|

|
الأزهر يتحرك دوليا ضد الإساءة للرسول
|
|
القاهرة-
عادل عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت/
10-12-2005
|
 |
|
الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر
|
تعهد
الأزهر الشريف السبت 10-12-2005 بالتوجه
إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق
الإنسان لتصعيد قضية نشر صحيفة
دانمركية رسوما كاريكاتيرية
تسيء للرسول صلى الله عليه وسلم فيما
اعتبره ازدراء واضحا للمسلمين.
وقال
مجمع البحوث الإسلامية في بيان له
اليوم السبت: إن الأزهر "يعتزم
التوجه برفضه لما حدث من إساءة للرسول
إلى اللجان المختصة بالأمم المتحدة
وإلى منظمات حقوق الإنسان في كل مكان؛
دفاعا عن حقوق الأفراد والشعوب،
وحماية للتعددية الثقافية وما تتطلبه
من احترام ثقافة الآخرين، والامتناع
عن الترويج لثقافة الكراهية والازدراء
بأولئك الآخرين".
ووصف
البيان الذي وقعه شيخ الأزهر الدكتور
محمد سيد طنطاوي نشر صحيفة "ييلاندز
بوستن" 12 رسما كاريكاتوريا مسيئا
للرسول يوم 30-9-2005 بأنه "حملة تجاوزت
تماما كل حدود النقد المباح وأدب
الحوار الجائز عند الاختلاف لتنقلب
سبابا خالصا وازدراء مقصودا لدين
يتبعه ويتدين به أكثر من ألف مليون من
البشر، ومنهم جالية من أبناء الدانمرك
وحاملي جنسيتها".
حرية
التعبير
وقال
الأزهر: إنه "وهو يدين هذه الحملة،
ويدعو جميع المؤمنين والحكماء إلى
مواجهتها، لا تغيب عنه أبدا قيمة حرية
التعبير، وضرورة حمايتها بنصوص
الدساتير والقوانين.. كما لا يغيب عنه
كذلك ما استقر لدى علماء القانون
الدولي والقوانين الداخلية من أن حرية
التعبير شأنها شأن سائر الحريات
المقررة في الدساتير إنما تمارس في
مجتمع منظم، وأن هذا التنظيم يقتضي
التوفيق بين ممارستها وبين حريات
وحقوق أخرى في مقدمتها الحق في صيانة
الكرامة الشخصية وحرمة الأعراض
والمقدسات الفردية والجماعية".
وأعرب
عن أمله في "أن تعيد الحكومة
الدانمركية مراجعة موقفها قبل أن
تتصاعد تداعيات هذه الحملة المؤسفة
تصاعدا يمس مصالح الدانمرك وشعبها كما
يمس روح المودة والرغبة في التعاون بين
شعب الدانمرك والشعوب العربية
والإسلامية".
ويجيء
هذا البيان الرسمي نتيجة للجلسة
الطارئة التي عقدها مجمع البحوث
الإسلامية الخميس 8-12-2005 بقرار من
الدكتور محمد سيد طنطاوي الذي التقى
يوم 5-12-2005 وفدا من 5 شخصيات إسلامية
يمثل 21 مركزا إسلاميا بالدانمرك.
وأطلع
الوفد خلال هذا اللقاء الدكتور طنطاوي
على تفاصيل أزمة الإساءة للرسول داخل
الصحافة الدانمركية، خصوصا "ييلاندز
بوستن" التي نشرت مجموعة رسوم
كاريكاتيرية تصور إحداها الرسول وقد
ارتدى عمامة على شكل قنبلة.
حشد
الدعم
ومن
جانبه، قال محمد الخالد سمحة المتحدث
الرسمي باسم وفد مسلمي الدانمرك: إن
الجولة التي بدأها الوفد لزيارة عدة
دول إسلامية وغير إسلامية تستهدف حشد
دعم المؤسسات والدول الإسلامية وغير
الإسلامية للأقلية المسلمة بالدانمرك
في مواجهة الإساءة للرسول والإسلام".
وأوضح
في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت أن "هذا الدعم سيضمن تقديم
الحكومة الدنمركية اعتذارا رسميا عن
تلك الإساءات، مع التأكيد على عدم
تكرارها، وتفعيل الدستور الدانمركي
فيما يتعلق بحرية الاعتقاد، والاحترام
القانوني للمعتقد الديني لمسلمي
الدانمرك".
ولفت
سمحة إلى أن "الوفد زار مصر في بداية
جولته باعتبارها مركز اتصالات كبيرا
للعالم الإسلامي، وللحصول من بعض
المؤسسات الكبرى بها كجامعة الدول
العربية والأزهر الشريف على بيانات
تدين الإساءة للرسول في الصحافية
الدانمركية، وهو ما حدث بالفعل".
كما
كشف عن عدة خطوات مقبلة في إطار حملة
مسلمي الدانمرك من بينها "الاتصال
بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
للحصول على دعمه وتنديده لما حدث، إلى
جانب زيارة بعض الدول أهمها إيران
والفاتيكان وتركيا وماليزيا، وهذا في
حال لم تستجب الحكومة الدانمركية
لمطلب الأقلية المسلمة بضرورة إصدارها
اعتذارا رسميا".
وعقب
لقائه بشيخ الأزهر أطلع الوفد
الدانمركي القمة الاستثنائية لمنظمة
المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة على
هذه الأزمة؛ وهو ما أسفر عن تنديد
البيان الختامي للقمة الإسلامية يوم
8-12-2005 بـ"الإساءة للإسلام والمسلمين
في وسائل إعلام بعض الدول الغربية".
ويعيش
بالدانمرك نحو 180 ألف مسلم؛ بما يمثل 3%
من إجمالي السكان البالغ عددهم 5.3
ملايين نسمة، ومعظم هؤلاء المسلمين
مهاجرون من أصول تركية.
ويعتبر
الإسلام هو الدين الثاني في الدانمرك
بعد الديانة البروتستانتية المسيحية
التي يتبعها أربعة أخماس الشعب.
طالع
أيضا:
|