|

|
القادة العرب يديرون ظهورهم لقمة برشلونة
|
|
برشلونة
– الأمين الأندلسي ووكالات الأنباء –
إسلام أون لاين.نت/ 27-11-2005
|
 |
|
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
|
شهدت
مدينة برشلونة الأسبانية اليوم الأحد
27-11-2005 افتتاح أول مؤتمر أورومتوسطي
على مستوى القمة وسط غياب القادة العرب
البارزين الشركاء لأوروبا، وذلك على
الرغم من أن جدول أعمال القمة ينطوي
على موضوعات هامة لدولهم كالإرهاب،
والهجرة غير الشرعية.
فمن
جانبه اعتذر الرئيس المصري حسني مبارك
في اللحظة الأخيرة عن عدم الحضور.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط
الرسمية أن مبارك أبلغ الملك خوان
كارلوس ملك أسبانيا أنه لن يتمكن من
حضور القمة، وأرجعت ذلك إلى الظروف
الراهنة في الشرق الأوسط.
وإلى
جانب غياب الرئيس المصري، فقد تأكد
غياب الرئيس الجزائري عبد العزيز
بوتفليقة وذلك بعد سفره المفاجئ إلى
العاصمة الفرنسية باريس لإجراء فحوص
طبية إثر تعرضه لمشاكل في الجهاز
الهضمي، بحسب ما أعلنت الرئاسة
الجزائرية.
كما
يغيب معظم القادة العرب والمسلمين،
حيث لم يذهب لحضور القمة سوى الرئيس
الفلسطيني محمود عباس، والليبي معمر
القذافي، ورئيس الحكومة التركية رجب
طيب أردوغان.
وكانت
الجهات المنظمة قد دعت إلى جانب
الأعضاء الـ25 في الاتحاد الأوروبي،
السلطة الفلسطينية وتسع دول شريكة
للاتحاد في حوض المتوسط وهي: تركيا
والجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب
وسوريا وتونس و"إسرائيل"،
بالإضافة إلى5 دول مراقبة أو مدعوة
للشراكة، وهي بلغاريا وكرواتيا
ورومانيا وليبيا وموريتانيا.
ومن
جانبها أبرزت بعض وسائل الإعلام
الأسبانية نبأ غياب القادة العرب.
وقالت صحيفة "لا رازون" اليومية
المحافظة: إن "العرب يديرون ظهورهم
لبرشلونة".
وأضافت
الصحيفة أن جهودًا حثيثة بُذلت حتى
ساعات قليلة من بداية أعمال المؤتمر من
أجل إقناع بعض رؤساء الدول بالقدوم إلى
برشلونة، غير أن هذه المحاولات باءت
بالفشل لأسباب لم يُعلن عنها المنظمون.
الإرهاب
يضرب المؤتمر
 |
|
الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسط القادة الأوروبيين أثناء المشاركة في فعاليات المؤتمر
|
|
وقالت
صحيفة "إل بايس" اليومية في
عنوانها الرئيسي: "تعريف الإرهاب
يضرب مؤتمر برشلونة". ورجحت الصحيفة
أن تكون المحاولات البريطانية
والأسبانية لتحويل المحادثات إلى
الإرهاب بدلا من التنمية قد أزعجت
الدول العربية الشريكة.
وفي
الوقت نفسه قالت وسائل إعلامية أخرى في
أسبانيا وفرنسا إن غياب زعماء الجنوب
يعكس بشكل ملحوظ ما أسمته "خيبة
الأمل" التي حملتها 10 سنوات من شراكة
لم تحمل الكثير من الخير لدول الجنوب التي تزايدت الهوة الاقتصادية بينها
وبين دول الشمال إلى 15 مرة، في الوقت
الذي كانت لا تتجاوز 10 مرات سنة 1995،
تاريخ انعقاد أول مؤتمر أورومتوسطي في
برشلونة.
وأفاد
مراسل إسلام أون لاين.نت بأن منظمي
القمة أصيبوا بالإحباط؛ بسبب غياب
أغلب الزعماء العرب، وكذلك بسبب تعنت
إسرائيل حول الاعتراف بحق الشعوب في
الدفاع عن نفسها من الاحتلال.
انتقادات
أخرى
وباستثناء
وسائل الإعلام تلك، فقد وجهت شخصيات
عربية انتقادات أخرى للمؤتمر بينها
مسئول قطاع المقاولات في المغرب حسن
الشامي الذي وجه انتقادات قوية
للاتحاد الأوروبي قائلا: إنه وجه
اهتمامه أكثر نحو دول أوروبا الشرقية
سابقا. وقال الشامي: "رحبنا بمسلسل
برشلونة؛ لأننا كنا نأمل في تحديث
الاقتصاد المغربي في الإطار الأوروبي،
غير أنه لم يحدث شيء خلال السنوات
السبع الأولى، فقد كان الأوروبيون
يوجهون اهتمامهم نحو الشرق".
وفي
السياق نفسه انتقد وزير المالية
والاقتصاد المغربي فتح الله ولعلو
السير البطيء لمسلسل برشلونة، وأن ما
حققه لم يكن في مستوى الطموحات، إلا
أنه أشار إلى أن السنوات الثلاث
الأخيرة شهدت بعض التحرك.
مؤتمر
مهم
ويأتي
الغياب العربي في الوقت الذي يهدف فيه
المؤتمر -الذي ينعقد على مدى يومين- إلى
إعطاء دفعة لعملية برشلونة "الشراكة
الأوروبية المتوسطية" التي أُطلقت
في 1995 لتجعل من منطقة المتوسط "منطقة
سلام وازدهار". وترتكز أعمال القمة
على موضوعين رئيسيين هما: الإرهاب
الدولي، وموجة الهجرة القادمة من
الجنوب.
كما
يأتي غياب التمثيل العربي في الوقت
الذي شددت فيه لندن -التي تتولى
الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي-
على أن القمة يجب أن تشكل "تاريخا
أساسيا في مكافحة الإرهاب".
كما
أعلنت مدريد من جهتها أنها تنتظر
قرارات ملموسة حول السيطرة على الهجرة
غير الشرعية التي تتدفق عليها من دول
جنوب الصحراء، وأنها ستقدم مساعدات
مالية إلى الدول التي تنطلق منها
الهجرة أو تمر بها.
|