|

|
برنامج سياسي لإسلاميي موريتانيا "الوسطيين"
|
|
نواكشوط-
عبوتي ولد عال– إسلام أون لاين.نت/
10-12-2005
|
 |
|
أعلى ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الحاكم
|
كشف
قيادي إسلامي بارز في موريتانيا عن أن
الإسلاميين الوسطيين سيعلنون خلال
الأسبوع الجاري عن برنامج سياسي يتضمن
تصوراتهم حول القضايا المختلفة
كالديمقراطية والحريات والتحديات
الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه
البلاد، معتبرا ذلك خطوة جديدة على
طريق إثبات شرعيتهم داخل الساحة
السياسية الموريتانية.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 10-12-2005 قال شيخاني ولد بيب وهو
أحد أبرز قيادات "لجنة التنسيق
والمتابعة للإصلاحيين الوسطيين"
التي تم تشكيلها مؤخرا: الوثيقة التي
ستصدرها لجنة التنسيق وتضم البرنامج
السياسي للإسلاميين الوسطيين وصلت
حاليا إلى مرحلة المراجعة النهائية،
ومن المتوقع إعلانها خلال الأسبوع
الجاري".
وأوضح
أن هذه الوثيقة تقدم تصورات التيار
الإسلامي الوسطي حول قضايا
الديمقراطية وتداول السلطة سلميا
والتنمية الاقتصادية والعلاقة مع
النظام الاقتصادي العالمي، بالإضافة
إلى العدالة الاجتماعية، والقضايا
الاجتماعية المهمة، وعلى رأسها مكانة
المرأة وقضايا العبودية والوحدة
الوطنية بين مكونات المجتمع
الموريتاني العربية والزنجية.
ترسيخ
الشرعية
وشدد
الشيخ ولد بيب على أن التيار الإسلامي
الوسطي "يسعى من خلال هذه الوثيقة
إلى ترسيخ شرعيته، وطرح برنامجه الذي
سيخوض به الانتخابات المقررة العام
المقبل، وقطع الطريق على المتشككين في
نواياه من داخل الأوساط السياسية، إلى
جانب توضيح مواقفه النهائية من
القضايا التي تشغل الساحة السياسية،
والتحديات التي تواجه البلاد".
وحول
لجنة التنسيق والهدف من تشكيلها قال:
إن تشكيل هذه اللجنة جاء لمواجهة
محاولات إقصاء الإسلاميين من الساحة
السياسية، والسعي للاعتراف بهم كشريك
سياسي من خلال التنسيق داخل التيار
الإسلامي ومع الشركاء السياسيين خارج
التيار لبلورة الموقف النهائي
للإسلاميين من الانتخابات المقبلة".
وأردف
أن "الإسلاميين يحاولون داخل هذه
اللجنة التوصل إلى قرار نهائي بشأن
تأسيس حزب مستقل أو الانضمام لحزب مرخص
أو البقاء في الوضعية الراهنة".
وتبلورت
ملامح هذه الوثيقة في البيان الصادر عن
لجنة التنسيق والمتابعة للإصلاحيين
الوسطيين يوم 23-11-2005؛ حيث حدد المبادئ
الأساسية التي استند إليها الإسلاميون
في إعداد الوثيقة في "التأكيد على
المرجعية الإسلامية للدولة والشعب
الموريتاني، وكذلك الوحدة الوطنية
والتداول السلمي للسلطة، بالإضافة إلى
الحقوق السياسية والمدنية، وفي
مقدمتها الحق الدستوري في التجمع
والتنظيم".
حزب
مستقل
ورفض
الشيخ ولد بيب تصريح وزير الإعلام
الموريتاني مؤخرا بأن المجلس العسكري
للعدالة والديمقراطية الحاكم لن يعترض
على انضمام الإسلاميين لأحد الأحزاب
الشرعية القائمة.
وقال:
"هذه المقترحات وصلتنا من عدة جهات
رسمية، ولكن الخيار السائد والمفضل
إلى الآن في الأوساط الإسلامية هو
تشكيل حزب مستقل؛ لأن الغالبية في
التيار الإسلامي لا تجد في الأحزاب
القائمة ما يكفي لتحقيق خياراتها
وطموحاتها السياسية".
ومنذ
ظهور التعددية الحزبية في موريتانيا
مع بداية تسعينيات القرن العشرين
يواجه الإسلاميون رفضا شديدا من جانب
الحكومات المتوالية لإنشاء حزب سياسي.
فمع
ظهور أول دستور تعددي للبلاد عام 1991
حاول الإسلاميون تأسيس "حزب الأمة"،
لكن السلطات رفضته، على اعتبار أنه "حزب
ديني يسعى لاحتكار الإسلام" في بلد
مسلم بنسبة 100%.
كما
حاولوا عقب انتخابات عام 2003 تأسيس حزب
الملتقى الديمقراطي (حمد) الذي جمع بين
الإسلاميين وأهم القوى السياسية
الداعمة للرئيس الأسبق محمد خونا ولد
هيدالة، بيد أن حكومة معاوية ولد
الطايع رفضت مجرد استلام ملف تأسيس
الحزب في تصرف عكس آنذاك تدهور العلاقة
بين الإسلاميين والنظام.
أما
القيادة العسكرية الحالية للبلاد فقد
تبلور موقفها تجاه هذا الحزب في أول
مؤتمر صحفي عقده أعلى ولد محمد فال
رئيس المجلس العسكري الحاكم يوم 9-10-2005؛
حيث أكد أن "المجلس لن يسمح لأي حزب
يزعم أنه هو فقط من يمثل المصالح
الإسلامية.. وأن الإسلام لا يمكن أن
يكون حكرا على أي حزب سياسي".
واعتبر
الإسلاميون تصريحات محمد فال "مخالفة
صريحة لقواعد الديمقراطية والحريات.
وتناقضا مع الدستور والقوانين..
وتراجعا عن الوعود التي قطعها المجلس
على نفسه بمشاركة كل الموريتانيين دون
استثناء".
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
الساحة السياسية الموريتانية تترقب
الخطوة التالية من جانب التيار
الإسلامي بعد أن اتضح جليا تباين موقفه
مع المجلس العسكري الحاكم، خاصة مع
اقتراب موعد الانتخابات، وكون
الإسلاميين أقوى تيار سياسي في البلاد.
وتعهد
رئيس المجلس العسكري الحاكم يوم 6-8-2005
"بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة
بعد استفتاء دستوري يجرى في غضون عام".
وشدد
محمد فال – الذي أطاح بالرئيس ولد
الطايع في انقلاب أبيض في 3-8-2005- على أنه
لن يسمح لأعضاء المجلس بالترشح
للرئاسة ولا لعضوية البرلمان.
|