|

|
اليسار الفلسطيني يفشل في تكوين تيار ثالث
|
|
غزة
- ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت/ 11-12-2005
|
 |
|
كايد الغول
|
فشلت
قوى اليسار الفلسطيني في تشكيل ائتلاف
موحد لخوض انتخابات المجلس التشريعي
المقرر إجراؤها في 25-1-2006 القادم، من
أجل تشكيل تيار ثالث، يلعب دور عامل
التوازن داخل البرلمان بين الحركتين
الكبيرتين حماس وفتح.
وعلى
الرغم من الفشل في تشكيل ائتلاف موحد
بينها، فإن بعض عناصر اليسار نجحت في
تشكيل عدة قوائم فيما لا تزال
المشاورات جارية من أجل تشكيل قوائم
أخرى، وكلها تقول إنها تسعى لكسب أصوات
ما وصفته بأنه "الغالبية الصامتة"
من أبناء الشعب الفلسطيني.
أسباب
الفشل
وحول
فشل قوى اليسار في تشكيل ائتلاف موحد
قال هاني حبيب الكاتب والمحلل السياسي
الفلسطيني: إن هناك عدة أسباب وراء ذلك
الفشل منها العوامل الشخصية وهو ما
أسماه: "شخصانية قيادات قوى اليسار
وميولها الذاتية" إلى جانب "التقدير
الخاطئ لأحجام الفصائل"، كما أن "كل
فصيل يعتقد أنه يحمل البرنامج
والأجندة الوطنية الأفضل من البرامج
الأخرى".
ومن
جانبه أضاف كايد الغول عضو المكتب
السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
أن السبب في فشل قوى اليسار في الاتحاد
يرجع إلى: "التناقضات القائمة في
أوساط هذه القوى"، مشيرًا إلى
الخلافات السياسية فيما بينها.
وأوضح
الغول قائلاً: "نحن في الجبهة
الشعبية اشترطنا التوافق على السياسات
التي يفترض أن تحكم أي ائتلاف بين هذه
القوى، وهناك خلافات لها علاقة بخطة
خريطة الطريق، واتفاقية جنيف".
كما
أفاد الغول بوجود شق ثانٍ من الخلاف
يتعلق بكيفية ترتيب القائمة الموجودة.
وقال: "نرى أن هذا الترتيب يجب أن
يعتمد على موازين القوى بين التيار
ذاته، فالتنظيم ليس جمعية خيرية، بل
تنظيم يسعى لتأكيد نفوذه، سواء داخل
التيار أو الشعب الفلسطيني".
نصف
الكأس
وحول
إمكانية تشكيل ائتلاف بين قوى اليسار
الفلسطيني عقب الانتخابات ذكر الغول:
"في كل الحالات نحن لسنا في نهاية
المطاف فبإمكان هذا التيار أن يتحد بعد
الانتخابات التشريعية داخل المجلس،
بعد التوافق على برنامج مشترك".
ويشاطره
هاني حبيب وجهة نظره معربًا عن اعتقاده
بأنه بعد تشكيل المجلس التشريعي ستزول
أسباب التشرذم والخلاف قائلاً: "هذه
الشخصيات المتقاربة فكريًّا
وسياسيًّا ستجد من مصلحتها التوحد،
وذلك على ضوء الاستقطاب الحاصل بين
حركة فتح وحماس من أجل لعب دور عامل
الاتزان من خلال تشكيل قطب ثالث فعال".
وأوضح
حبيب أن "التيار الثالث سيكون له
تأثير كبير؛ لأنه لن يكون بمقدور أي
قطب تمرير مشاريع القوانين من دون
الاستعانة به، وهذا سيمكنه من لعب دور
أكبر من حجمه فيما لو عرف كيف يتوحد
داخل المجلس".
في
الوقت نفسه أيد صالح زيدان عضو المكتب
السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين فكرة الغول قائلاً: "كنا نأمل
أن يكون الجميع في إطار قائمة واحدة،
لكن مع ذلك نعتقد أنه بعد الانتخابات
يمكن للناجحين تكوين كتلة نيابية
ائتلافية في المجلس". وتابع: "كنا
نتمنى مشاركة أكثر من قائمة.. لكن علينا
أن ننظر إلى نصف الكأس الممتلئ وليس
النصف الفارغ، فهناك قوى تمكنت من
تجاوز الحسابات الفئوية باتجاه هذا
التشكيل".
غير
شعبية
وبينما
يرى المراقبون إمكانية التوحد عقب
الانتخابات إلا أن استطلاعات الرأي
أظهرت أن قوى اليسار، أو "القوى
الديمقراطية" كما تطلق على نفسها،
لا تحظى بالكثير من الشعبية في الشارع
الفلسطيني في الوقت الحالي، وذلك على
الرغم من الدور الكبير الذي لعبته خلال
فترة الستينيات والسبعينيات من القرن
الماضي.
وأفاد
استطلاع للرأي العام أعدته جامعة
النجاح بنابلس، ونشرت نتائجه بتاريخ
21-11-2005 أن تأييد قوى اليسار مجتمعة في
الشارع الفلسطيني يصل إلى 8.2% موزعة على
النحو التالي، 4% الجبهة الشعبية و2%
للمبادرة الوطنية (حزب مصطفى البرغوثي)،
و0.2% لكتلة فدا (حزب انشق عن الجبهة
الديمقراطية)، و0.8% لصالح كتلة الجبهة
الديمقراطية و1.2% لكتلة حزب الشعب (الشيوعي
سابقًا).
ويذكر
أن عملية قيد أسماء المرشحين والقوائم
تستمر حتى يوم 14-12-2005. ويتوقع المراقبون
أن تكون المنافسة محصورة إلى حد كبير
بين حركتي فتح وحماس، وذلك استنادًا
إلى نتائج الانتخابات المحلية التي
جرت في ديسمبر 2004 وأوائل 2005 والتي كانت
المنافسة فيها شبه محصورة بين
الحركتين.
"قائمة
البديل"
وعلى
صعيد ائتلافات القوائم، فقد أعلنت 3
فصائل فلسطينية يسارية خوضها
الانتخابات تحت قائمة موحدة تحمل اسم
"قائمة البديل".
وقال
الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني
بسام الصالحي في مؤتمر صحفي مشترك
السبت: "إن حزب الشعب الفلسطيني
والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
والاتحاد الديمقراطي (فدا) ستخوض
الانتخابات التشريعية تحت قائمة
ديمقراطية موحدة".
وأوضح
الصالحي عضو المكتب السياسي للجبهة
الديمقراطية أنه تم الاتفاق بين
الفصائل الثلاثة على طبيعة توزيع
المقاعد.
من
جانبه، أعلن صالح زيدان القيادي
بالجبهة الديمقراطية أن القائمة تضم
أسماء معروفة، على رأسها قيس عبد
الكريم السامرائي وبسام الصالحي (حزب
الشعب) وسهام البرغوثي (فدا) وصالح
زيدان ومصري أبو جش.
"ائتلاف
مستقل"
ومن
جهة أخرى، قالت مصادر فلسطينية لـ"إسلام
أون لاين.نت": إنه بدأت تتبلور في
الأيام الأخيرة ملامح قائمة جديدة تضم
عددًا من الشخصيات المستقلة.
وأوضحت
أن "من بين هذه الشخصيات الدكتور
سلام فياض وزير المالية المستقيل،
وياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير الفلسطينية،
والدكتورة حنان عشراوي النائبة
السابقة بالمجلس".
|