراق
إلى الأردن الذي يعد أكبر ساحة
انتخابية في الخارج مع إيران.
وقد
أثارت الحملة الانتخابية الساخنة بين
القوائم والأحزاب العراقية -والتي
احتلت لافتاتهم وملصقاتهم ميادين
وشوارع العاصمة عمان وملأت الصحف-
استياء قسم من الأردنيين رأوا في ذلك
مسا بسيادة البلاد.
ويستمر
الاقتراع في الأردن حتى 15-12-2005 يوم بدء
الاقتراع في العراق. وفتح 13 مركزا
الأبواب في كل من العاصمة عمان وأربد
والزرقاء لاستقبال الناخبين
العراقيين الذين يحق لهم التصويت من
بين العراقيين المقيمين في الأردن
والذين يقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة.
وبموجب
القانون العراقي فإنه يحق للمواطنين
المقيمين خارج العراق والذين أكملوا
الثامنة عشرة من عمرهم بحلول أول
ديسمبر المشاركة في الانتخابات
التشريعية.
ويشرف
على اقتراع العراقيين في الأردن
المنظمة العالمية للهجرة بالتعاون مع
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
في العراق والتي أشرفت على انتخابات
يناير 2005 بالاتفاق مع الحكومة
الأردنية، والتي شارك فيها نحو 13 ألف
عراقي بالأردن، وسط توقعات بارتفاع
عدد المشاركين في الانتخابات المقررة
بعد يومين.
وأقامت
المفوضية العليا للانتخابات العراقية
557 مركز اقتراع في 15 دولة لاستقبال
مليون وربع مليون ناخب يقيمون خارج
العراق في الانتخابات المقبلة.
وتعتبر
الأردن وإيران أكبر الدول من حيث عدد
مراكز الاقتراع التي ستستقبل الناخبين
العراقيين حيث يوجد 13 مركزا بالأردن
ويوجد في إيران 16 مركزا تنتشر في مدن
طهران وقم وأهواز ومشهد.
استياء
أردني
 |
|
طفلة عراقية تراقب والدتها وهي تغمس أصبعها في الحبر لدى إدلائها بصوتها في عمان
|
وبدأ
تصويت العراقيين في الأردن وسط
إجراءات أمنية مشددة واستياء قطاع من
الأردنيين من طغيان الحملة الانتخابية
واسعة النطاق للقوائم والقوى العراقية
المتنافسة في الانتخابات حيث اعتبروها
-كما يقول مراسل إسلام أون لاين.نت- "مستفزة"
أحيانا في لافتاتها، خاصة تلك التي تصف
الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بـ"المجرم".
وفى
ترجمة لمشاعر الاستياء هذه أقدم بعض
المواطنين الأردنيين على تمزيق لافتات
وشعارات تحمل صور المرشحين العراقيين
بينما قام آخرون بوضع صور صدام -الذي
يحظى بشعبية بين قسم غير قليل من
الأردنيين- مكان صور مرشحين عراقيين
منهم إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي
السابق.
وتنتشر
الملصقات واللافتات الدعائية
الانتخابية للقوائم العراقية في كافة
أنحاء العاصمة الأردنية التي علقت
وبشكل لافت على جدران البنايات
والمنازل وعلى الجسور في محاولة لحث
الناخبين العراقيين على المشاركة
بكثافة خلافا للانتخابات السابقة التي
كان فيها الإقبال ضعيفا.
كما
امتلأت صفحات الجرائد الأردنية
بإعلانات مدفوعة الأجر أغلبها نشرته
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
في العراق لحث العراقيين في الأردن على
المشاركة.
"مس
بالسيادة"
وعلق
نقيب المحامين الأردنيين "صالح
العرموطي" في تصريحات لإسلام أون
لاين.نت على تلك الحملة الانتخابية
معتبرا أنها "تمس بالسيادة الأردنية".
وأشار
العرموطي إلى أنه "من غير الجائز لأي
دولة أن تمارس السياسة والعمل
الانتخابي على أراضي دولة أخرى، وأن
مثل هذا العمل يعد مخالفة للقانون
ويستوجب المحاسبة".
كما
أثارت الحملة الانتخابية انتقاد بعض
الصحف الأردنية أيضا حيث طالب "جمال
الشواهين" رئيس تحرير صحيفة "الميثاق"
الأسبوعية الحكومة الأردنية بأن تسمح
لحركة "فتح" الفلسطينية بإجراء
انتخاباتها في عمان مثلما سمحت
للأحزاب العراقية بهذا الأمر، كما
طالبها بالاعتذار العلني لحركة
المقاومة الإسلامية "حماس" بسبب
إقصاء قادتها من ممارستهم العمل
السياسي على الأراضي الأردنية.
وكان
مجلس النواب الأردني طالب في شهر يناير
2005 حكومة فيصل الفايز السابقة بعدم
السماح للقوى العراقية بممارسة أي نوع
من الدعاية الانتخابية في الأردن خلال
انتخابات البرلمان المؤقت التي جرت في
هذا الشهر، لكن الحكومة لم تلتفت لهذا
المطلب.
ويشير
مراسل إسلام أون لاين.نت في عمان إلى أن
العراقيين المقيمين في الأردن ينقسمون
إلى فئتين؛ الأولى من البسطاء
والفقراء والباعة، والثانية من الطبقة
شديدة الثراء والتي لها العديد من
الاستثمارات.
ويضيف
أن العراقيين الشيعة يمثلون نسبة
مرتفعة من الجالية العراقية في الأردن
بعد أن أصبحت عمان منذ غزو العراق في
مارس 2003 ملاذا لعشرات الآلاف من
العراقيين، خاصة الأغنياء منهم وأصحاب
رءوس الأموال والمسئولين السابقين
وعائلاتهم.
|