حثت
الولايات المتحدة الأمريكية مصر على
تطهير انتخاباتها البرلمانية، بعد أن
شابتها اتهامات بالتزوير وتخويف
الناخبين إضافة إلى حملة الاعتقالات
التي تستهدف جماعة الإخوان المسلمين.
وقال
شين مكورماك المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية للصحفيين: "سنحث
حكومة مصر على توفير مناخ خلال هذه
العملية الانتخابية يستطيع فيه الشعب
المصري كل الشعب المصري التعبير عن
إرادته من خلال صناديق الاقتراع غير
خائفين من العنف أو الترهيب من أي
جماعة".
وأضاف
مكورماك في تصريحات نقلتها وكالة
رويترز الثلاثاء 29-11-2005: "إن الأنباء
التي تحدثت عن أن قوات الأمن منعت بعض
الناخبين من الإدلاء بأصواتهم وأن
مراقبي الانتخابات تلقوا تهديدات
ووجدوا عراقيل في مراقبة مراكز
الاقتراع هي مصدر قلق حقيقي".
وفيما
بدا أنه ترحيب بأداء المستقلين في
الانتخابات قال مكورماك: "لاحظنا
أنه كان هناك عدد من المرشحين
المستقلين الذين فازوا بمقاعد ومن
المهم في أي عملية ديمقراطية ومن أجل
تحقيق ديمقراطية صحيحة ونامية أن تكون
نتيجة الانتخابات صدى لإرادة الشعب".
وطالبت
الولايات المتحدة الحكومة المصرية بأن
تسمح للمواطنين بالتصويت بحرية.
واعتقلت
قوات الأمن نحو 860 من أنصار الإخوان
ووكلاء ومندوبي مرشحيها يوم السبت
الماضي، وواصلت حملتها يوم الإثنين
28-11-2005 واعتقلت نحو 200 آخرين في إجراء
اعتبره الإخوان يهدف إلى إضعاف فرصها
في المرحلة الثالثة من الانتخابات
البرلمانية المقرر بدؤها يوم الخميس
1-12-2005 بعد الصعود الذي حققه مرشحو
الجماعة الذين يخوضون الانتخابات
كمستقلين حيث لا تحظى الجماعة باعتراف
رسمي.
واستطاعت
جماعة الإخوان المسلمين خلال المرحلة
الأولى والثانية من الانتخابات
البرلمانية كسب 76 مقعدًا من إجمالي 444
مقعدًا بالبرلمان، وهو ما يمثل أكثر من
5 أمثال عدد المقاعد التي شغلتها في
البرلمان المنتهية ولايته، فيما حصل
الحزب الوطني الحاكم على 195 مقعدًا.
وتخوض
جماعة الإخوان المسلمين المرحلة
الثالثة من الانتخابات بـ49 مرشحًا،
وتضم تلك المرحلة نحو ثلث عدد مقاعد
البرلمان.
وسادت
المرحلة الثانية من الانتخابات
البرلمانية أعمال عنف وبلطجة بجانب
حياد أمني سلبي، كما طالت أعمال العنف
القضاة المشرفين على الانتخابات، حيث
اتهم القضاة السبت 26-11-2005 قوات الأمن بـ"ترهيبهم"
بواسطة "بلطجية" وبالتغاضي عن
تجاوزات .
وفيما
بدا كأنها تصريحات موجهة إلى دول عربية
مثل مصر، حيث حققت جماعة الإخوان
المسلمين مكاسب مذهلة، حثت وزيرة
الخارجية الأمريكية السابقة مادلين
أولبرايت على عدم استبعاد الأحزاب
الإسلامية من عملية الإصلاح في
المنطقة العربية.
وطالبت
أولبرايت الولايات المتحدة ألا تؤيد
إصلاحات "زائفة" قائمه على عزل
المعارضة الإسلامية القوية في العالم
العربي. وذكرت أن "أفضل طريقة لتهميش
المتطرفين الذين يلجئون إلى العنف هو
إفساح الطريق لأوسع مدى ممكن من وجهات
النظر (الإسلامية) غير العنيفة".