|

|
فرنسا تشدد القيود على الهجرة
|
|
باريس-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 30-11-2005
|
 |
|
ساركوزي (يسار) يتحدث إلى دوفيلبان
|
أقرت
الجمعية الوطنية (البرلمان) الفرنسية
مشروع قانون لمكافحة الإرهاب يسمح
بنشر مزيد من كاميرات المراقبة
الأمنية في الشوارع، ويتيح للشرطة
احتجاز الأشخاص المشتبه بهم فيما يتصل
بالإرهاب لفترات أطول.
جاء
ذلك فيما كشفت باريس عن خطط لتشديد
القيود على الهجرة إلى البلاد بعد
أعمال العنف التي قام بها مهاجرون
احتجاجًا على تردي أوضاعهم، وكانت
أسوأ حوادث من نوعها منذ 40 عامًا.
وأيد
373 من النواب المحافظين ونواب الوسط
الثلاثاء 29-11-2005 مشروع قانون مكافحة
الإرهاب فيما رفضه 27 من اليساريين
المعارضين لجهود تشديد المراقبة بعد
الهجمات التي وقعت في لندن في يوليو
الماضي وتفجيرات قطارات مدريد في مارس
2004.
وامتنع
نواب الحزب الاشتراكي -وهو حزب
المعارضة الرئيسي- عن التصويت. وحتى
يصبح القانون ساريًا ينبغي إقراره من
جانب مجلس الشيوخ الذي سيبدأ مناقشته
في منتصف يناير 2006.
ويتيح
مشروع القانون، الذي يتوقع تمريره
بسهولة، للشرطة احتجاز الأشخاص
المشتبه بهم فيما يتصل بالإرهاب مدة
تقترب من 6 أيام بدلا من 4 حاليا، كما
سيتعين على مقاهي الإنترنت الاحتفاظ
ببيانات تفصيلية بخصوص زبائنها.
ويسمح
القانون أيضا بتكثيف استخدام كاميرات
المراقبة في المطارات وقطارات الأنفاق
والخطوط الحديدية وبالقرب من المتاجر
والبنوك، ويلزم شركات النقل بتقديم كل
ما لديها من معلومات حول الركاب.
قلق
حقوقي
وأعربت
جماعات حقوق الإنسان وبعض نواب حزب
الخضر المعارض عن قلقهم بخصوص نتائج
تطبيق القانون الجديد على الحريات
المدنية.
وقال
النائب نوبل مامير عضو حزب الخضر: "هذا
مشروع قانون خطير، وينطوي على هجوم
خطير على الحريات العامة".
غير
أن القانون يحظى بتأييد كبير بين
الساسة والمسئولين وعلى رأسهم الرئيس
جاك شيراك.
ويتباين
هذا التأييد الواسع مع الوضع في
بريطانيا، حيث مني رئيس الوزراء توني
بلير بهزيمة كبرى في البرلمان هذا
الشهر فيما يخص مشروع قانون لتشديد
إجراءات مكافحة الإرهاب يتيح للشرطة
احتجاز المشتبه بهم مدة تصل إلى 90
يومًا دون تهمة.
وكان
رئيس الوزراء دومنيك دوفيلبان قال في
وقت سابق من الشهر الجاري: إن "خطر
الإرهاب لم يكن يومًا أشد مما هو الآن".
كما أبلغ وزير الداخلية نيكولا
ساركوزي البرلمان هذا الأسبوع بأن "احتمال
ارتكاب أعمال عنف على أرضنا احتمال
حقيقي".
وقبل
ساعات من التصويت في الجمعية الوطنية
ألقت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية
القبض على 6 أشخاص قالت إنهم من "المتشددين
الإسلاميين المشتبه بهم"، وبينهم
ضابط وواعظ ديني في السجون.
وقال
مكتب المدعي العام الفرنسي: إن من غير
المعتقد أنهم كانوا يخططون للقيام
بهجوم لكنهم زاروا بلدانا "حساسة"
ويشتبه في أن لهم صلة "بمشروع إرهابي".
وشهدت
عدة دول أوربية تحركات أمنية مكثفة في
أعقاب تفجيرات لندن؛ حيث سارعت العديد
من الحكومات إلى اتخاذ إجراءات أمنية
جديدة واستحداث قوانين لمكافحة "الإرهاب"
أو تشديد قوانين سابقة موجودة بالفعل.
وشكت منظمات حقوقية من أن تلك القوانين
والإجراءات تنتهك الحريات الدينية
والمدنية للمواطنين.
قيود
على الهجرة
من
جهة أخرى، كشفت فرنسا عن خطط لتشديد
القيود على الهجرة إلى البلاد. وقال
رئيس الوزراء دوفيلبان للصحفيين
الثلاثاء بعد اجتماع وزاري بخصوص
ضوابط الهجرة عقب حوادث الشغب الأخيرة
التي قام بها مهاجرون في ضواحي عدد من
المدن الفرنسية: "ستتحرك الحكومة
بحزم وبشعور بالمسئولية".
واقترح
دوفيلبان إطالة الفترة التي ينبغي
للأجانب من الجنسين المتزوجين من
فرنسيين انتظارها للحصول على الجنسية،
وتشديد معايير الاختيار للطلاب
الزائرين إلى جانب تشديد القيود على
هجرة الأسر التي تفد للانضمام إلى عمال
أجانب مقيمين بالبلاد.
كما
دعا دوفيلبان إلى تشديد الرقابة فيما
يخص تعدد الزوجات المحظور قانونا في
فرنسا، غير أن بعض الساسة من ممثلي
يمين الوسط يقولون إنه من أسباب
الاضطرابات؛ لأن أبناء الأسر الكبيرة
القائمة على تعدد الزوجات يعانون من
مشاكل في الاندماج بالمجتمع.
وفي
تصريحات أمام البرلمان قال وزير
الداخلية نيكولا ساركوزي الذي هدد
بطرد أي أجنبي يشارك في أعمال الشغب: إن
فرنسا لم تعد تريد "من لا يريدهم أحد
في العالم"، وأضاف: "نريد هجرة
انتقائية".
وأحرقت
مئات السيارات وبعض المدارس في أحداث
العنف التي استمرت 3 أسابيع في ضواحي
فقيرة، وانتهت قبل أقل من أسبوعين.
وشارك في الاضطرابات كثير من الشبان
الساخطين من المنتمين إلى أصول عرقية
مهاجرة مختلفة.
وشكا
كثير من هؤلاء الشبان من البطالة
وشعورهم بالاستبعاد من المجتمع.
وأثارت هذه الأحداث نقاشا واسعا في
فرنسا بخصوص الهجرة.
|