|

|
برلمان مصر.. 70% وطني و20% إخوان
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة، وإيناس عبد العزيز-
إسلام أون لاين.نت/ 8-12-2005
|
 |
|
ناخبون يحتجون على منع قوات الأمن لهم من التصويت
|
|
اقرأ أيضا:
|
حصل
الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في
مصر على 314 مقعدا أي ما نسبته 70% من الـ454
مقعدا للبرلمان المصري المقبل (2005-2010)
بينما حصلت جماعة الإخوان المسلمين
على 88 مقعدا (20%) حسبما أظهرت نتائج
رسمية غير مكتملة للانتخابات
التشريعية المصرية التي جرت بين 9-11-2005
و7-12-2005.
وفي
الجولة الأخيرة من الانتخابات التي
جرت الأربعاء 7-12-2005 وشهدت مواجهات
دامية بين قوات الأمن والناخبين -خاصة
المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين-
أسفرت عن مقتل 9 ناخبين وإصابة المئات،
أضاف الحزب الوطني الحاكم إلى رصيده 100
مقعد جديد، 42 منها لمرشحيه الرسميين
والباقون لمرشحين مستقلين "منشقين"
عنه أعاد الحزب ضمهم فور فوزهم ليصبح
رصيده 314 مقعدا.
وتؤمن
هذه النتيجة للحزب الحاكم الاحتفاظ
بأغلبية ثلثي مقاعد البرلمان (نحو 300 من
إجمالي 454 بينهم 10 معينون) وهي النسبة
التي تضمن له حرية تعديل الدستور
وتمرير القوانين الاستثنائية دون
الحاجة لأصوات المعارضة.
غير
أن الحزب فقد في الوقت نفسه رصيده
السابق من المقاعد (404 مقاعد في
انتخابات 2000). كما تشير إحصائية أعدتها
إسلام أون لاين.نت إلى أن الحزب الحاكم
حقق نسبة نجاح بلغت 33.55% في الجولات
الانتخابية الثلاث بعد أن أخفق 287
مرشحا رسميا له سماهم قبل الانتخابات
من إجمالي 432 فقط بدلا من 444 مقعدا
إجمالا، بعد أن أوقفت الانتخابات في 6
دوائر (12 مقعدا) تنفيذا لأحكام قضائية.
إنجاز
غير مسبوق
على
جانب آخر، أضافت جماعة الإخوان
المسلمين في جولة "الأربعاء الدامي"
12 مقعدا إلى رصيدها ليصبح إجمالي
مقاعدها في البرلمان 88 من مجمل المقاعد
البالغة 454 مقعدًا بما نسبته 19.38% من
البرلمان، وهو رقم لم يسبق أن حققته أي
قوة معارضة منذ قيام النظام الجمهوري
في مصر قبل أكثر من نصف قرن لتصبح
الجماعة ثاني أكبر قوة سياسية بعد
الحزب الوطني الحاكم.
ويمكن
للجماعة أن ترفع حصيلتها من المقاعد في
حال فوز مرشحيها في الدوائر الـ6
المعلقة.
وعلق
على هذه الحصيلة عصام العريان القيادي
بالجماعة قائلا لوكالة الأنباء
الفرنسية: "سوف يشكل الإخوان حركة
معارضة قوية داخل البرلمان".
أما
المعارضة الحزبية، فقد أضافت 3 مقاعد
في جولة الأربعاء إلى رصيدها ليرتفع
إجمالي رصيدها إلى 15 مقعدا: 6 منهما
لحزب "الوفد" و2 لحزب "الغد"
اللذين ينتميان للتيار الليبرالي و2
لحزب التجمع (يساري) و3 للتيار الناصري (اثنان
للحزب العربي الناصري وواحد لحزب
الكرامة)، بجانب مرشحين اثنين عن "ائتلاف
الجبهة الوطنية للتغيير" المعارض.
وتعكس
هذه الحصيلة (حوالي 3.5% من مقاعد
البرلمان) ضعف نتائج المعارضة الحزبية
ومحدودية ثقلها الجماهيري بجانب
حاجتها لتطوير أدائها، كما يجمع
المراقبون.
وسيشكل
المستقلون غير التابعين للحزب الوطني
الحاكم ما نسبته حوالي 6% من نواب
البرلمان الذي سيضم نائبين مسيحيين
منتخبين وأربع سيدات فقط.
وإجمالا
حصدت القوى الثلاثة المواجهة للحزب
الحاكم (الإخوان والمستقلون والمعارضة
الحزبية) على حوالي 30% من مقاعد
البرلمان.
ويذكر
أنه من حق 10% من أعضاء البرلمان (أي 46
عضوا) -وهو ما أصبح في متناول يد جماعة
الإخوان- التقدم بطلب لسحب الثقة من
أحد الوزراء أو رئيس مجلس الوزراء،
ويمكن للإخوان الآن استخدام هذا الحق
في إسقاط الحكومة نظريا على اعتبار أن
الرئيس مبارك هو الذي يعين أو يعزل
الحكومة كما أن سحب الثقة من أي وزير
يتطلب موافقة أغلبية المجلس.
وأجمعت
منظمات حقوقية على أن الانتخابات
التشريعية -خاصة في جولتي المرحلة
الثالثة والأخيرة- شهدت تصاعد أعمال
البلطجة والاعتداءات على القضاة
وترهيبهم بجانب تجاوزات واسعة من جانب
الشرطة التي حاصرت العديد من مراكز
الاقتراع ومنعت الناخبين من الإدلاء
بأصواتهم، مما أدى إلى مواجهاتٍ قتل
خلالها 9 أشخاص، ليرتفع إجمالي ضحايا
الانتخابات التشريعية إلى 12 قتيلا.
ولقيت
هذه التجاوزات انتقادات دولية، خاصة
من جانب الولايات المتحدة.
ومن
المقرر أن يعقد "مجلس الشعب" (البرلمان)
الجديد الثلاثاء 13-12-2005 جلسته
الافتتاحية الإجرائية التي يؤدي
خلالها النواب اليمين الدستورية بجانب
الأعضاء العشرة الذين يعينهم رئيس
الجمهورية بموجب الدستور. وعادة ما
يختار الرئيس حسني مبارك عددا من
الأقباط والسيدات من بين المعينين
العشرة.
وقبيل
انتهاء الجولات الماراثونية الثلاثة
للانتخابات التشريعية المصرية، طالب
قسم كبير من الصحف ووسائل الإعلام
الرسمية بالعودة مجددا للأخذ بنظام
القائمة النسبية بدلا من نظام الدوائر
الفردية المعمول به منذ نحو 15 عاما،
لتفادي أعمال العنف والبلطجة المرتبطة
بشخصية المرشحين وليس ببرامج أحزابهم.
ويرى
مراقبون مستقلون أن هذا النظام الذي
يقصر عمليا دخول الانتخابات على
الأحزاب سيقصر عمليا إمكانية دفع
جماعة الإخوان المسلمين التي لا تعترف
بها السلطات بمرشحين للبرلمان على
تحالفها مع قوى حزبية.
|