|

|
مصادر دبلوماسية: بوتفليقة في حالة حرجة
|
|
باريس-
هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت\13-12-2005
|
 |
|
الرئيس بوتفليقة قبل رحلته العلاجية إلى فرنسا
|
كشفت
مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية
باريس أن الحالة الصحية للرئيس
الجزائري عبد العزيز بوتفليقة "تمر
بمرحلة حرجة".
وقالت
هذه المصادر لشبكة إسلام أون لاين.نت
الثلاثاء 13-12-2005 بأن كل التعتيم
الإعلامي الذي يرافق التقارير الصحية
بشأن الوضع الصحي للرئيس يدل على أن
الأيام القادمة ستكون حاسمة لا
بالنسبة للحالة الصحية للرئيس
بوتفليقة فحسب بل بالنسبة لمستقبل
ولايته وللمرحلة التي سطرها منذ أن جاء
إلى السلطة".
وأضافت
المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن
"التمديد في إقامة الرئيس بوتفليقة
بالمستشفى العسكري (فال دو جراس) جاء
انطلاقا من تقرير طبي زكاه مصطفى
بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري وهو
طبيب أيضا ورافقه في رحلته إلى فرنسا".
وأفاد
التقرير "أن الحالة الصحية للرئيس
بوتفليقة (68 سنة) لم يطرأ عليها أي تحسن
بل إن كل المؤشرات والتحاليل الأخيرة
التي أجريت تدل على كون الأيام القادمة
ستكون حاسمة في الحالة الصحية للرئيس".
وأجمعت
المصادر أنه "حتى لو عاد بوتفليقة
إلى سالف نشاطه فإنه لن يكون مؤهلا
صحيا لإتمام فترته الرئاسية".
وكان
بوتفليقة قد أعيد انتخابه العام
الماضي لفترة رئاسة ثانية مدتها 5
سنوات.
وفي
اتصال لشبكة إسلام أون لاين.نت
بالمسئول الإعلامي في السفارة
الجزائرية الإثنين رفض المسئول إعطاء
أي معلومات بشأن الحالة الصحية
لبوتفليقة.
أسرار
طبية
من
جهتها رفضت السلطات الفرنسية إعطاء أي
تفاصيل عن حالة الرئيس الجزائري بعكس
الحال أثناء معالجة الرئيس الفلسطيني
الراحل "ياسر عرفات" الذي تلقى
علاجه في فرنسا؛ حيث كانت السلطات
الفرنسية تنظم ندوات صحفية يومية
برفقة ممثلي السلطة الفلسطينية في
باريس.
إلا
أنه في حالة بوتفليقة فإن السلطات
الفرنسية ألقت الكرة في ملعب
المسئولين الجزائريين بحيث أصبح من
شأنهم وحدهم إعطاء التصريحات عن الوضع
الصحي للرئيس الجزائري.
وذهب
وزير الخارجية الفرنسي "فيليب دوست
بلازي" في برنامج تلفزيوني بقناة
"إل س إي" الفرنسية الإخبارية إلى
القول بأن "الأسرار الطبية تمنعني
من إعطاء أي تفاصيل بشأن الحالة الصحية
للرئيس بوتفليقة ولا أستطيع الكشف عما
يعاني منه الرئيس".
وهو
تصريح زاد من حدة الشائعات والتوقعات
التي تحيط بصحة الرئيس الجزائري والتي
ذهبت بالبعض إلى التشبيه بين حالة
الرئيس بوتفليقة وحالة الرئيس
الفلسطيني الراحل قبل وفاته بمستشفى
"كليمار" في الضواحي الجنوبية
للعاصمة الفرنسية باريس نهاية العام
الماضي.
وبالمقابل
نفت وزيرة الدفاع الفرنسية "ميشيل
اليوت ماري" أثناء زيارتها للجزائر
لحضور قمة "5 +5" أن تكون الحالة
الصحية للرئيس الجزائري تدعو إلى
القلق وكررت من جانبها أن "الأسرار
الطبية تتطلب التكتم حول الحالة
الصحية للرئيس الجزائري".
وكان
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
قد أدخل المستشفى العسكري في ضواحي
العاصمة الفرنسية باريس يوم 26-11-2005
وبعد 17 يوما من بدء علاجه لم يصدر إلا
تقرير طبي وحيد من الطبيب الخاص له
مسعود زيتوني والذي أشار في تقريره إلى
أن "الأمر يتعلق بالتهاب في المعدة"
هذا في الوقت الذي كرر فيه الطاقم
الوزاري للرئيس بوتفليقة وعلى رأسهم
رئيس الحكومة أحمد أويحي أن مسألة "عودة
الرئيس من فرنسا هي مسألة وقت".
غير
أن طرح السؤال حول كيفية عودة الرئيس
بوتفليقة وهل بإمكانه ممارسة نشاطه
إذا ما تيسر له الخروج من "أزمته
الصحية" ظل هو السؤال الغائب الحاضر
في أذهان المراقبين.
قلق
وترقب جزائري
من
جهة أخرى يعيش الشارع الجزائري حالة من
الانتظار والترقب في غياب أي توضيحات
حكومية عن الأسباب الحقيقية التي أدت
بالرئيس بوتفليقة إلى البقاء طوال هذه
المدة للتداوي بباريس، خاصة أن أي صورة
للرئيس لم تظهر منذ إيداعه في المستشفى.
كما
نشرت جريدة "الوطن" الجزائرية
الناطقة بالفرنسية في عددها أمس
الإثنين موضوعا حول موعد خروج
بوتفليقة من المستشفى وقالت بأن كل
التصريحات سواء التي صدرت عن مسئولين
جزائريين أو فرنسيين تزيد من الريبة
والشك حول الحالة الصحية الحقيقة
للرئيس.
|