|

|
قضاة يدعون حكومة مصر للاستقالة
|
|
القاهرة - حمدي الحسيني - أحمد فتحي - إسلام أون لاين.نت/ 4-12-2005
|
 |
|
المستشار
مكي أثناء المؤتمر الصحفي لنادي
القضاة وبجانبه يسارا رئيس النادي
|
|
استمع إلى:
اقرأ
أيضا:
|
طالب
عدد من قضاة مصر الأحد 4-12-2005 الرئيس
محمد حسني مبارك بإقالة وزير الداخلية
حبيب العادلي؛ ردًّا على تجاوزات
رصدوها واعتداءات تعرضوا لها من قبل
الشرطة أثناء إشرافهم على جولة
البداية للمرحلة الثالثة والأخيرة من
الانتخابات التشريعية الخميس 1-12-2005.
كما
طالب ائتلاف حقوقي الحكومة المصرية
بتقديم استقالتها؛ "لفشلها في تحقيق
نزاهة العملية الانتخابية".
وفي
مؤتمر صحفي في مقر نادي قضاة مصر الأحد
4-12-2005 حضره 100 قاضٍ من اللجان الفرعية
أشرفوا على جولة الخميس، استمع زكريا
عبد العزيز رئيس النادي لشهادات عدد من
القضاة عن الاعتداءات أو الانتهاكات
التي رصدوها في هذه الجولة واختتموها
جميعًا بمطالبة الرئيس مبارك بإقالة
وزير الداخلية المصري حبيب العادلي.
وأرجع
القضاة في شهادتهم هذه المطالبة بوجه
خاص إلى منع الأمن للناخبين من التصويت
باستثناء أنصار الحزب الوطني الحاكم،
وإلى اعتداء بعضهم على عدد من القضاة.
وقال
القاضي عبد الواحد محيي الدين في دائرة
الحسينية محافظة الشرقية في شهادته:
"تعرضنا لاحتجاز داخل المدرسة التي
كانت مقرًّا انتخابيًّا، وحاصرتنا
الشرطة ومنعت الناخبين من الوصول
للجان بدعوى حمايتنا من الشغب".
وتابع:
"وعندما أبلعنا اللجنة العامة
وأجهزة الشرطة بالواقعة لكي نمكن
الناخبين من الدخول لمركز الاقتراع،
وصلت قوة أمنية إضافية، ولكن ليس بهدف
تمكين المواطنين من التصويت، بل
لمنعهم أيضًا من التصويت".
كما
روى القاضي أن "قوات الأمن قامت
بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق
الناخبين من أمام المدرسة وإنهاء
تجمعهم، وعندما حاول القضاة الاعتراض
لم يكن نصيبنا إلا قنابل مسيلة للدموع
وصلت إلى داخل مقر اللجنة فتحملناها
بصعوبة، وكانت النتيجة أن 90 ناخبًا فقط
أدلوا بأصواتهم من أصل 30 ألفًا مقيدين".
الشرطة
تضرب قاضيًا
 |
|
قاض يدلي بشهادته
|
وبدوره
روى القاضي محمود أبو شوشة شهادة زميل
له قائلاً: "تعرض زميلي أحمد عبد
الخالق السيفي إلى كسر في ذراعه، وما
زال راقدًا بالمستشفى جراء تعدي
الشرطة عليه بالضرب والركل لإصراره
على الدخول خلف صندوق الاقتراع الذي
جاء به من لجنته الفرعية إلى اللجنة
العامة للفرز في مدينة كفر الشيخ".
من
جانبه قال القاضي عادل شرباصي المشرف
على إحدى دوائر كفر الشيخ الفرعية: "الشرطة
ظلت تحاصر المقر الانتخابي طوال اليوم،
ومنعت وصول الناخبين فقمت بتصوير هذه
الواقعة بواسطة هاتفي الخلوي، وكذلك
منعي أنا شخصيًّا من الخروج من اللجنة
لإحضار الناخبين، وسلمت اللقطات للجنة
التحقيق بالنادي وحررت محضرًا
بالواقعة".
أما
حازم صلاح رئيس محكمة في القاهرة ومشرف
على اللجنة الفرعية رقم 74 في بندر
المنصورة فقال: "إن الشرطة لم تسمح
بدخول أي ناخب سوى من يحملون بطاقة
الوطني، أما باقي الناخبين فكانت
تحتجزهم خارج أسوار مركز الاقتراع؛
مما اضطر الكثير منهم للقفز فوق
الأسوار للوصول إلى اللجنة، وعندما
اعترضنا على هذا الأمر أبلغنا بعض رجال
الشرطة أن لدينا تعليمات بمنع وصول
أنصار مرشحين بأعينهم".
إذا
تكرر اعتداء
وبعد
الاستماع لشهادات القضاة حضر المستشار
عصام حسين مساعد أول وزير العدل
الاجتماع، وأوضح لقيادات النادي أنه
حضر موفدًا من وزير العدل لإبلاغ
القضاة بـ"حرصه على سلامتكم جميعًا،
وأن الوزير تلقى طمأنة كاملة من وزير
الداخلية بأنه سيكون هناك تأمين شامل
وكامل، ولن يتكرر أي اعتداء عليكم".
وقوبل
تصريح المستشار حسين بوابل من ردود
الفعل الغاضبة، وعقب المستشار زكريا
عبد العزيز قائلاً: "أقسم برب العزة
أننا سيكون لنا موقف مفاجئ إذا تكرر
اعتداء من جندي واحد أو أخل جندي واحد
بالمسئولية وحدث أي اعتداء على القضاة،
ولن نتوقف عند المطالبة بإقالة وزير
الداخلية، بل سيكون لنا موقف حاسم".
ولم يُعْطِ المستشار عبد العزيز
مزيدًا من التفاصيل.
وحول
الانسحاب من الإشراف على الجولة
المتبقية بعد ما جاء من شهادات انقسم
المشاركون في الاجتماع، إلى فريقين:
الأول يطالب بالانسحاب، وإحراج النظام
وتزعمه المستشار هشام البسطويسي نائب
رئيس محكمة النقض، باعتبار أن التزوير
سيحدث رغمًا عن القضاة، ورأى الفريق
الآخر أنه لا يجب أن تغيب العدالة عن
العملية الانتخابية رغم الانتهاكات،
بل أن تكشف التزوير وكانت الغلبة للرأي
الثاني باستكمال الإشراف في الجولة
المتبقية.
وأعلن
المستشار أحمد مكي عضو مجلس الإدارة أن
القرار النهائي لعدم الإشراف على أي
انتخابات مقبلة سيُترك للجمعية
العمومية لنادي القضاة يوم 16-12-2005"،
وناشد القضاة المجتمعين بإبلاغ النادي
بأي تجاوز في جولة الإعادة الأربعاء
7-12-2005، وأن يحتفظوا بصورة من الفرز
العلني لكل صندوق.
قدم
استقالتك
وفي
سياق متصل، طالب ائتلاف لمنظمات
حقوقية ومدنية مصرية تراقب الانتخابات
التشريعية الأحد 4-12-2005 رئيس الوزراء
المصري أحمد نظيف بتقديم استقالة
حكومته؛ لفشله بالوفاء بوعده بتحقيق
نزاهة العملية الانتخابية.
وفي
تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"،
قال "نجاد البرعي" رئيس مجموعة
التنمية الديمقراطية التي تتخذ من
القاهرة مقرًّا لها: "أطالب باسم
تحالف الحملة الوطنية لمراقبة
الانتخابات الدكتور أحمد نظيف رئيس
الوزراء أن يتقدم باستقالته؛ لتكون
تحت تصرف رئيس الجمهورية؛ لأن حكومته
فشلت في تحقيق وعودها بانتخابات نزيهة".
وأضاف
البرعي: "لقد وضح من خلال مراقبة
منظمات المجتمع المدني أن هناك سياسة
دولة تمارس لمنع الناخبين من التصويت،
وهو ما لوحظ من التدخل الأمني السافر
الذي عمد إلى إغلاق لجان ومنع ناخبين
من التصويت".
وأشار
إلى أن "تحالف الحملة الوطنية يطالب
أيضًا اللجنة العامة المشرفة على
الانتخابات بإلغاء نتائج الجولة
الأولى من المرحلة الثالثة الخميس
1-12-2005؛ لما شابها من عنف وإلا فسيكون
مجلس الشعب مطعونًا في شرعيته"،
وتابع: "وطالبنا أيضًا بإيقاف جولة
الإعادة الأربعاء 7-12-2005 المقبل لحين
التحقيق في تجاوزات الأمن في المرحلة
الأولى".
وفي
هذا السياق قال البرعي: "رفعنا مذكرة
إلى النائب العام للمطالبة بالتحقيق
مع مديري الأمن في محافظات الدلتا التي
جرت بها أعمال عنف".
|