|

|
أولبرايت: من الخطأ استبعاد الأحزاب الإسلامية
|
|
دبي
- رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 28-11-2005
|
 |
|
وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت.
|
قالت
وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة
مادلين أولبرايت في بيان نشر قبيل
حضورها مؤتمرًا بدولة الإمارات
العربية المتحدة: "سيكون من الخطأ
استبعاد الأحزاب الإسلامية على أساس
الافتراض بأنها غير ديمقراطية بصورة
متأصلة أو أنها تميل إلى العنف".
وأضافت أنه ينبغي للولايات المتحدة
ألا تؤيد إصلاحات "زائفة" وتواصل
عزل المعارضة الإسلامية القوية في
العالم العربي.
وذكرت
السياسية الأمريكية الشهيرة أن "أفضل
طريقة لتهميش المتطرفين الذين يلجئون
إلى العنف هو إفساح الطريق لأوسع مدى
ممكن من وجهات النظر (الإسلامية) غير
العنيفة".
وبدا
واضحًا أن تصريحات أولبرايت موجهة إلى
دول عربية مثل مصر، حيث حققت جماعة
الإخوان المسلمين التي لا تحظى
باعتراف قانوني رسمي مكاسب مذهلة
بحصولها حتى الآن على 76 مقعدًا في
الانتخابات البرلمانية الجارية.
ولم
تعقب حكومة الرئيس الأمريكي جورج بوش
كثيرًا على العنف الذي شاب عملية
الاقتراع. وتجاهلت حملة الاعتقالات
التي شنتها السلطات المصرية على أنصار
جماعة الإخوان المسلمين.
ويسود
اعتقاد قوي بأن الحكومة الأمريكية
برئاسة جورج بوش الجمهوري تؤيد رفض مصر
السماح للإخوان المسلمين بتشكيل حزب،
فيما تعارض الجماعة بشدة السياسة
الأمريكية في العراق وفلسطين.
وتعتبر
أولبرايت التي تنتمي للحزب الديمقراطي
أبرز من تولى منصب وزير الخارجية خلال
فترة رئاسة بيل كلينتون، وقامت بدور
كبير في الدبلوماسية العربية
الإسرائيلية خلال التسعينيات. وهاجمت
أولبرايت التعديل الدستوري الذي أدخل
مؤخرًا على قانون الانتخابات الرئاسية
والذي سمح بأول انتخابات رئاسية
متعددة الأحزاب في مصر، بدعوى أن
التعديل الذي أوصى به الرئيس محمد حسني
مبارك "يجعل من المستحيل فعليًّا
على الأطراف المستقلة المشاركة"،
وأضافت: "الديمقراطية الزائفة يجب
كشفها على حقيقتها".
ويترأس
مبارك -الذي يحكم مصر منذ أكثر من 24
عامًا- الحزب الوطني الديمقراطي الذي
يمتلك الأغلبية في البرلمان.
وتمت
الموافقة على التعديل الدستوري في
استفتاء أجري في مايو 2005، ووضع التعديل
شروطًا قاسية أمام مرشحي الرئاسة
المنافسين. ووفقًا للنظام القديم كان
البرلمان يختار مبارك كمرشح وحيد، ثم
يقترع المصريون عليه في استفتاء بـ"نعم"
أو بـ"لا".
الإخوان
والشرعية
وتحاول
جماعة الإخوان المسلمين الحصول على
هيكل شرعي تمارس من خلاله العملية
السياسية؛ إذ صرح الدكتور عبد المنعم
أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد أوائل
الشهر الجاري أن الجماعة تسعى للحصول
على حزب سياسي رسمي حتى إن لم يكن تحت
اسم "الإخوان المسلمون"، باعتبار
أن هذه هي الطريقة الوحيدة لدخول
العملية السياسية بقوة.
كما
تحث الجماعة الغرب على عدم الخوف منها،
فقد حثَّ المهندس خيرت الشاطر -النائب
الثاني للمرشد العام للجماعة- الغرب
على عدم اعتبار النجاح الذي حققته
الجماعة في الانتخابات البرلمانية
الجارية مصدر خوف لهم، كما أكد على أن
الإخوان لا يطمحون سوى في "جزء صغير"
من مقاعد البرلمان في ضوء المعطيات
السياسية الداخلية والخارجية.
جاء
ذلك في مقال نشرته له صحيفة الجارديان
البريطانية الأسبوع الماضي، أكد فيه
أن هدف الإخوان من خوض الانتخابات
التشريعية هو محاربة الفساد وتحقيق
الإصلاح، خاصة أن "القرن الماضي شهد
شتى أنواع الفساد، وهو ما يجعل من
الصعب عمل إصلاحات سياسية أوسع أو
تحقيق تقدم اقتصادي دون إصلاح ذلك
الفساد داخل المؤسسات الحكومية أولاً".
وقال:
"نحن ملتزمون بالديمقراطية واحترام
نتائج الانتخابات العادلة مهما كانت".
واستطاعت
جماعة الإخوان المسلمين خلال المرحلة
الأولى والثانية من الانتخابات
البرلمانية كسب 76 مقعدًا من إجمالي 444
مقعدًا بالبرلمان، وهو ما يمثل أكثر من
5 أمثال عدد المقاعد التي شغلتها في
البرلمان المنتهية ولايته، فيما حصل
الحزب الوطني الحاكم على 195 مقعدًا.
وتخوض
جماعة الإخوان المسلمين المرحلة
الثالثة من الانتخابات بـ49 مرشحًا،
وتضم تلك المرحلة الثالثة التي تبدأ في
1-12-2005 نحو ثلث عدد مقاعد البرلمان.
ويخوض
مرشحو الجماعة المنافسة بصفة "مستقل"
على ثلث مقاعد مجلس الشعب فقط،
وبالتالي لا تمثل خطرًا على الأغلبية
التي يتمتع بها الحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم في مجلس الشعب.
|