المسبب للإيدز" في بلدان مثل
الصومال والجماهيرية العربية الليبية
والمغرب، والجزائر. كما تكشف أن النمط
الأساسي لنقل العدوى هو الاتصال
الجنسي غير المأمون، على الرغم من
تزايد نسبة معاقرة المخدرات حقنا كنمط
لنقل العدوى ولا سيما في جمهورية إيران
الإسلامية والجماهيرية العربية
الليبية.
السودان
الأكثر تأثرا
ويعد
السودان البلد الأكثر تأثرا بالإيدز
والعدوى بفيروسه في الإقليم، وترتفع
العدوى إلى أعلى معدلاتها في الجنوب
وإن ظهرت مؤخرا دلائل على أن الفيروس
المناعي البشري قد يكون موجودا في
الشمال أيضا بمعدلات تفوق ما كان يعتقد
في السابق. فمن بين النساء المترددات
على عيادات الأمراض المنقولة جنسيا
عام 2004، ثبتت إصابة 2% منهن بالفيروس،
كما سجلت نسبة انتشار قدرها 1% بين طلاب
الجامعة والنازحين نزوحا داخليا في
ولايات الجنوب والشمال على حد سواء.
وفي
المملكة العربية السعودية يشير بحث
أجري في العاصمة الرياض أن نصف حالات
العدوى بالفيروس المناعي البشري وقعت
خلال ممارسات جنسية بين الذكور
والإناث، وأن معظم النساء المصابات هن
زوجات انتقل إليهن الفيروس من أزواجهن.
أما الرجال فأصيبوا بالعدوى من ممارسة
الجنس مدفوع الأجر. في الوقت نفسه
كشف البحث أن نسبة كبيرة من الإصابات
(26%) تُعزى إلى نقل الدم الملوث أو
مشتقاته الملوثة بالفيروس وذلك في
فترة مبكرة من ظهور الوباء.
وفي
مصر تشير المعلومات الرسمية إلى وجود
إصابات ناجمة عن الجنس غير المأمون
سواء بين الرجال والنساء الذي يعزى إليه نصف حالات الإصابة بالعدوى، أو
الجنس (الشذوذ) بين الرجال والذي يعزى إليه خُمس حالات الإصابة بالعدوى. على
أن الباحثين لاحظوا مستويات مرتفعة من
السلوكيات المحفوفة بالخطر بين معاقري
المخدرات حقنا في القاهرة على سبيل
المثال. حيث ذكر نصف الذين أجري عليهم
البحث من معاقري المخدرات حقنا أنهم
استخدموا إبرا غير معقمة في الشهر
السابق على البحث.
وفي
المغرب، وعلى الرغم من أن معدل انتشار
الفيروس المسبب للإيدز بين النساء
المترددات على عيادات الرعاية
الولادية ما زال منخفضا، فقد تضاعف هذا
العدد ضعفين بين عامي 1999 و2003 حيث وصلت
النسبة إلى 0.13%. أما بين البغايا
والمساجين فقد ارتفعت النسبة بشكل
ملحوظ إلى 2.3% و0.8% على التوالي.
أما
الجزائر فقد سجلت في عام 2004 عددا
مضاعفا من حالات العدوى بفيروس الإيدز
(266 حالة) مقارنة بالعام السابق. وكانت
أعلى مستويات الإصابة المسجلة حتى
اليوم بين البغايا حيث بلغت 17% في إحدى
مدن الشمال، و9% في إحدى مدن الجنوب
التي شهدت تصاعدا حادا عن عام 2000 حيث لم
تكن هذه النسبة تتعدى 2%.
وفي
الجماهيرية العربية الليبية، تمثل
معاقرة المخدرات حقنا السبب الرئيسي
لاندلاع وباء الإيدز والعدوى بفيروسه
بين الشباب في السنوات الأخيرة. فقد
وقع 80% من الحالات المبلغة رسميا والتي
وصلت إلى نحو 10 آلاف حالة بنهاية عام 2004
في أعوام الألفية الجديدة، وغالبية
هذه الحالات تنجم عن معاقرة المخدرات
حقنا.
وفي
جمهورية إيران الإسلامية، ينتقل فيروس
الإيدز المناعي البشري المسبب للإيدز
على نطاق واسع بين معاقري المخدرات
الذين بلغ عددهم عام 2003 نحو 200 ألف شخص
وثمة توقعات بمزيد من الانتشار بين هذه
الفئة. وقد أوضحت دراسة حديثة أجريت
بين المترددين على المراكز العمومية
للمعالجة من تعاطي المخدرات في طهران،
وجود علاقة مباشرة بين عدوى فيروس
العوز المناعي البشري والحقن
بالمخدرات والسجن والممارسات الجنسية.
الأردن..
انخفاض شديد
ويعتقد
أن ما بين 600 إلى ألف شخص يتعايشون مع
مرض الإيدز وعدواه في الأردن، حيث
تنخفض نسبة انتشار فيروس العوز
المناعي البشري بين البالغين انخفاضا
شديدا (حوالي 0.02%).
أما
في اليمن، فيعتقد أن انتقال العوز
المناعي البشري يقع على نطاق واسع من
خلال البغاء، أما نمط انتقال العدوى
الواضح في كل من البحرين والكويت وعمان
هو الحقن بالمخدرات.
وبصفة
عامة، تنقص المعرفة بالإيدز في هذه
المنطقة من العالم وتندر الممارسات
الوقائية حتى بين المجموعات السكانية
الأكثر تعرضا لخطر الإصابة بالعدوى.