|

|
الكاظمية.. "منجم" أصوات للقوائم الشيعية
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام
أون لاين.نت/ 10-12-2005
|
 |
|
جانب من احتفالات الشيعة في الكاظمية
|
كشفت
المعركة الدعائية الشرسة بين القوائم
الشيعية المتنافسة في الانتخابات
البرلمانية العراقية المقررة في 15-12-2005
عن أن هذه القوائم تعتبر مدينة
الكاظمية بشمال بغداد "منجم أصوات"؛
بسبب كثافتها السكانية العالية،
وازدحامها الدائم بملايين الزوار
الشيعة الذين يقصدون المدينة المقدسة
لديهم.
ولا
يخلو شارع بالمدينة من لافتات أو
ملصقات أو مخيمات انتخابية للمرشحين
الشيعة المنتمين لمختلف التيارات
الدينية والعلمانية وسط توقعات بألا
تحظى قائمة الائتلاف العراقي الموحد (رقم
555) بنفس التأييد الذي نالته من المدينة
في الانتخابات الماضية.
وجال
مراسل "إسلام أون لاين.نت" السبت
10-12-2005 بالمدينة ذات الأهمية التاريخية
والدينية عند الشيعة لتفقد الحملات
الانتخابية، واستطلاع آراء أهلها تجاه
القوائم الشيعية المتنافسة.
ويقول
حيدر سلمان: "إن كثرة اللافتات
والشعارات بشوارع وأزقة الكاظمية
للمرشحين الشيعة ووعودهم المتشابهة
بالأمان والحرية وتوفير الخدمات وفرص
العمل وضعتني في حيرة"، وتمنى لو كان
له أكثر من صوت كي ينتخب أكثر من قائمة.
أما
"أم ميار" وتعمل مدرسة فحسمت
أمرها بالقول: "أنا وأسرتي نؤيد
قائمة الائتلاف العراقي الموحد"،
ووصفت الأجواء الانتخابية بالكاظمية
بأنها "جيدة جدا؛ فالكل متحمس
لانتخاب من يمثله في مجلس النواب
المقبل".
وأضافت:
"هناك عملية حشد للناخبين من خلال
إقامة المنتديات والمخيمات
الانتخابية التي توزع كراسات ومعايدات
تحمل صور المرشحين، حيث تعتبر المدينة
منجم أصوات للقوائم الشيعية".
المشهد
الانتخابي
وحول
ملامح المشهد الانتخابي بالكاظمية قال
الشيخ علي عبد العزيز الجبوري الناطق
باسم "جامعة الإمام" في تصريحات
لـ"إسلام أون لاين.نت": "توجد
ثلاثة اتجاهات مختلفة بالمدينة: الأول
يدعم العملية السياسية ويشجع على
المشاركة في الانتخابات ويتزعم هذا
التوجه قائمة الائتلاف العراقي الموحد".
وتابع:
"الاتجاه الثاني وهو تيار الخالصي
يرفض المشاركة في ظل الاحتلال، أما
التيار الثالث وهو التيار الصدري فقد
دخل في ائتلاف مع قائمة الائتلاف
العراقي الموحد".
من
جانبه، توقع الشيخ علي الخالصي من
مدرسة الإمام الخالصي وعضو الأمانة
العامة للقوى المناهضة للاحتلال ألا
تحظى قائمة الائتلاف العراقي الموحد
بالدعم الذي حصلت عليه من المدينة
بالانتخابات السابقة، "رغم أن لها
ثقلا جماهيريا بالكاظمية".
وأرجع
ذلك إلى أمرين أولهما أن "هذه
القائمة لم يدعمها المرجع الشيعي آية
الله علي السيستاني بقوة إلا مؤخرا
خلافا لما كان عليه الحال بالانتخابات
السابقة، أما ثانيهما فهو أن أداء
الحكومة الحالية لم يرق لما كان يرجوه
مؤيدو القائمة".
وتوقع
الخالصي فوز التيار الصدري بعدد وافر
من المقاعد، ووصول الدكتور إياد علاوي
إلى رئاسة الحكومة، قائلا: "إن وصول
علاوي لرئاسة الوزراء هو إرادة
أمريكية".
لكن
"أرقم البغدادي" أحد أتباع الشيخ
الخالصي يقول: "القائمة الوحيدة
التي تتعرض إلى التمزيق بالمدينة هي
قائمة علاوي رئيس الوزراء الأسبق".
متنافسون
شيعة
 |
|
شوارع الكاظمية اكتظت باللافتات الانتخابية لمختلف القوائم
|
وتتنافس
قوى شيعية متباينة بين 228 كتلة سياسية
عراقية على مقاعد البرلمان البالغة 275
مقعدا. ويتصدر القوائم الشيعية قائمة
"الائتلاف العراقي الموحد"
برئاسة عبد العزيز الحكيم.
ويتكون
الائتلاف من 16 كيانا، يتصدرها المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق،
إلى جانب أحزاب وشخصيات ذات ثقل سياسي
كحزب الدعوة برئاسة إبراهيم الجعفري،
والكتلة الصدرية برئاسة حسن الربيعي،
وحركة الديمقراطيين العراقيين،
والاتحاد الإسلامي لتركمان العراق (التركمان
الشيعة).
وزاد
ثقل الائتلاف بعد انضمام التيار
الصدري الواسع الشعبية بعد مقاطعته
للانتخابات الماضية. وفاز الائتلاف بـ140
مقعدا في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)
المؤقتة؛ وعلى إثر هذه النتيجة تم
تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة الجعفري.
ويقول
محللون إن حكومة الجعفري لم تفلح في
تحقيق أدنى مستوى من برامجها
الانتخابية؛ حيث ظل التدهور الأمني،
والعمليات العسكرية ضد المدن السنية،
وحملات الاعتقال والاغتيالات، واتهمت
هذه الحكومة مرارا بموالاة إيران.
وتخوض
الانتخابات أيضا "القائمة العراقية
الوطنية" برئاسة إياد علاوي وهو
شيعي علماني. والقائمة عبارة عن تحالف
ليبرالي ديمقراطي عشائري إسلامي يتكون
من 15 كيانا يضم شخصيات سياسية بارزة
منها سنية مثل غازي عجيل الياور،
والسياسي عدنان الباجه جي المنافس
الأساسي لقائمة الائتلاف العراقي.
ونجح
علاوي في كسب تأييد عربي واسع، كما
يحظى برعاية أمريكية وغربية خاصة كونه
علمانيا يقف ندا للتيارات الدينية
خصوصا الشيعية منها. وكانت هذه القائمة
قد حصدت 40 مقعدا بالانتخابات السابقة.
أما
"قائمة المؤتمر الوطني العراقي"
فتتألف من 10 كيانات برئاسة أحمد الجلبي
وهو شيعي علماني أيضا. وتضم شخصيات
سنية وشيوعية وليبرالية وإسلامية
وعشائرية.
وانضم
لهذه القائمة أيضا الحركة الملكية
الدستورية بقيادة الشريف علي بن
الحسين والزعيم القبلي فواز الجربة.
فيما
يرأس "قائمة الأمة العراقية" مثال
الأوسي القيادي السابق بحزب المؤتمر
الوطني العراقي، والذي أعلن في 27-10-2004
تشكيل حزب الأمة العراقية الديمقراطي
بعد إقالته من حزب المؤتمر إثر زيارته
لإسرائيل التي قيل إنها جرت دون علم
وموافقة قيادته السياسية منتصف سبتمبر
2004. وتضم هذه القائمة إلى جانب حزب
الأمة العراقية التجمع الفيدرالي
العراقي برئاسة مدين الركابي.
كما
يوجد "الائتلاف الإسلامي" الذي
يتشكل من 6 كيانات يقودها رجال ملتزمون
بـ"الاتجاه الحوزوي"، ويجمعهم
برنامج سياسي مشترك. ويقول هذا
الائتلاف إنه مدعوم من مرجعيتين هما
آية الله صادق الشيرازي وآية الله محمد
تقي المدرسي.
وضمن
هذه الفسيفساء الانتخابية يوجد "تجمع
عراق المستقبل" الذي شكله إبراهيم
بحر العلوم وزير النفط -الذي انشق عن
كتلة الائتلاف العراقي الموحد- كقائمة
مستقلة، وتحالف فيها مع حميد الكفائي
الناطق السابق باسم مجلس الحكم
العراقي السابق.
الكاظمية
"المقدسة"
وتكتسب
مدينة الكاظمية المقدسة عند الشيعة
أهميتها من وجود قبر الإمام موسى
الكاظم الإمام السابع بين الأئمة
الإثني عشر (المعصومين بحسب اعتقاد
المذهب الشيعي)، كما يوجد بجواره قبر
الإمام أبو يوسف أحد أتباع الإمام أبي
حنيفة النعمان صاحب المذهب الحنفي.
ويقصد
الكاظمية ملايين الشيعة؛ مما يجعلها
من أبرز المراكز التجارية ببغداد، إذ
يصعب السير في شوارعها المكتظة
بالزوار والباعة والمتاجر المزدحمة
لساعات الليل المتأخرة، وسط استقرار
أمني ملحوظ في أغلب الأوقات مقارنة
ببقية المدن العراقية.
|