|

|
اتجاه لتعيين مرشحي فتح للمجلس التشريعي
|
|
غزة-علا عطا الله-إسلام أون لاين.نت/29-11-2005
|
 |
|
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
|
كشف
قادة في حركة فتح عن وجود اتجاه لتعيين
مرشحي الحركة في انتخابات المجلس
التشريعي المقبلة بعدما فشلت
الانتخابات التمهيدية، واعتبروا هذه
الخطوة حال اتخاذها تراجعاً من جانب
قيادة فتح عن خطوة إصلاحية داخلية.
جاء
ذلك بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود
عباس (أبو مازن) اليوم الثلاثاء 29-11-2005
تعليق الانتخابات التمهيدية التي
تجريها حركة فتح للمرة الأولى لاختيار
مرشحيها للانتخابات التشريعية
المقررة في يناير 2006؛ بسبب مخالفات
واسعة النطاق.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" وصف
"قدورة فارس" عضو اللجنة الحركية
العليا لفتح والنائب بالمجلس التشريعي
الحالي تعليق الانتخابات الداخلية
بأنه "حدث مؤسف ومؤلم يخدش بالتجربة
الديمقراطية داخل الحركة".
واتهم
فارس تيارات وكوادر داخل فتح بإفساد
الانتخابات التمهيدية، وقال: إن "هناك
تيارًا قياديًّا نافذًا في فتح وكوادر
محسوبة على اللجنة المركزية لها مصلحة
في إفشال الانتخابات".
وردا
على سؤال حول دوافع هذا التيار، قال:
"إنهم لا يريدون اكتمال الانتخابات
التمهيدية حتى يتم اللجوء إلى قرار
التعيين الذي حصلوا من خلاله على
امتيازات كبيرة دون استحقاق. وعندما
بدأ التيار الإصلاحي في الداخل في
التصدي لهم من خلال الانتخابات
التمهيدية، حاولوا إفشال هذه
الانتخابات".
وأعرب
فارس عن أمله في ألا يتم اللجوء إلى
قرار التعيين، وأن تصر الحركة على
إجراء الانتخابات التمهيدية، لأن
إلغاءها واللجوء للتعيين سيمثل
تراجعاً عن أحد المطالب الإصلاحية
داخل الحركة.
وقف
الانتخابات
وكان
أحمد الديك وهو مسئول كبير في فتح
لوكالة "رويترز" قال في وقت سابق
من اليوم الثلاثاء: إن عباس اصدر
تعليمات للجنة الانتخابات بوقف عملية
الانتخابات بأكملها في كل المناطق
نتيجة لـ"المخالفات واسعة النطاق".
واتهم
الديك بعضا من قوات الأمن بالتواطؤ في
عمليات التحايل. وأضاف أنه لن يتم
الإقرار بصحة نتائج الانتخابات
التمهيدية التي أجريت بالفعل في بعض
مناطق الضفة الغربية إلا بعد عودة عباس
من زيارة للخارج واتخاذ قرار بشأنها.
وكانت
الانتخابات التمهيدية في قطاع غزة
ألغيت أمس الإثنين بعد أن اقتحم مسلحون
من فتح بعض مراكز الاقتراع شاكين من
عدم نزاهة الانتخابات.
التعيين
والتمرد
من
جانبه لم يستبعد يحيى رباح عضو المجلس
الثوري لفتح بدوره اللجوء إلى تعيين
مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية.
لكنه أعرب عن أمله في "ألا يتم
اللجوء إلى قرار التعيين؛ لأنه سيزيد
من حجم التمرد داخل الحركة".
وقال:
"إن أمام فتح الفرصة لترتب صفوفها،
والعمل على تحقيق الديمقراطية
الداخلية من خلال استكمال الانتخابات
التمهيدية".
وأرجع
"رباح" قرار وقف الانتخابات في
دوائر قطاع غزة إلى "قلة الخبرة بين
صفوف وكوادر فتح"، وشدد على أنه "إذا
خلصت النوايا فسيتم الانتهاء من
الانتخابات التمهيدية في أقرب وقت
ممكن".
وطالب
الحركة "بألا تضيع هذه الفرصة التي
ستقودها إلى عصر جديد"، داعياً إلى
تكاتف جهود كوادر الحركة لتلاشى
الأخطاء واستكمال الانتخابات
التمهيدية.
العملية
الإصلاحية
 |
|
عيسى قراقع أحد كوادر فتح في بيت لحم
|
وتوافق
عيسى قراقع أحد كوادر فتح في بيت لحم مع
ما ذهب إليه قدورة فارس بأن تأجيل
الانتخابات "عملية مؤسفة تمس
بالحياة الديمقراطية".
وقال:
إن الحركة مصرة على إجراء الانتخابات
التمهيدية ورفض سياسة التعيين، بيد
أنه لفت إلى محاولة البعض داخل الحركة
عرقلة هذه الانتخابات لخدمة مصالحهم
الشخصية.
وحول
المصاعب التي تواجهها هذه الانتخابات
قال قراقع: "من البداية هناك غموض في
آليات إجراء الانتخابات، كما أن
الحركة تشهد صراعاً بين الأجيال، فكل
جيل يريد السيطرة متجاوزاً
الديمقراطية".
وأضاف
أن "موعد الانتخابات التمهيدية جاء
في وقت تعاني فيه فتح من حالة فوضى
داخلية واضحة". وأبدى قراقع خشيته من
"أن ينتهي الأمر بالحركة إلى اللجوء
إلى قرار التعيين"، محذراً من "إلغاء
الانتخابات والتراجع عن العملية
الإصلاحية داخل الحركة".
فتح
والسلطة
 |
|
قدورة فارس عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح
|
من
جانبه توقع أشرف العجرمي المحلل
والكاتب السياسي الفلسطيني لجوء حركة
فتح إلى تعيين مرشحيها للانتخابات
التشريعية.
وأضاف
العجرمي في تصريح لإسلام أون لاين.نت:
"من الواضح أن معاناة الحركة من أزمة
داخلية قوية تنعكس في عدم قدرتها على
ترتيب صفوفها، وإيجاد الآليات
الديمقراطية التي ترضي جميع أطراف فتح".
وأشار
إلى أن "تعليق الانتخابات التمهيدية
نجم عن خلافات ومواقف شخصية واسعة داخل
الحركة، فكل عضو يريد الوصول لأهدافه
غير آبه بوضع الحركة ومصلحتها كإطار
تنظيمي حزبي".
وحذر
العجرمي من "انعكاس الأزمة الداخلية
بفتح على أداء السلطة الفلسطينية، ومن
ثم على الوضع الفلسطيني".
وقال:
"لا يمكن الحديث عن الإصلاح وترتيب
البيت الفلسطيني، بينما يعاني أكبر
تنظيم فلسطيني من فوضى طاحنة، ويحتكم
إلى مصالح شخصية دون الاحتكام إلى
العملية الديمقراطية".
ورأى
الخبير الفلسطيني المخرج في "الفصل
بين الحركة والسلطة، وأن تنظم حركة فتح
نفسها كحزب سياسي، وتعمل على تنقية
صفوفها من الفاسدين".
حماس
وفتح
ويُنظر
إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
على أنها المنافس الرئيسي لحركة فتح في
الانتخابات؛ إذ يتوقع فوز حماس بنحو 30%
من الأصوات؟، بحسب وكالة رويترز
للأنباء.
وتهدد
إسرائيل بمنع حماس من المشاركة في
الانتخابات، واصفة مشاركتها بأنها "خطر"،
بينما يضع الاتحاد الأوروبي والولايات
المتحدة حركة المقاومة الإسلامية على
قائمة المنظمات الإرهابية.
|