|

|
مرض الرئيس.. حديث الساعة للجزائريين
|
|
الجزائر-
ضياء مصطفى- إسلام أون لاين.نت/ 3-12-2005
|
 |
|
الرئيس بوتفليقة
|
|
استمع
إلى:
|
بقلق وفضول يتابع الجزائريون أخبار الحالة الصحية للرئيس
عبد العزيز بوتفليقة
الذي يرقد مريضا منذ ما يقرب من أسبوع
في أحد مستشفيات فرنسا، حيث لم يعتادوا
مرضه طوال سنوات حكمه.
ففي
الوقت الذي شددت فيه البيانات الرسمية
على "إصابة الرئيس بوتفليقة
باضطرابات بالجهاز الهضمي، وأن حالته
لا تدعو إلى القلق"، ساور الشك
الشارع الجزائري الذي تساءل: "إذا
كان المرض بهذه البساطة فلماذا لم يتم
علاجه في المستشفيات الجزائرية
العسكرية المجهزة على أحدث مستوى وتضم
خبرات طبية عالية؟".
ففي
جولة لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
السبت 3-12-2005 عبر شوارع الجزائر
العاصمة، ذكر عدد من المواطنين أنهم لم
يألفوا أن يتابعوا أخبارا أو يستمعوا
لتصريحات تتناول صحة رئيسهم.
وقال
محمد عبد الحميد بائع جرائد: "لم
نتعود على مرض رئيس الجمهورية، وغياب
الأخبار عن حالته الصحية يقلقنا".
أما
السيدة زهرة (60 عاما) فتدعو الله أن يمن
بالشفاء على بوتفليقة قائلة: "نتمنى
للرئيس بوتفليقة الشفاء، وإن شاء الله
يرجع سليما معافى لأرض الوطن؛
فالجزائر بحاجة إليه".
وتقول
مراسلة "إسلام أون لاين.نت": إن
التساؤلات التي انتشرت هامسة في
البداية عن صحة الرئيس ما لبثت أن
تحولت إلى المادة الأولى في أحاديث
الناس بالطرقات والشوارع والمحال، لكن
هذه الحوارات غلفها تشكيك في البيانات
والتصريحات الرسمية الصادرة عن رئاسة
الجمهورية والمسئولين الكبار.
تطمينات
رسمية
وتناثرت
شائعات بالشارع الجزائري عن الحالة
الصحية للرئيس، ويتهامس البعض بأن
حالته خطيرة، وأنها تتدهور باستمرار.
ولم يفلح تصريح رئيس الحكومة أحمد
أويحي في اجتماع الحكومة الأسبوعي يوم
الثلاثاء 29-11-2005 في طمأنتهم؛ لأنه بحسب
قول البعض "لم يأت بجديد ولم يتحدث
عن تفاصيل عن الحالة الصحية للرئيس".
وقال
أويحي: إن حالة رئيس الجمهورية عبد
العزيز بوتفليقة "في تحسن مستمر،
ولا تدعو أبد للقلق وسيعود إلى أرض
الوطن في الأيام القادمة إن شاء الله"،
دون أن يحدد موعدا لعودة الرئيس. كما لم
يكشف عن نتائج التحاليل الطبية التي
خضع لها في المستشفى العسكري بباريس.
وكذّب
عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل
الشخصي للرئيس بوتفليقة ما راج عن
إصابة الرئيس بوتفليقة بسرطان بالجهاز
الهضمي.
وقال:
"صحة الرئيس جيدة، ولا داعي لإيلاء
الإشاعات أية أهمية"، مضيفا أن مرض
الرئيس "لا يستحق كل هذا التهويل
والتضخيم".
ولم
يكن القلق لدى الأحزاب الجزائرية أقل
منه لدى المواطن العادي. فقد أصدرت
حركة الإصلاح الوطني بيانا تستنكر فيه
"غياب معلومات عن مرض الرئيس وحالته
الصحية، مما يبعث على القلق ويؤدي إلى
عدم الاستقرار في أوساط المواطنين".
فيما
قالت لويزة حنون رئيسة حزب العمال: "نحن
نحتاج إلى تطمين عن حالة الرئيس الصحية
حتى لا نجد أنفسنا في أجواء مجهولة في
ظرف دولي يدعو إلى القلق".
تراجع
الانتقادات
ويشير
مراقبون إلى جانب آخر من جوانب تداعيات
مرض الرئيس، حيث خفت نسبيا حدة اللهجة
النقدية التي كانت غالبة على
المواطنين تجاه الرئيس.
فقد
كانت الأحاديث الغالبة قبل الإعلان عن
مرضه هي الهجوم على سياساته خاصة
السياسة الاقتصادية التي لم تمنع
انتشار البطالة، والمصالحة الوطنية مع
الجماعات المسلحة، واتهامه بالبقاء
خارج الوطن أكثر من وجوده داخله.
وتقول
صورية 28 سنة: "أنا كجزائرية أتمنى له
الشفاء العاجل (..) رغم أنه لم يف بوعوده
للشعب (بتحسين الأوضاع الاقتصادية)،
ونحن كمسلمين نطلب له الشفاء فقط".
واتفق
معها مجموعة شباب عاطلين عن العمل
تتراوح أعمارهم بين 22 و27 سنة، حيث رأى
أحدهم أن "هذا المرض إنذار من رب
العالمين؛ فالله يعاقب من يخلف الوعود".
|