|

|
الحرية ومواثيق شرف مطلب لصحفيين
|
|
الدوحة- فرحات العبار- إسلام أون لاين.نت/ 12-12-2005
|
 |
|
وضاح خنفر مدير قناة الجزيرة
|
أجمع
عدد كبير من الصحفيين على أن الحريات
الممنوحة للصحافة شهدت تراجعا كبيرا
في الدول العربية وكذلك الدول
المتقدمة التي تدعي الديمقراطية في
وقت زادت فيه المخاطر التي يتعرض لها
رجال الإعلام.
جاء
ذلك في ندوة بعنوان "دور الصحفيين في
نشر القيم الإنسانية" عقدت بمقر
الهلال الأحمر القطري بالاشتراك مع
اللجنة العربية للدفاع عن الصحفيين
وقناة الجزيرة الفضائية، أكد خلالها
الصحفيون على ضرورة إيجاد ميثاق شرف
للمهنة وعلى عدم تحول الصحفيين إلى
ناطقين باسم الساسة والحكومة.
وقال
وضاح خنفر مدير قناة الجزيرة: إن "مستوى
الحريات قد انخفض وتراجع استنادا
لتقرير صدر مؤخرا لمنظمة مراسلون بلا
حدود، ليس فقط في الدول العربية بل
كذلك بدول تدعي الحرية كفرنسا
والولايات المتحدة"، موضحا أن
التقرير أعلن مقتل أكثر من 70 من
الإعلاميين خلال الحرب على العراق
وحدها.
مواثيق
شرف
وأوضح
خنفر أن المؤسسات الصحفية تحتاج إلى أن
"تبدأ بمبادرة من داخلها لوضع
مواثيق شرف للمهنة، وعدم تركها بيد
وزراء الداخلية الذين أخذوا بتقمص دور
الصحفي لوضع القوانين ومواثيق الشرف
للإعلاميين". وأضاف: "أعتقد أنهم
بحاجة لوضع مواثيق شرف لسجونهم
ومعتقلاتهم".
كما
طالب خنفر "زملاء المهنة بضرورة
الابتعاد عن المجاملات ولغة التطبيل
والتزمير للساسة، كما ولا بد الابتعاد
عن قصور الساسة لأن مهنة الصحافة هي
رسول حقيقة".
وأضاف
خنفر أن قضية الإرهاب التي اتهم فيها
مراسل الجزيرة تيسير علوني بإسبانيا
لمجرد إجرائه لقاء مع أسامة بن لادن
زعيم تنظيم القاعدة كانت نتيجة "حالة
التقاطع والسيطرة السياسية على
الإعلام".
في
السياق نفسه أشار الدكتور هيثم مناع
المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق
الإنسان ومنسق اللجنة الدولية للدفاع
عن علوني إلى مسألة "تأجير الصحفيين"
وخطورة ذلك على المهنة. واعترف بأن ذلك
"لا يعني أن عالم الصحافة وحقوق
الإنسان خال من حوانيت البيع والشراء
والمتاجرة العلنية وغير العلنية".
ومن
جانبه أكد د. محمد بن غانم العلي الأمين
العام لجمعية الهلال الأحمر القطري،
على أن الإعلام هو الوسيلة القادرة على
اختزال المعلومة الدقيقة والصحيحة،
وبالتالي له القدرة على خلق الضمير
الذي يحرك الرأي العام.
سقف
الحريات
وتحدث
"بيير بيتي" عضو منظمة "مراسلون
بلا حدود" عن أن الحرية المشروطة
الممنوحة للصحافة والمعززة بلاءات
عديدة، أسفرت عن وفاة أكثر من 70 صحفيا
خلال 2005، واعتقال 112 آخرين. وأكد أن
المعلومة أصبحت "غالية الثمن،
والتأمينات على الصحفيين باهظة".
وقدم
فوزي أوصديق الأستاذ بجامعة قطر عرضا
عن الضمانات القانونية للصحفيين لنشر
القيم الإنسانية مشيرا إلى أن معوقات
ذلك ترجع إلى "تجاهل المنظومة
الدولية الضامنة لحرية الرأي والتعبير
لحق الصحفي في الوصول للمعلومات التي
تسمح له بقول ما يراه صوابا، دون
الانقياد للآراء التي ستلزمه بها
القوى والأجهزة المحتكرة للمعلومات".
وأشار
منذر النمري عضو اللجنة الدولية
للدفاع عن تيسير علوني إلى أن "الصحفي
بمجرد اقترابه من الخطوط الحمراء
الممنوع تخطيها يوضع في دائرة النار أو
ترتب له محاكمة صورية على المقاس"،
على حد وصفه.
وأكدت
الندوة التي عقدت السبت 10-12-2005 أن تقرير
صحيفة "الديلي ميرور" البريطانية
الذي كشف عن وثيقة سرية حول رغبة
واشنطن في قصف مقر الجزيرة إنما هو
دليل على انهيار سقف الحريات بالنسبة
للدول كافة.
وقال
يوسف الشولي المذيع بقناة الجزيرة في
مداخلته: "نحن معشر العاملين في
الصحافة لا نعتبر أنفسنا ملح الأرض فقط،
بل نحن في المجتمع كالملح في الطعام".
وأرجع
التمادي في التغول على الإعلام
والإعلاميين إلى كثرة عدد المتنفذين
الراغبين بحجب الحقيقة، وسيطرة رجال
الأمن على مراكز صنع القرار في أكثر من
عاصمة، مشيرا إلى أن هناك من يرى أن "سيطرة
المال على الإعلام هي السبب؛ فحيتان
السوق يتطلعون إلى تحويل الإعلام إلى
بورصة يتلاعبون بالحقيقة وفق رغباتهم
ومصالحهم".
|