وفي
السياق نفسه، حث مرشد الجماعة محمد
مهدي عاكف نواب الإخوان على التعاون مع
نواب الجبهة الوطنية للمعارضة (15 نائبا)
بهدف تعديل الدستور ووقف العمل بقانون
الطوارئ، إضافة إلى الحد من سلطات رئيس
الدولة.
وقال
عاكف: "هذا المجلس مرشح لاقتراح
تعديل الدستور، فاعملوا على (..) أن يكون
الشعب هو مصدر السلطات بحق، اعملوا على
تقييد السلطات المطلقة الممنوحة لرئيس
الدولة، اعملوا على أن يكون انتخابه
بالانتخاب الحر المباشر بين عديد من
المرشحين وفق ضوابط معقولة، وعلى أن
تكون ولايته لمرتين فقط كل منهما لمدة
أربعة أعوام".
وأضاف:
"اعملوا على الفصل الحقيقي بين
السلطات، اعملوا على أن يكون تداول
السلطة سلميا -عن طريقِ صناديقِ
الاقتراع- حقيقة ممكنة".
وبعد
كلمة المرشد العام، جرت مناقشات
مفتوحة بين النواب الجدد وممثلي الصحف
المحلية والدولية. وكان ملاحظا حرص
أغلب نواب الإخوان بالبرلمان خلال
الحفل على فتح قنوات اتصال مباشرة مع
الصحفيين وكانوا مستعدين لتبادل
البيانات الشخصية مع كافة الإعلاميين
المشاركين في الحفل، كما ارتدى معظمهم
"بدلا" على أحدث موضة.
وأعلن
في الحفل الذي شهد حضورا إعلاميا كبيرا
عن اختيار الكتاتني رئيسا للمجموعة
البرلمانية لنواب الإخوان بالمجلس،
وحسن إبراهيم نائبا له، بينما وقع
الاختيار على نائب الإسكندرية الدكتور
حمدي حسن متحدثا باسم المجموعة في
البرلمان.
ومثل
الحزب الحاكم في الحفل الذي أقيم مساء
الأحد 11-12-2005 حمدي السيد النائب ورئيس
لجنة الصحة في البرلمان السابق الذي
ألقى كلمة أشاد فيها بالجماعة التي لا
تعترف بها السلطات رسميا. وقال: "أتوقع
أن يؤدي نواب الأخوان دورا حيويا في
التصدي لقضايا وهموم مصر من خلال أداء
متميز عهدناه من نواب الإخوان في كل
الدورات البرلمانية التي شاركوا فيها
من قبل".
كما
تحدث في الحفل المفكر القبطي الدكتور
رفيق حبيب الذي أشاد بالأداء الإعلامي
لمرشحي الجماعة في الانتخابات
التشريعية الأخيرة قائلا: "الشعب
المصري كله يعتز باستماتتكم على
صناديق الانتخابات ويراقب ويؤيد الدور
الذي لعبته الجماعة في كسر جدار
الاستبداد واحتكار الحياة السياسية في
مصر".
وحضر
الاحتفالية عن أحزاب المعارضة الدكتور
السيد البدوي عضو الهيئة العليا لحزب
الوفد، وحلمي سالم رئيس حزب الأحرار،
وعبد الغفار شكر نائب رئيس حزب التجمع،
ومحفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل،
وحامد محمود نائب رئيس الحزب العربي
الناصري، بجانب بعض الوزراء السابقين
منهم حسب الله الكفراوي وزير الإسكان
الأسبق وعزيز صدقي رئيس وزراء مصر
الأسبق ورئيس حركة التجمع الديمقراطي
للإصلاح.
ودعا
صدقي نواب الإخوان إلى ضرورة التعاون
مع باقي نواب المعارضة لمواجهة
الأوضاع المتردية في مختلف مجالات
الحياة قائلا: "تعاني مصر من انهيار
اقتصادي واسع ووصلت المديونية إلى 650
مليار جنيه وفي طريقها للتصاعد
المستمر وعلينا مواجهة ذلك".
وشارك
في الحفل أيضا العديد من الشخصيات
العامة في مقدمتهم الدكتور محمد سليم
العوا والكاتب الصحفي محمد وجدي قنديل
رئيس تحرير مجلة "آخر ساعة"
الأسبق، والإعلامي مجدي مهنا، والفنان
عبد العزيز مخيون العضو بالحركة
المصرية من أجل التغيير (كفاية).
وتضم
قائمة نواب الإخوان في البرلمان
تشكيلة متنوعة في مختلف المجالات
بينهم 8 من أعضاء هيئة تدريس بالجامعات،
و4 وكلاء وزارة في قطاعات متنوعة، و9
أطباء و8 مهندسين و6 من رجال التربية
والتعليم و4 محامين و3 من علماء الأزهر
من بينهم الشيخ سيد عسكر المدير السابق
لمكتب شيخ الأزهر، و25 من حملة المؤهلات
العليا، و22 من حملة المؤهلات المتوسطة.