|

|
"إيباك" تضغط على بوش للتصعيد ضد إيران
|
|
واشنطن-
حسين سامح- إسلام أون لاين.نت/ 10-12-2005
|
 |
|
منشأة نووية إيرانية في منطقة أصفهان
|
وجهت
لجنة الشئون العامة الأمريكية-الإسرائيلية
(إيباك) انتقادا نادرا لطريقة تعامل
إدارة الرئيس جورج بوش مع الملف النووي
الإيراني وطالبتها باتخاذ مواقف أكثر
صرامة تجاه طهران.
جاء
ذلك فيما تسعى "إيباك" التي تعد
كبرى جماعات اللوبي المؤيد لإسرائيل
في الولايات المتحدة لحشد التأييد
داخل الكونجرس بدعم من عدد من النواب
المؤيدين لإسرائيل للضغط على البيت
الأبيض للمطالبة بفرض عقوبات على
إيران.
وانتقدت
إيباك قرار واشنطن بتأييد خطة قدمها
الاتحاد الأوربي الأسبوع الماضي يسمح
لإيران بالاستمرار في التطوير النووي
ما دامت ستترك لروسيا المراحل
النهائية الحساسة من عملية تخصيب
اليورانيوم.
وقالت
في بيان صحفي ينتقد القرارات الأخيرة
للإدارة الأمريكية حول السياسة نحو
إيران: "لقد سمح هذا القرار لإيران
بأن تربح جولة حساسة في لعبة القط
والفأر التي تلعبها مع المجتمع الدولي".
وأضافت
في مذكرة مصاحبة للبيان الخاص بها
والذي نشر الأسبوع الماضي: "الاقتراح
الروسي بالسماح لإيران بامتلاك خطوة
رئيسية في دورة الوقود النووي هو تنازل
خطير جاء في وقت يشهد تعنتا إيرانيا".
وتفخر
إيباك بعلاقاتها القريبة من إدارة
الرئيس بوش. وقد أشار المسئولون في هذه
المنظمة المساندة لإسرائيل إلى أنهم
ما كانوا ليصدروا مثل هذا الانتقاد
العلني لولا أنهم يعتبرون هذا الأمر
أمرا ملحا.
مزيد
من الضغوط
ولم
تقتصر التحركات ضد إيران على انتقادات
إيباك، حيث أوضح بيان صدر عن وزارة
الخارجية الأمريكية أن كبار المسئولين
الإسرائيليين ناقشوا مع نظرائهم
الأمريكيين في جلسات ما يسمى "بالحوار
الإستراتيجي" بين الحليفتين في
الأسبوع الماضي القضية الإيرانية.
وأشار
البيان الذي حصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه السبت 10-12-2005 إلى أن
الإسرائيليين تبنوا موقفا مشابها
لجماعة الضغط إيباك.
ويشير
مراسل "إسلام أون لاين.نت" في
واشنطن إلى أن أجواء معركة سياسية بدأت
تحشدها إيباك من خلال حشد أصوات داخل
الكونجرس الأمريكي للضغط على البيت
الأبيض للمطالبة بفرض عقوبات على
طهران وخصوصا مع النواب المؤيدين
لإسرائيل مثل توم لانتوس.
وفي
سياق متصل أكدت مصادر بوزارة الخارجية
الأمريكية أن مسئولين أمريكيين على
رأسهم نيكولاس بيرنز وكيل وزارة
الخارجية، يتفقون مع إسرائيل على أن
إيران ينبغي في النهاية أن تواجه
عقوبات، إلا أنهم لا يرغبون في إحالة
ملف طهران الآن إلى مجلس الأمن حتى
يتأكدوا من أن روسيا والصين لن تستخدما
حق النقض "الفيتو" ضد مسألة
العقوبات.
معارضة
صريحة
ومن
جهتها أعربت النائبة إلينا روس
ليهتينين رئيسة اللجنة الفرعية الخاصة
بالشرق الأوسط في مجلس النواب
الأمريكي، وأحد أشد المناصرين
لإسرائيل في الكونجرس، عن معارضتها
الصريحة لصفقة الاتحاد الأوربي وروسيا.
وقالت
في تصريح لها على موقعها على الإنترنت:
"إنه أمر محير حقا أن الأوربيين لا
يزالون يسعون إلى استرضاء وتسليح
النظام الإرهابي في طهران، بل ومما زاد
الطين بلة أنهم يريدون أن يأتمنوا
روسيا -وهي دولة لديها سجل مريب بالفعل
يتعلق بانتشار السلاح النووي
والصاروخي الإيراني- على التعامل مع
قضية اليورانيوم الإيراني".
وأصبحت
إيران إحدى الأولويات الرئيسية لإيباك
لأكثر من 10 سنوات، حيث تعتقد المنظمة
أن الجمهورية الإسلامية تمثل خطرا
شديدا على إسرائيل.
وترغب
إيباك وإسرائيل في أن تقوم الولايات
المتحدة بدفع الوكالة الدولية للطاقة
الذرية، بإحالة إيران إلى مجلس الأمن
في الأسبوع المقبل من أجل فرض عقوبات
عليها.
وكان
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة
الذرية قد قرر تأجيل القرار الخاص
بإحالة إيران إلى مجلس الأمن، في الوقت
الذي تحاول فيه بريطانيا وألمانيا
وفرنسا التفاوض مع إيران نيابة عن
الاتحاد الأوربي.
وتؤكد
إيران أنه ليس لديها اهتمام بتخصيب
اليورانيوم إلى مستويات يمكن استخدامه
بعدها في إنتاج الأسلحة، وأنها تريد
فقط تحويله إلى وقود لأغراض الطاقة
السلمية. لكن إيباك وإسرائيل تشعران
بالقلق من أن السماح لإيران بأي قدرات
خاصة بتحويل اليورانيوم يمكن أن
يقربها بدرجة خطيرة من التسلح النووي
إذا فشلت صفقة الاتحاد الأوربي وروسيا.
|