|

|
الفقي: سأستقيل من البرلمان لو ثبت التزوير
|
|
القاهرة-
حمدي الحسيني وناجي حسين- إسلام أون
لاين.نت/ 26-11-2005
|
 |
|
جمال
حشمت (يمين) ومصطفى الفقي |
|
اقرأ
أيضا:
|
أعلن
الدكتور مصطفى الفقي مرشح الحزب
الوطني الحاكم الفائز رسميا بمقعد
البرلمان عن دائرة دمنهور أنه مستعد
للاستقالة من البرلمان إذا ثبت وقوع
تزوير لمصلحته في الدائرة، مشيرا إلى
أنه يقبل بإعادة فرز الأصوات لبيان
الحقيقة، وذلك بعدما أكد قضاة مشرفون
على الانتخابات في الدائرة بطلان فوز
الفقي على حساب مرشح الإخوان جمال حشمت.
من
جانبه اعتبر الدكتور حشمت أن هذه
التصريحات "للاستهلاك المحلي"،
وشكك في جدوى إعادة فرز الأصوات نظرا
لإمكانية التلاعب في الصناديق
الانتخابية.
وقال
الفقي في تصريحات نشرتها جريدة "الأهرام"
السبت 26-11-2005 إنه "مستعد للاستقالة
من مجلس الشعب إذا ثبت وقوع تزوير"
لمصلحته، كما أنه يقبل بـ"إعادة فرز
الأصوات في الدائرة" التي جرت فيها
الانتخابات يوم 20-11-2005.
واتهم
الفقي جماعة الإخوان بـ"إرهاب
القضاة خصوصا الشباب منهم" وبـ"الزج
بالدين في العملية الانتخابية".
وقال
إنه يحتكم إلى الدستور والقانون في كشف
الحقيقة، مؤكدا رفضه "للدعاية
الظالمة والكلام المرسل"، مضيفا أن
"الإخوان تحدثوا عن احتمالات وقوع
التزوير في انتخابات مجلس الشعب على
مقعد الفئات بالدائرة قبل الانتخابات
بفترة طويلة حتى يجدوا المبرر لسقوطهم".
وحول
تعليقه على الرسالة التي بعثت بها
لصحيفة "المصري اليوم" المستقلة
المستشارة نهى الزيني إحدى عضوات
اللجنة القضائية بالدائرة تؤكد فيها
وقوع تزوير بها، قال الفقي إنه يربأ
بالقضاة العظام أن ينزلوا إلى الشارع
السياسي؛ لأن مكانهم الطبيعي -على حد
قوله- فوق منصة القضاء، مشيرا إلى أن
"القضاة هم أكثر دراية من غيرهم
بالوسائل القانونية والقنوات الصحيحة
لإجلاء الحقيقة بدلا من الأساليب
الإعلامية التي تخلق بلبلة وتنال من
مكانة القضاء".
ونشرت
"المصري اليوم" الخميس 24-11-2005
رسالة المستشارة نهى الزيني نائب رئيس
النيابة الإدارية وعضو اللجنة
القضائية بدائرة دمنهور التي أكدت
فيها وقوع عملية تزوير لصالح مصطفى
الفقي بهدف إسقاط مرشح الإخوان جمال
حشمت الذي تقدم عليه بفارق يتجاوز 15
ألف صوت.
وقال
الفقي: إنه لديه "معلومات كثيرة عن
جماعة الإخوان لا يستطيع الخوض فيها
الآن حرصا على المصلحة العامة".
ودعا
قيادات جماعة الإخوان إلى "إدراك
قيمة الوطن وسلامته"، مؤكدا
استعداده لكشف هذه "الحقائق في
الوقت المناسب"، خاصة أنه أمضى
شهرين كاملين في الدائرة عرف فيهما
الكثير ورأى ما لم يكن يتوقعه من "عمليات
تزييف لإرادة الناخبين ومحاولة خطف
دوائر دون اعتبار للمصلحة العليا أو
الرأي العام أو مستقبل الوطن"، على
حد قوله.
ورحب
الفقي بالتحقيق تحت إشراف القضاء،
مشيرا إلى أن القانون والدستور هما
الحكم في النهاية، وقال إن نجاحه لم
يكن أمرا مفاجئا أو مستغربا لأنه تلقى
الدعم من معظم عائلات دمنهور وقرى
زاوية غزال.
تصريحات
"للاستهلاك المحلي"
من
جانبه، اعتبر الدكتور جمال حشمت في
تصريح خاص لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
أن "الدكتور مصطفى الفقي صار في حالة
يرثى لها؛ فكلامه أصبح مغلوطا
وللاستهلاك المحلي؛ فهو يصنع من الحق
باطلا ومن الباطل حقا، وهو يعرف أن
الانتخابات قد زورت لصالحه ويدرك
تماما أنه ليس له مكان في دمنهور".
وأضاف:
"كما أن موقفه من القضاة غريب؛ فمرة
يتهم القضاة بأنهم متعاطفون مع
الإخوان أو أن الجماعة تسعى لإرهاب
القضاة، ثم مرة أخرى يعلن احترامه
للقضاة وتقديره لهم. وهو يعلم أنه إذا
أعيد الفرز من واقع الصناديق السليمة
فإنه لن يفوز". غير أنه شكك في
إمكانية حدوث عملية فرز جديدة بشكل
نزيه.
وأردف
حشمت قائلا: "بعد غياب 40 سنة عن
الدائرة جاء الدكتور الفقي إليها وهو
على يقين من الفوز من الجولة الأولى،
وهو يدافع عن الحقوق ويتحدث عن الحريات
ثم يقف فجأة في جانب الحكومة والنظام
ليتخلى عن دعواته وأفكاره".
ورأى
حشمت أن "الفقي بهذه الطريقة أصبح
يعيش في الدور المسحور... آسف أن تكون
هذه هي نهاية رمز كنا نحترمه".
وأضاف
حشمت أنه ينوي استغلال شهادة
المستشارة نهى الزيني وجميع أعضاء
اللجنة القضائية وجمعيات حقوق الإنسان
التي أيدت شهادتها أمام القضاء في
دعواه للمطالبة بإلغاء نتيجة
الانتخابات في الدائرة.
وفي تصريح سابق لـ"إسلام أون لاين.نت"، هدد حشمت باللجوء لجهات قضائية دولية لإثبات حقه في الفوز بمقعد البرلمان عن دائرة دمنهور إذا رفضت الحكومة الامتثال لحكم القضاء المتوقع ببطلان نتائج دائرة دمنهور.
نتيجة
تحرج الحكومة
على
صعيد متصل دعا عدد من القانونيين إلى
إلغاء نتيجة الانتخابات بدائرة دمنهور
وإعادتها وفقا لشهادة المستشارة نهى
الزيني، ودعا فريد الديب المحامي
بالنقض -والمحسوب على جمال مبارك نجل
الرئيس مبارك وأمين لجنة السياسات
بالحزب الوطني- الدكتور مصطفى الفقي
إلى الاستقالة من منصبه. وقال في مقال
له نشرته "المصري اليوم" السبت:
إنه "لا خير في نائب يدرك أنه جلس تحت
القبة بتزوير جاء مخالفا لإرادة
الناخبين".
وأضاف:
"لو فعلها الفقي لحصد أصوات
الناخبين في المرة القادمة جزاء
لرجوعه إلى الحق".
واتهم
الديب حكام مصر بأنهم "يصدعون رؤوس
الشعب بضجيج شديد عن الديمقراطية وهم
أبعد ما يكونون عنها".
وفي
مقال آخر بالصحيفة نفسها، اعتبر رجائي
عطية المحامي بالنقض والمقرب من
النظام شهادة الدكتورة نهى الزيني
بأنها "زلزال يضع الحكومة في حرج
بالغ ويضع من أعلن النتيجة أمام موقف
عصيب"، مؤكدا أن "الشهادة تعني أن
شيئا لم تعد له حصانة ولا احترام في مصر".
من
جانبه رأى الدكتور عاطف البنا أستاذ
القانون الدستوري بجامعة القاهرة لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن "هناك طريقتين
للتعامل مع هذه الأزمة، إما أن تتدخل
اللجنة العامة للانتخابات وتعيد
الانتخاب في الدائرة، وإما أن تتجاهل
كل ما جرى وتحيله إلى مجلس الشعب
باعتباره سيد قراره، وتستمر القضية
عدة سنوات بعدها سيتم الحكم للمتضرر
بتعويض مالي يتم دفعه من خزينة الدولة".
وطالب
البنا بتعديل النص القانوني الذي يعطي
لمجلس الشعب (البرلمان) الحق في النظر
في تنفيذ أحكام القضاء المتعلقة
بنتائج الانتخابات التشريعية.
وكان
نادي قضاة الإسكندرية قد طالب وزير
العدل والنائب العام ورئيس المجلس
الأعلى للقضاة في بيان أصدره الجمعة
25-11-2005 بالتحقيق في تزوير نتائج
الانتخابات بدمنهور، وقال المستشار
محمود الخضيري رئيس النادي إنه من
الطبيعي في حالة تأكيد نتائج التحقيق
ووجود اختلاف في نتائج فرز الأصوات
التي أعلن بموجبها فوز الدكتور الفقي
عن نتائج الفرز الرسمية والتي أكدت
نجاح الدكتور جمال حشمت فإنه في هذه
الحالة إما أن يعاد إعلان النتيجة
بنجاح د. جمال حشمت أو أن تعاد
الانتخابات مرة أخرى.
|