|

|
الهيلكوبتر لمتابعة انتخابات العراق
|
|
الحلة (العراق) - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 12-12-2005
|
 |
|
صبية يحملون ملصقات انتخابية بالبصرة
|
لجأت
السفارة الأمريكية بالعراق إلى
استخدام طائرات الهيلكوبتر لنقل
الصحفيين للمدن والقرى لمتابعة عملهم
قبيل التصويت في الانتخابات التشريعية
المرتقبة في 15 ديسمبر 2005؛ لإظهار أن
البلاد ليست مضطربة بحسب توصيف وكالة
رويترز.
وأكد
تقرير للوكالة الإثنين 12-12-2005 إلى أن
التهديد بالتفجير والاختطاف جعل السفر
على الطرق خارج بغداد مقامرة بالنسبة
للصحفيين الأجانب وشيء مزعج عندما
تتحول مقابلة إلى مهمة عسكرية.
وأشار
التقرير إلى أن السفارة الأمريكية في
بغداد في محاولة للتغلب على ذلك خصصت
وسط إجراءات أمنية مشددة زيارات
للصحفيين بطائرات الهليكوبتر تستمر
طوال اليوم إلى البلدات والقرى
البعيدة قبل التصويت في الانتخابات
التشريعية.
حيث
يتجمع الصحفيون الذين اختيروا لكل
رحلة بعد الفجر بفترة قصيرة وهم يرتدون
سترات واقية من الرصاص وخوذات ضد
الرصاص داخل المنطقة الخضراء المحصنة
في بغداد. ومن هناك يقوم موظفون من
وزارة الخارجية الأمريكية جاءوا من
واشنطن خصيصًا لمرافقة المجموعة إلى
طائرات هليكوبتر عسكرية تطير على
ارتفاع غير كبير من أسقف المنازل في
بغداد وهي تحمل حمولتها إلى الأطراف
البعيدة من البلاد.
آخر
الرحلات
وآخر
تلك الرحلات كانت الأحد 11-12-2005، حيث تم
نقل مجموعة من الصحفيين من العاصمة
بغداد وجنوب العراق على طول نهر الفرات
وحلقت فوق منطقة مضطربة معروفة شعبيًا
باسم "مثلث الموت" إلى الحلة وهي
مدينة يقطنها نحو 400 ألف نسمة شرقي
مدينة بابل القديمة.
وعند
وصولهم وضعوا في عربة عسكرية مقفلة
صغيرة أحاطت بها 3 سيارات رباعية الدفع
مليئة بخبراء أمن من الشركات الخاصة
مسلحين بالرشاشات، وساروا بسرعة
100 كيلومتر
في شوارع الحلة المزدحمة.
وأوشك
صبي يقود دراجته على غير هدى أن تدهمه
السيارة، وأجبرت نحو 12 سيارة ودراجة
نارية أو أكثر على إخلاء الطريق
والقافلة تشق طريقها تستقبلها العيون
المحدقة بعدم التصديق وأحيانًا
الكراهية من السكان المحليين بحسب
تعبيرات تقرير رويترز.
وعند
تقاطعات الطرق كانت أبواق السيارات
تزمجر، في الوقت الذي تفتح أبواب
السيارات المحيطة بسيارة الصحفيين؛
لتسمح للمسلحين بأن يصلوا بسهولة
بأسلحتهم إلى أي شخص قد يفكر في
الاقتراب.
وفي
تتابع سريع التقت مجموعة الصحفيين
برئيس مفوضية الانتخابات المحلية
لمناقشة التخطيط للتصويت. وقال: إن كل
شيء جاهز، ثم التقت بعد ذلك بمرشحين من
أقوى القوائم الحزبية أحدهما علماني
نسبيًا والآخر ديني.
وقدمت
المقابلات فكرة موجزة عن السياسات
المحلية وأفكار المرشحين قبل 4 أيام من
التصويت وهي انطباعات يصعب الحصول
عليها في بغداد. وبعد أن رتب المسئولون
الأمريكيون للقاءات أبعدوا أنفسهم
عنها إلى حد كبير.
هشاشة
الأمن
وبينما
تُعَد تلك الزيارات التي تتم في رعاية
الأمريكيين ذات فائدة إلا أنها تؤكد
مدى خطورة العراق ومدى هشاشة الأمن
بالنسبة لمسئولي الانتخابات
والمرشحين، وفي الوقت الذي تتحدث فيه
واشنطن عن بدء سحب قواتها يبدو من
الواضح على نحو متزايد أنه لا يمكن
القيام سوى بالقليل بدون الجيش
الأمريكي وفرق الأمن الخاصة.
واستكملت
الأحزاب السياسية الرئيسية في العراق
تشكيل تحالفاتها نهاية شهر أكتوبر 2005
استعدادًا للانتخابات العامة التي
ستجرى في 15 ديسمبر 2005. وأعلن الدكتور
فريد أيار عضو المفوضية العليا
للانتخابات أن 228 ما بين ائتلاف وكيان
سياسي ستشارك في تلك الانتخابات.
وجاء
تقديم الائتلافات لقوائم مرشحيها في
أعقاب إقرار مسودة الدستور العراقي
الجديد في 25-10-2005 بعدما وافقت عليه 15
محافظة، وفشلت المحافظات الثلاث
الأخرى الرافضة له في حشد نسبة الثلثين
اللازمة لإسقاط المشروع، بحسب النتائج
الرسمية التي اعتبرت قوى سنية أنه
شابها تزوير.
وستختار
انتخابات 15 ديسمبر 2005 أول برلمان كامل
الصلاحية لمدة 4 سنوات منذ الإطاحة
بالرئيس صدام حسين في عام 2003، وربما
تؤدي إلى تشكيل حكومة ائتلافية مختلفة
عن الحكومة الحالية التي تضم بشكل
أساسي الائتلاف الشيعي الموحد
والتحالف الكردستاني. يشار إلى أنه
أضيفت في اللحظات الأخيرة إلى مسودة
الدستور العراقي قبل إقرارها مادة
تسمح بتعديل الدستور بعد 4 أشهر من
الانتخابات التشريعية.
|