|

|
"البرايمرز" تشق عصا حركة فتح
|
|
نابلس- سامر خويرة- غزة- مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 28-11-2005
|
 |
|
أنصار لفتح يبحثون عن لجانهم الانتخابية مع استمرار عمليات التصويت في البرايمرز
|
أدى
التقدم الكبير الذي حققه الجيل الجديد
بحركة فتح على "الحرس القديم" -في
الانتخابات التمهيدية الداخلية
لاختيار مرشحي الحركة للانتخابات
التشريعية المقبلة- إلى حدوث خلافات
وتوترات بالغة داخل الحركة، تراوحت
بين رفض للنتائج واتهامات بالتزوير
واستقالات، بينما قررت لجنة
الانتخابات إلغاء الاقتراع في عدة
دوائر وتجميد إعلان النتائج في دوائر
أخرى.
ففي
جنين اعتبر النائب الحالي بالمجلس
التشريعي جمال الشاتي أن الانتخابات
الداخلية، المعروفة باسم البرايمرز،
"مزورة" محذرا من نتائجها على
الحركة.
وقال
الشاتي الذي خسر في الانتخابات: "سيد
الموقف في هذه الانتخابات هو التزوير
وهذا يفسر الهدوء الذي سرى فيها، فقط
التزوير، ولهذا السبب فإنني أحذر من
نتائج هذه الانتخابات على مستقبل حركة
فتح".
وأضاف:
"أدعو الحركة في كل المحافظات التي
ستجرى بها الانتخابات لاحقا إلى أن لا
يقدموا على هذه الخطوة لأن البرايمرز
تسير من دون إشراف أو ضوابط"، واصفا
تلك الانتخابات بأنها "كانت مذبحا
لحركة فتح.. وذبحها من الوريد إلى
الوريد".
وفي
نابلس التي شهدت سقوط عدد من رموز فتح
المخضرمين رفض جميع الخاسرين النتائج
وأعلنوا عدم الاعتراف بها.
وكان
من بين الرموز الخاسرة مدير عام وزارة
الداخلية بالسلطة الفلسطينية يوسف حرب
والنائبان كامل الأفغاني و"دلال
سلامة".
اتهامات
واعتبرت
"دلال سلامة" أنه "تم استخدام
وسائل مختلفة للتزوير مثل توزيع نماذج
من استمارات الانتخابات الرسمية
والجاهزة على بعض الناخبين لوضعها في
الصناديق". وقالت إن "بعض
الناخبين أدلوا بأصواتهم أكثر من مرة
وفي نفس الصندوق، بينما أدلى بعض
الناخبين بأصوات في صناديق مختلفة".
وأشارت
إلى مخالفة أخرى تمثلت في أنه خلال
عمليات الفرز قسمت بعض الصناديق
لفرزها على غرفتين منفصلتين وأن "الفرز
تم بعيدا عن عيون المراقبين ووكلاء
المرشحين. كما تمت إضافة مئات الأصوات
أثناء عملية الفرز في بعض الصناديق
لتصب في صالح مرشح معين مما أثر على
النتائج بشكل حاسم"، على حد قولها.
ودعت
"دلال" إلى "اتخاذ القرار
الملائم بخصوص هذه العملية حتى يتسنى
إعادة الاعتبار لحركة فتح أولا
ولأبنائها الذين أصيبوا بخيبة أمل".
استقالات
وفي
مدينة طول كرم بدت الصورة أكثر جدية؛
حيث قدم عدد من أعضاء لجنة الإشراف على
الانتخابات في المحافظة استقالتهم
قائلين: إن ذلك يأتي حفاظا على وحدة
الحركة ونظرا لحدوث مخالفات للوائح
الداخلية.
وكانت
النتائج في نابلس وجنين قد أشارت إلى
فوز 8 أعضاء على الأقل من كتائب شهداء
الأقصى الجناح العسكري للحركة والذي
يضم عادة الشباب على حساب 7 من أعضاء
فتح بالمجلس التشريعي الحالي. ولم يفز
من أعضاء المجلس بالمدينتين سوى عزام
الأحمد.
وفي
رام الله خاض مروان البرغوثي أحد رموز
الجيل الأصغر من الزعماء الفلسطينيين
الذين نشئوا في الأراضي الفلسطينية
الانتخابات من داخل سجن إسرائيلي يمضي
فيه 5 أحكام بالسجن المؤبد بتهمة
الضلوع في هجمات قتلت إسرائيليين. وحصل
البرغوثي وهو بالفعل عضو بالمجلس
التشريعي على أكثر من 90% من الأصوات.
برايمرز
غزة
وفي
قطاع غزة، شهدت الانتخابات التمهيدية
الإثنين توترات واسعة، تخللتها حوادث
إطلاق نار أدت إلى إلغائها في عدة
محافظات وتوقفها في محافظات أخرى. وحتى
بعد ظهر اليوم لم تنتظم الانتخابات إلا
في محافظتين هما غزة وشمال القطاع،
وتوقفت في 3 محافظات هي خان يونس ورفح
ووسط القطاع.
وذكر
شهود عيان أن عددا من الناخبين غير
المسجلة أسماؤهم أقدموا على حرق قوائم
بأسماء الناخبين في عدد من مراكز
الاقتراع. كما أقدم مسلحون في عدة
مراكز على تحطيم صناديق انتخابية
وتمزيق قوائم اقتراع وسط اتهامات
للجنة المشرفة بتعمد إسقاط عدد كبير من
أصحاب حق الاقتراع.
ردود
على الانتقادات
وردا
على تلك الانتقادات لنزاهة الانتخابات
أكد جمال محيسن عضو لجنة الإشراف على
الانتخابات التمهيدية لفتح أن اللجنة
عملت بحيادية وديمقراطية وأن
الانتخابات كانت نزيهة وأن هناك ثقة
عالية بالكادر الذي أشرف على
الانتخابات في كافة المناطق.
ووصف
محيسن خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأحد
27-11-2005 "البرايمرز" بأنها "طريقة
ديمقراطية يشارك فيها أعضاء وأنصار
حركة فتح" والذين وصفهم كذلك بأنهم
"قوى فاعلة".
وأضاف:
"نحن نحاول أن نسمو بالديمقراطية
الفلسطينية، ولا نريد أن نبدأ من الصفر
ولكن من حيث انتهى الآخرون".
وأشار
محيسن إلى أن اللجنة واجهت بعض
المشكلات خلال العملية الانتخابية
مشيرا إلى تشكيل لجنة عليا من أعضاء
اللجنة المركزية لفتح والمجلس الثوري
برئاسة أبو مازن سيتم رفع نتائج
الانتخابات إليها لتقوم بالتدقيق في
النتائج والطعون والشكاوى.
وكان
بعض السياسيين من الحرس القديم فضلوا
عدم خوض الانتخابات التمهيدية وهو ما
أرجعه مراقبون إلى خشيتهم من التعرض
لهزيمة محتملة، إلا أنه بإمكانهم
المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي
كمستقلين.
وكان
أعضاء من الحرس الجديد في حركة فتح
طالبوا بإجراء الانتخابات سعيا لتحدي
هيمنة الأعضاء المخضرمين على صنع
القرار. وكان هؤلاء الساسة المخضرمون
قد أمضوا سنوات في المنفى مع عرفات
قبيل توقيع اتفاقات السلام المؤقتة
التي سمحت بعودتهم.
التغيير
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال
هاني المصري الكاتب والمحلل السياسي
الفلسطيني: إن نتائج الانتخابات "أفرزت
قيادات شابة؛ وهو ما يعكس اتجاها واسعا
داخل الحركة نحو التغيير".
وتابع:
"الانتخابات تشهد تقدم الوجوه التي
أفرزتها الانتفاضة"، في إشارة إلى
تقدم البرغوثي وعدد من قادة كتائب
شهداء الأقصى بنابلس كناصر جمعة وغيره.
ورأى أن هذا التقدم "يشير إلى رغبة
الشارع الفلسطيني في المحافظة على
الانتفاضة والالتفاف حول خيار
المقاومة".
|