أفتى
مسئول بارز بهيئة علماء المسلمين في
العراق بوجوب مشاركة أهل السنة في
العملية السياسية وبخاصة الانتخابات
التشريعية المقرر إجراؤها في 15 ديسمبر
2005، معتبرا أنها وسيلة يقرها الشرع
للوصول إلى حقوقهم.
وقال
الشيخ يوسف الحسان مسئول هيئة علماء
المسلمين بجنوب العراق في حوار مع إحدى
الصحف المحلية الصادرة في مدينة
البصرة الأحد 4-12-2005: "ما لا يتم
الواجب إلا به فهو واجب، وأنا من هذا
المنطلق أود أن يبرز كلامي هذا على
أساس أنه فتوى للناس، فإذا لم يستطع
المسلم أن يحقق واجبًا إلا من خلال أمر،
فهذا الأمر يصبح واجبًا".
وأكد
الشيخ الحسان أن الحالة التي يعيشها
العراقيون عمومًا، وفي الجنوب خصوصًا،
تفرض عليهم أن يكون لهم تمثيل في
المجالس البلدية، ومجالس المحافظات،
والجمعية الوطنية، على حد قوله.
وفي
إشارة إلى مقاطعة السُّنة العرب
للانتخابات التشريعية السابقة، أضاف
الشيخ حسان قائلا: "إن الوضع الذي
تعلمنا منه في الأيام التي مضت أنك إذا
كنت بعيدًا عن مركز صنع القرار، لا أحد
يعطيك حقك، ولهذا علينا أن ندخل
العملية السياسية".
وطالب
الشيخ الحسان بالمشاركة بكثافة في
الانتخابات المقبلة وقال: "علينا
الخروج نساء ورجالا". وأكد أن هذه
المشاركة "واجب شرعي"، وأن حديثه
فتوى شرعية للمشاركة في كل المجالس
السياسية من أجل الوصول إلى حقوق الناس.
وأعرب
الشيخ الحسان عن دعمه لقائمة التوافق
العراقية التي يرأسها الدكتور عدنان
الدليمي، مشيرا إلى أنها "محل الثقة"،
وقال: "من باب الواجب الشرعي أن
الأشخاص الذين نزلوا في هذه القائمة هم
أقرب الناس إلى إبراء الذمة يوم
القيامة".
وتعتبر
هذه الفتوى بمثابة دعم مهم لقائمة
التوافق العراقية، التي تتكون من
الحزب الإسلامي، العراقي، ومؤتمر أهل
العراق، ومجلس الحوار الوطني. وتعتبر
هذه الجبهة القوة الرئيسية في أوساط
العرب السنة في العراق.
وكان
الشيخ يوسف القرضاوي رئيس "الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين" قد دعا
سنة العراق إلى المشاركة بكثافة في
الانتخابات التشريعية المقبلة، وأكد
في خطبة الجمعة 2-12-2005 التي ألقاها
بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية
الدوحة على أن "المشاركة في العملية
السياسية لا تتعارض مع جهاد المحتلين"،
معتبرا أنها "ضرورة" أمام السنة
كي يدافعوا عن حقوقهم.
واستكملت
الأحزاب السياسية الرئيسية في العراق
تشكيل تحالفاتها نهاية شهر أكتوبر
الماضي استعدادًا للانتخابات العامة
التي ستجرى في 15 ديسمبر 2003. وأعلن
الدكتور فريد أيار عضو المفوضية
العليا للانتخابات أن 228 ما بين ائتلاف
وكيان سياسي ستشارك في تلك الانتخابات.
وجاء
تقديم الائتلافات لقوائم مرشحيها في
أعقاب إقرار مسودة الدستور العراقي
الجديد في 25-10-2005 بعدما وافقت عليه 15
محافظة، وفشلت المحافظات الثلاث
الأخرى الرافضة له في حشد نسبة الثلثين
اللازمة لإسقاط المشروع، بحسب النتائج
الرسمية التي اعتبرت قوى سنية أنه
شابها تزوير.