|

|
دعوة للتصدي للعنف "المتوسطي" ضد المرأة
|
|
الرباط-
الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/
26-11-2005
|
 |
|
شعار مناهض للعنف ضد المرأة
|
دعا
المشاركون في الملتقى المتوسطي
لمناهضة العنف ضد المرأة الذي أنهى
أعماله في العاصمة المغربية الرباط
الجمعة 25-11-2005 إلى ضرورة تطبيق سياسات
وطنية لرفع كل أشكال الظلم والعنف ضد
المرأة وتمكينها من حقوقها كاملة.
وقالت
ياسمينة بادو الوزيرة المغربية
المكلفة بالأسرة والطفولة في ختام
الملتقى: "إن بلدان حوض البحر الأبيض
المتوسط وكذلك جمعيات ومؤسسات المجتمع
المدني عرضت لتجارب ومبادرات لمحاولة
التصدي لهذه الظاهرة التي تتعرض لها
المرأة، وكذلك تكريس ثقافة حقوق
الإنسان وفي مقدمتها إزالة الفوارق
المبنية على الجنس في المنطقة".
ومن
جانبه، أشار الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان إلى أن العنف ضد
النساء ظاهرة عامة ولا تقتصر على بلد
بعينه، وقال في رسالة نشرها مكتب
الإعلام التابع للأمم المتحدة في
المغرب: "إن العنف ضد المرأة يقع في
كل منطقة وفي كل ثقافة، بغض النظر عن
مستوى الدخل أو الطبقة الاجتماعية أو
العرق". مشيرا إلى أنه "يمنع
المرأة من القيام بوظائف منتجة ويمنع
الفتيات من الذهاب إلى المدرسة".
وشارك
في الملتقى المتوسطي 15 دولة توجد على
ضفة البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى
ممثلي بلدان أخرى، وممثلين عن هيئة
الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.
ويهدف
منظمو الملتقى المتوسطي لمناهضة العنف
ضد المرأة إلى الاستفادة من خبرات
بلدان المنطقة في محاولة للتصدي لهذه
الظاهرة مثل إسبانيا التي أشارت
الإحصائيات الرسمية فيها إلى تسجيل
حالة اعتداء على امرأة كل 18 ثانية،
فيما تلقى حوالي 150 امرأة كل عام حتفها
بسبب العنف المنزلي.
حملة
بالمغرب
وتزامنت
جلسات الملتقى الذي استمر 3 أيام مع
حملة تستمر حتى 5 من ديسمبر المقبل في
المغرب، وتهدف إلى كسب دعم منظمات
دولية غير حكومية وجمعيات حقوقية من
أجل مناهضة العنف ضد النساء.
وتقول
جمعيات مغربية إن العنف ضد المرأة
المغربية ارتفع بشكل كبير، خصوصا خلال
العقد الأخير مع ازدياد الصعوبات
الاقتصادية وارتفاع معدل البطالة.
وقالت
الوزيرة المغربية ياسمينة بادو: "إن
الصمت المحيط بالعنف الذي يمارس ضد
النساء في المغرب تم تكسيره من خلال
التزام الرباط بالاتفاقيات الدولية في
هذا المجال من أجل القضاء على كل أشكال
التمييز ضد المرأة".
ولا
تتوفر في المغرب إحصائيات دقيقة حول
العنف الممارس ضد النساء، على الرغم من
الاعتراف الرسمي بأنه مستفحل.
وتقول
إحصائيات تحظى بمصداقية في المغرب: إن 7
من بين كل 10 سيدات يتعرضن للعنف
المنزلي. ويزداد معدل العنف ضد النساء
اللواتي لا يزاولن أي عمل، في الوقت
الذي لا تعاني شريحة الموظفات من نفس
المعدل من العنف.
وتفيد
هذه الإحصائيات التي أجريت على عينة من
مئات النساء من مختلف مناطق المغرب ومن
مختلف الفئات الاجتماعية، أن النساء
الفقيرات يتعرضن لعنف أكبر، وأن 8 من
بين 10 يتعرضن للعنف، وأن أغلب الرجال
الذين يمارسون العنف ضد زوجاتهم هم في
الغالب من الأميين بنسبة 75%، من دون
استبعاد وجود العنف في أوساط ذات مستوى
تعليمي عال.
وتصنف
هذه الإحصائيات، التي أعدتها مجموعة
من الجمعيات النسوية في المغرب، العنف
ضد المرأة إلى ثلاثة أنواع: العنف
الجسدي الذي يشكل نصف نسبة العنف ضد
النساء، ثم العنف النفسي الذي يشكل 17%،
والعنف الجنسي بنسبة 26%.
|