ويستمد
الائتلاف العراقي الموحد قوته من نفوذ
شخصيات دينية شيعية، ولكنه يواجه
انتقادات من القوميين العرب لأن بعض
زعمائه يحتفظ بعلاقات وثيقة مع إيران
تعود إلى أيام المنفى هناك في أثناء
المعارضة لصدام حسين.
ودعا
المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني
أتباعه للإقبال على التصويت بكثافة في
الانتخابات العامة المقررة في 15
ديسمبر الحالي وحثهم على تأييد
المرشحين من الكتل الدينية، حسبما
نقلت "رويترز" عن مكتب المرجع
الشيعي.
وقال
ممثل في مكتب السيستاني إنه أمر أتباعه
بأن يفعلوا 3 أشياء، هي: الإقبال على
التصويت يوم الانتخابات، وتجنب
التصويت لصالح أي قائمة لا يكون زعيمها
شخصية دينية، وتجنب التصويت لصالح
القوائم "الضعيفة" للحيلولة دون
تفتت أصوات الشيعة.
وتمثل
هذه التعليمات تأييدا مبطنا للائتلاف
العراقي الموحد وهو القائمة الشيعية
الرئيسية التي فازت بالانتخابات
الماضية التي أجريت في يناير 2004 وهيمنت
على الحكومة الحالية.
وكان
الائتلاف قد تشكل لخوض انتخابات يناير
الماضي بمباركة من السيستاني. ووجه
معاونو السيستاني منذ ذلك الحين
انتقادات لأداء الحكومة ونأى هو بنفسه
عن سياسات الائتلاف وطلب من معاونيه
عدم إعلان تأييد صريح له.
وإضافة
إلى اعتبار التعليمات الأخيرة
للسيستاني تأييدا ضمنيا للائتلاف
فإنها قد تبعد الناخبين الشيعة عن
القائمة المنافسة التي يرأسها علاوي
الذي شكل ائتلافا من السنة والشيعة
والأكراد.
كما
يمكن أن تضر تلك التعليمات بقائمة "المؤتمر
العراقي" التي يرأسها أحمد الجلبي
نائب رئيس الوزراء وهو أيضا شيعي
علماني.
ومنذ
انتخابات يناير الماضي انشقت جماعات
شيعية أصغر تقوم أيضا على أساس ديني عن
الائتلاف العراقي الموحد وتقدمت لخوض
الانتخابات بشكل مستقل.
ويتنافس
في الانتخابات البرلمانية 228 كتلة
سياسية عراقية على 275 مقعدا هي إجمالي
مقاعد البرلمان. وأبرز هذه الكيانات
العراقية "جبهة التوافق العراقية"
التي تعد أهم تكتل للقوى السنية، و"الائتلاف
العراقي الموحد" الذي يضم 16 كيانا
شيعيا يتصدره المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية، والقائمة "العراقية
الوطنية" برئاسة إياد علاوي،
بالإضافة إلى التحالف الكردستاني الذي
يضم "الاتحاد الوطني الكردستاني
والحزب الديمقراطي الكردستاني".