|

|
منظمة المؤتمر الإسلامي تدرس كبح "التشدد"
|
|
جدة - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 6-12-2005
|
 |
|
الأمير سعود الفيصل
|
بحث
وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي
اليوم الثلاثاء 6-12-2005 مسودة البيان
الختامي لقمة دول المنظمة المقررة
الأربعاء 7-12-2005 بمكة المكرمة. وتشمل المسودة خططًا تلزم أعضاءها
بـ"كبح
جماح التشدد الديني"، وتشجيع التطور
الاقتصادي، ومعالجة "التحديات
الخطيرة" التي تواجه العالم
الإسلامي، وتنفيذ "خطة عمل طموحة"
لنفخ حياة جديدة في المنظمة.
من
جانبه، قال وزير الخارجية السعودي
الأمير سعود الفيصل: إن الأمة
الإسلامية تواجه تحديات رئيسية ومخاطر
عظيمة تستهدف أسسها الثقافية
ومعتقداتها الدينية. وانعكست تصريحاته
على مسودة الوثيقة التي تحمل عنوان "برنامج
عمل 10 سنوات" والتي تدعو إلى تعاون
وثيق للتعامل مع "تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وعلمية خطيرة"
يمكن أن تضر بسلام وأمن الدول
الأعضاء.
الاعتدال
وتشمل
مسودة البيان دعوات إلى تعليم أفضل
وتطوير اقتصادي أسرع ومزيد من التجارة
والترويج للاعتدال الديني وتعزيز
لحقوق المرأة المسلمة. وتدعو المسودة
أيضًا إلى ممارسة كل الجهود لتعكس
الصورة الحقيقية للإسلام كعقيدة تدعو
إلى الاعتدال.
وفي
هذا السياق أيضًا، تقول المسودة: إنه
لا يمكن اعتبار أي مسلم سني أو شيعي
يتبع تعاليم الإسلام كافرًا، ويجب عدم
السماح لأي مسلم بأن يصدر "فتاوى غير
مقبولة".
ونددت
مسودة إعلان منظمة المؤتمر الإسلامي
"بالإرهاب في جميع أشكاله"، لكنها
فرقت بين "الإرهاب والكفاح المشروع
ضد الاحتلال الأجنبي الذي لا يقتل
أبرياء". كما تحث الدول الأعضاء على
معالجة الأسباب الحقيقية للإرهاب
والتي قالت إنها تشمل الاحتلال والظلم
والفقر.
طموح
ونقلت
وكالة "رويترز" عن مسودة البيان
الختامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي أنه يجب أن يصبح لدى منظمة المؤتمر الإسلامي تمويلٌ وسلطة
أكبر لتلبية
طموحات الأمة الإسلامية في القرن
الواحد والعشرين.
وقال
وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد
الله لـ"رويترز": "إنها خطة عمل
طموحة للغاية"، معتبرًا أنها "اعتراف
بالحاجة إلى توحيد الصفوف بطريقة أفضل
والمضي إلى الأمام".
وقال
ممثل الرئاسة الجزائرية عبد العزيز
بلخادم: إن المنظمة تحتاج لضمان أن
تصبح الإعلانات التي تصدر عنها ممكنة
التنفيذ. وأشار إلى أنه طوال 36 عامًا
اتخذت المنظمة خلال اجتماعاتها مئات
القرارات التي لم يتجاوز بعضها أدراج
المكاتب.
 |
|
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو
|
وكان
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
أكمل الدين إحسان أوغلو قد قال في
تصريحات لصحفيين يوم الأحد 4-12-2005: "إن
منظمة المؤتمر الإسلامي ستكون قوة
فاعلة على الصعيد الدولي والإقليمي،
ونحن لا نطمح في إقامة أمم متحدة
إسلامية موازية للمنظومة الدولية،
لكننا سنكون جزءًا منها وعنصرًا
مؤثرًا في قراراتها".
أوضح
الأمين العام أن هناك أفكارًا تسعى
لرسم دور مؤثر للمنظمة على الصعيد
الدولي، منها حصول المنظمة على مقعد
دائم في مجلس الأمن الدولي وإيجاد
تمثيل مناسب للدول الإسلامية في مجلس
الأمن.
دول
تسعى للتأييد
من
جهة أخرى، تسعى عدة دول إلى الحصول على
تأييد منظمة المؤتمر الإسلامي. ونقلت
"رويترز" عن مسئولين عراقيين
قولهم: إن العراق يريد "تنديدًا
قويًّا" بالإرهاب، ويريد من الدول
الإسلامية أن تحث العرب السنة في
العراق على المشاركة في الانتخابات
التي ستجرى في 15-12-2005.
وقالت
سوريا التي تواجه حملة دولية بعد
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق
رفيق الحريري: إنها تتوقع تأييدًا
إسلاميًّا. وتنفي سوريا أي دور في
اغتيال الحريري.
وفي
السياق نفسه، قال وزير الخارجية
الفلسطيني ناصر القدوة: إنه يتوقع من
منظمة المؤتمر الإسلامي أن تبقى
فلسطين القضية الرئيسية على جدول
أعمالها. وقال: إنه يثق في أن هذا الموقف سيستمر في أن يترجم إلى ممارسة وتأييد ملموسين للفلسطينيين..
جدير
بالذكر أن ماليزيا الرئيس الحالي
لمنظمة المؤتمر الإسلامي -التي أنشئت
في 25 سبتمبر 1969 وتضم 57 دولة إسلامية-
تدعو لإجراء إصلاح شامل بالمنظمة، من
منطلق اعتقادها بأنها تحتاج إلى تطوير
هيكلي يتضمن صياغة ميثاق عصري، وتدشين
اسم جديد يعبر عن دورها المأمول، وآلية
فعَّالة لصنع القرار تمكنها من مواجهة
التحديات الكبيرة في بيئة دولية تتسم
بالتغير والتجدد.
|