من
ناحية أخرى وجه ويلكيرسون، وهو عقيد
سابق في الجيش، انتقادات للرئيس بوش
واتهمه بـ"اللامبالاة" أثناء
الإعداد لغزو العراق في عام 2003.
وفي
مقابلة أخرى وكالة أنباء "أسوشيتد
برس" الإثنين 28-11-2005 أوضح ويلكيرسون
أن "تلك اللامبالاة أدت إلى استغلال
سيئ من بعض المسئولين في الإدارة ومن
بينهم تشيني؛ حيث تجاهلوا أدلة على ضعف
معلومات استخباراتية، وتعمدوا إساءة
استخدام معلومات أخرى بهدف تضليل
الرأي العام حول أسلحة صدام حسين قبل
الحرب.. كما اتخذوا قرارات خاطئة".
كما
أشار إلى أن وزير الخارجية السابق كولن
باول سيشاركه "على الأرجح الرأي بأن
بوش كان بمنأى عن الإعداد لغزو العراق".
وأوضح
أن باول أشار إليه بأن الرئيس "فشل
في ضبط العملية بالطريقة التي كان
ينبغي له أن ينتهجها وأنه (بوش) مسئول
مسئولية كاملة عن الفوضى التي حدثت".
وقال
المسئول السابق: "كنت أعتقد أن
الأخطاء التي ارتكبت في هذا المجال
جاءت عن حسن نية وعدم معرفة، ولكن
بعدما تم الكشف عن الشكوك حول
المعلومات التي كانت تملكها أجهزة
الاستخبارات والتي أشارت إليها في
التقرير وحذفتها الإدارة، اضطررت إلى
تغيير رأيي، وعرفت حينها أن الحكومة
أرادت عمدًا إساءة استعمال المعلومات
بهدف الذهاب إلى الحرب".
وكانت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
قد كشفت في عددها الصادر في 6-11-2005 أن
إدارة الرئيس جورج بوش كانت على علم
بكذب المصدر الذي بنت على معلوماته أحد
مبرراتها الرئيسية لغزو العراق،
والمتمثل في تدريب نظام صدام حسين
لأعضاء من تنظيم القاعدة على استخدام
الأسلحة البيولوجية والكيماوية.
وأوضحت
أن إدارة الرئيس بوش علمت بكذب المصدر
قبل أن تبدأ في استخدام أقواله في
التحقيقات كأساس لاتهام نظام الرئيس
المخلوع صدام حسين بأنه درب أعضاء من
تنظيم القاعدة على استخدام الأسلحة
البيولوجية والكيماوية.
واستندت
الصحيفة الأمريكية في ذلك إلى مقتطفات
من تقرير لوكالة المخابرات المركزية
يرجع تاريخه إلى فبراير 2002، وحصلت
عليها من السيناتور الأمريكي كارل
ليفن.